محتويات هواتف «آيفون» في كل العالم متاحة أمام «أبل» والأمن الأمريكي

حجم الخط
0

لندن-«القدس العربي»: اعترفت شركة «أبل» الأمريكية أخيراً بما انفردت «القدس العربي» بنشره في تقرير خاص منذ أسابيع حول عمليات جمع البيانات من مختلف أنحاء العالم بواسطة الهواتف الذكية التي تنتجها «أبل» والتي تمثل كنزاً لأجهزة الأمن الأمريكية، ووسيلة تجسس على الكون بأكمله.
ورغم أن شركة «أبل» الأمريكية كانت تنفي طوال السنوات الماضية امكانية الوصول الى بيانات المستخدمين أو التجسس عليهم عبر خوادمها، بما في ذلك البيانات المخزنة على (iCloud) إلا أنها اعترفت أخيراً بأن «كافة البيانات الموجودة على هواتف آيفون في مختلف أنحاء العالم متاحة أمام موظفيها وبمقدورهم الوصول اليها» وهو ما يعني بالضرورة وقبل كل شيء أن أجهزة الأمن الأمريكية بمقدورها أن تفعل ذلك أيضاً.
وأقرت شركة أبل أن البــــيانات الشخصـــية، بما في ذلك الرسائل النصية وقوائم جــــهات الاتصـــال والصور، يمكن استخــــلاصها من هواتف آيفــــون، من خلال تقنيات غير معلنة يستخدمها موظفو شركة «أبل».
وقال خبير أمني إنه يمكن أن تستخدم وكالات إنفاذ القانون وآخرون التقنيات نفسها للتحايل على تشفير النسخ الاحتياطي بالدخول إلى أجهزة كمبيوتر «موثوق فيها» متصلة بالهواتف.
وأوضح جوناثان زدزيرسكي في مؤتمر الأسبوع الماضي كيف تحصل «أبل» على كمية مفاجئة من البيانات لما تقول إنها «خدمات تشخيصية تهدف إلى مساعدة المهندسين» وقال إنه لا يتم إخطار المستخدمين بأن الخدمات تعمل ولا يمكن إيقافها.
ومع تكشف ما قاله زدزيرسكي في مؤتمر ‭»‬متسللون على كوكب الأرض‭»‬ استشهد البعض به كدليل على تعاون أبل مع وكالة الأمن القومي.
وكان الخبير في تكنولوجيا المعلومات هارون مير، الذي يدير شركة في جنوب أفريقيا، قال لــ«القدس العربي» إن بمقدور شركة «أبل» بالضرورة التجسس على المستخدمين والدخول الى محتويات أجهزتهم النقالة، فضلاً عن أن بمقدور شركات التكنولوجيا التي تزود بخدمات البريد الالكتروني المجانية أن تتجسس وتتبع الرسائل التي يتم تداولها عبر حسابات المستخدمين.
وبحســب خبــراء آخــرين في عـــالــم الاتصــالات والتكنولوجيا فان الهواتف يمكن أن يتم استــخــدامها كأجهزة تنصت مثالية، حيث يمكن تشغيل تطبيق بسيط على أي جهاز لأي شخص مستهدف يجعل من الجهاز «مايكروفون» يلتقط الأصوات من حوله ويقوم بارسالها الى الجهة صاحبة التطبيق.
وتأتي هذه المعلومات المتوالية حول امكانية التجسس على الهواتف المحمولة في الوقت الذي لا يزال فيه العالم منشغلاً بفضيحة تجسس وكالة الأمن القومي الأمريكي على ملايين المستخدمين حول العالم بمن فيهم قادة دول في أوروبا وغيرها، وهي الفضيحة التي فجرها الموظف السابق في الوكالة ادوارد سنودن الذي اضطر للهروب من الولايات المتحدة وطلب اللجوء في روسيا بعد الفضائح التي كشفها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية