دبي – رويترز: قالت مصادر مُطَّلِعة ان مجموعة سعد السعودية المنهارة، التي يقودها رجل الأعمال معن الصانع، دعت إلى عقد اجتماع مع الدائنين في محاولة أخيرة لإنهاء خلاف يتعلق بمطالبات قيمتها 16 مليار ريال (4.3 مليار دولار).
وذكرت المصادر أن مُستشارّي المجموعة طلبوا من الدائنين الاجتماع في دبي خلال الأيام القليلة المقبلة، سعيا للتوصل إلى اتفاق قبل أن تبدأ السلطات السعودية مزادا في 18 مارس/آذار لبيع أصول بمليارات الدولارات تخص الصانع وشركته، من بينها آلات وعقارات ومركبات. واحتُجز الصانع، الذي صنفته مجلة (فوربس) في 2007 كأحد أكبر 100 ثري في العالم، في المنطقة الشرقية في المملكة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب عدم سداد ديون. ولا تمت قضية الصانع بصلة لاحتجاز العشرات من رجال الأعمال السعوديين والشخصيات الشهيرة في إطار حملة على الفساد. وتخلفت «مجموعة سعد» و»مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه» عن سداد ديون في 2009، في أكبر انهيار مالي تشهده المملكة، لتتحمل بنوك محلية ودولية ديونا غير مسددة بنحو 22 مليار دولار.
وقالت المصادر التي اطَّلَعت على وثيقة شروط تضع إطار الاتفاق أن الصانع، الذي يتلقى المشورة من «ريماس» للاستشارات المالية، طلب من بعض دائني مجموعته الاجتماع بهدف تعيين لجنة لتنسيق المفاوضات بين المقرضين والمدينين قبيل تسوية مزمعة للدَين.
وقالت المصادر التي طلبت عدم نشر أسمائها نظرا لحساسية المسألة ان الاقتراح، الذي أُرسل إلى الدائنين في السابع من الشهر الجاري، يخص 42 بنكا مؤهلا نالوا أحكاما قضائية نهائية غير قابلة للطعن، بحق الصانع و»مجموعة سعد» أو الإثنين معا، من محكمة في المنطقة الشرقية في المملكة.
وتقول المصادر ان بنوكا محلية وإقليمية ودولية مؤهلة للتسوية لديها مطالبات بإجمالي 16 مليار ريال، إلى جانب مطالبات من بنوك دولية مثل «بي.إن.بي باريبا» و»سيتي»، وبنوك إقليمية مثل «المشرق» تزيد على مليار ريال لكل منها.
ويقدر بعض المراقبين إجمالي ديون «مجموعة سعد» بما بين 40 و60 مليار ريال.
ولا تتضمن المعلومات التي أُرسلت إلى الدائنين عرضا للتسوية، لكنها تضم قائمة بالأصول التي من الممكن النقاش بخصوصها في إطار اتفاق محتمل. وقالت المصادر ان تلك الأصول تتضمن أرصدة دائنة بقيمة 12.3 مليون ريال في بنوك سعودية ومبالغ إضافية قيمتها 22.2 مليون ريال لدى شركات مالية أخرى.
وتقول المصادر إن الأصول تشمل أيضا أسهما قيمتها الإجمالية 1.57 مليار ريال في شركات، من بينها «البنك الأهلي التجاري»، و»المملكة القابضة»، و»مجموعة سامبا المالية»، و»بنك الرياض»، وأصولا عقارية بقيمة 3.21 مليار ريال، وحصصا في أربع شركات، وأصولا إضافية تتوزع على أقارب لمعن الصانع.
وقالت المصادر ان «مجموعة سعد» والصانع سيقدمان قائمة بتلك الأصول الإضافية إلى الدائنين قريبا، ولكنها أشارت إلى أنه لا توجد إشارة إلى قيمتها في وثيقة الشروط.
وقال مصدران مُطَّلِعان أنه كان من المقرر عقد اجتماع بين ممثلي مجموعة سعد والدائنين في 14 مارس ، لكن لضمان الحضور الكامل تقرر تعديل الموعد إلى الأسبوع المقبل.
ويقول بعض الدائنين إن الحاجة العاجلة لعقد الاجتماع تأتي لضمان إمكانية الحفاظ على قيمة الأصول بشكل أفضل، بالمقارنة مع خضوعها لعملية التصفية نفسها ولكن عبر بيعها في المزاد.
لكن مصدرا مُطَّلِعا قال ان أصول مجموعة سعد التي من المقرر أن تُباع في 18 مارس في إطار عملية التصفية تتضمن أصولا مثل الآلات، وأنها لم تكن من بين الأصول الأساسية التي اُستخدمت في اقتراح «ريماس»، والتي تتمثل في العقارات والأسهم، وإن نتيجة البيع لن تؤثر كثيرا على محادثات التسوية المقترحة.
(الدولار يساوي 3.7502 ريال سعودي).