إسطنبول ـ «القدس العربي»: توقع محلل سياسي تركي وقوع تفجيرات واغتيالات مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة والمقررة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك على وقع تصاعد الحرب بين مسلحي حزب العمال الكردستاني والجيش التركي الذي صعد من ضرباته الجوية ضد الحزب.
وقال «باكير اتاجان» في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي»: «ستتزايد الضغوط الخارجية والداخلية على جميع الأطراف كلما اقترب موعد الانتخابات المبكرة، وسيصل الأمر إلى حد القيام بتفجيرات وعمليات اغتيال محددة لشخصيات تركية مختلفة».
وعبر عن اعتقاده أن الضغوط سوف تتركز على حزب العدالة والتنمية من أجل أن يخسر الانتخابات، مضيفاً: «العدالة والتنمية يتعرض في كل انتخابات لضغوط كبيرة، لكنه في كل مرة يتمكن من تحويلها لصالحه، وأتوقع أن يتمكن هذه المرة أيضاً من التغلب على الضغوط ويقلب النتائج لصالحه».
وعن السيناريوهات المتوقعة في الانتخابات المقبلة، قال اتاجان: «العدالة والتنمية سيتمكن من رفع عدد مقاعده في البرلمان المقبل، ولكن لن يتمكن من رفع نسبته بشكل كبير أي ما يقارب 3 إلى 4٪ من أصوات الناخبين وهي النسبة التي يمكن أن تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده».
ولفت اتاجان إلى أن «العدالة والتنمية سيحصل على أصوات من حزبي الحركة القومية والشعوب الديمقراطي ـ كردي- وفي حال حصل من هذه الأحزاب على قرابة 4٪ من أصوات الناخبين، سيتمكن من الحصول على 20 مقعد جديد في البرلمان وهو العدد الذي كان يحتاجه وينقصه للإنفراد في تشكيل الحكومة». مستبعداً أن يتمكن العدالة والتنمية من سحب نسبة من الأصوات التي انتخبت حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة «لأن أصواته ثابته».
وعن مستقبل الحرب الدائرة بين الجيش التركي والمسلحين الأكراد، اعتبر اتاجان أنه «لابد أن تعود جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، السلاح لا يحل أي مشكلة.. وعلى مدى 40 عام من المواجهات المسلحة لم يتمكن أي طرف من تحقيق إنجازات حقيقية على الأرض».
من جهته، قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إن العمليات العسكرية التركية الحالية ضد منظمة «بي كا كا»، هي الأكثر تأثيرًا منذ 30 عاما.
وأكد في حوار مع احدى القنوات المحلية، أن القائمين على العمليات، يولون اهتمامًا كبيرًا لعدم وقوع خسائر بين المدنيين، مشيراً إلى أن فرض حظر التجول في مدينة «جزرة» جنوب شرقي البلاد، كان بهدف حماية المدنيين.
وأضاف رئيس الوزراء التركي أن العمليات العسكرية دمرت 452 موقعًا لـ «بي كا كا»، واستهدفت معسكرات كانت المنظمة تعتقد أنها سرية وستكون بمنأى عن القصف، وقال: «نحن نعرف ما هي أجهزة المخابرات الموجودة في شمال العراق وماذا تفعل، وما هي أهدافها».
وفيما يتعلق بحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، قال داود أوغلو، إن الانتخابات الأخيرة أوضحت للحزب «ضرورة المحافظة على التوازن الصحيح، بين التجديد والإبقاء على التقاليد المتجذرة».
وأصيب 13 جندياً تركياً جراء تفجير عبوة ناسفة زرعها عناصر من منظمة «بي كا كا»، استهدفت قافلة عسكرية في قضاء «باش قلعة» في ولاية «وان» شرقي البلاد.
وقالت وكالة الأناضول الرسمية: «إرهابيين من «بي كاكا» قاموا قرابة الساعة (21.30 ت.غ) مساء الإثنين، بتفجير عبوة ناسفة عن بعد، أثناء مرور قافلة عسكرية على الطريق الواصل بين «باش قلعة» وولاية هكاري، ما أسفر عن انقلاب إحدى العربات المصفحة متسببة في إصابة 13 جندياً، ونُقل المصابون إلى المستشفى الحكومي في القضاء، في حين بدأت عملية عسكرية في المنطقة من أجل إلقاء القبض على الإرهابيين».
إسماعيل جمال