محمد بن سلمان يُهيمن على شبكات التواصل والتغييرات في السعودية تشعل الجدل على الانترنت

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي»: تباينت ردود الأفعال في السعودية والعالم العربي على تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد في المملكة بعد إعفاء الأمير محمد بن نايف من منصبه، وتحول الحدث إلى مادة للجدل على شبكات التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي أعلن فيه عدد كبير من كبار المغردين على «تويتر» والناشطين على «فيسبوك» مبايعتهم للأمير في منصبه الجديد.
وطغى الحدث السعودي على أغلب اهتمامات النشطاء على شبكات التواصل في العالم العربي، وليس فقط في السعودية، حيث انشغل الكثيرون بتحليل المشهد السياسي في السعودية وذهبوا إلى توقع أن يتنازل الملك سلمان عن الحكم لابنه قبل وفاته ليضمن الاستقرار في بيت الحكم وانتقال السلطة بسلاسة وخلال وجوده إلى الجيل الجديد، أي إلى أحفاد الملك المؤسس.
وتداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع الفيديو الذي ظهر فيه الأمير محمد بن سلمان وهو يقبل ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف والذي بدى راضياً عن التغيير مبايعاً له غير معترض على عزله، واعتبروا أن المشهد يعبر عن حالة التوافق داخل العائلة السعودية بشأن التغييرات الجديدة.
وصعدت العديد من الوسوم المتعلقة بالتطورات في السعودية إلى قائمة الأكثر تداولاً على «تويتر» ومن بينها الهاشتاغ: (#محمد_بن_سلمان_وليا_للعهد) الذي ظل يتصدر قائمة الأعلى تداولاً طيلة يومين، وكذلك الهاشتاغ (#انقلاب_محمد_سلمان) والهاشتاغ (#ابن_نايف_في_قلوبنا) وغير ذلك من الوسوم.

مجتهد: الملك سيتنازل لابنه قريبا

وأعاد المغرد السعودي الشهير «مجتهد» التذكير بتوقعاته السابقة التي قال فيها إن «اختبار أزمة قطر شجعت ابن سلمان على إقالة ابن نايف»، وأضاف أن «الخطوات التــالية قــرارات تجميلية تحسن صورة ولد ســلمان وحملة اعتقالات ضخمة تشمل أشخاصا في الأسرة الحاكمة. وخلال أيام يتنازل الملك سلمان للولد سلمان».
وقال: «هناك غضب داخل آل سعود واتصالات ساخنة لكن لم يتبين إن كان سيتمخض عنها تمرد على هذه القرارات أو ستُحتوى».
وعن الموقف الغربي من القرارات الملكية السعودية هذه، قال «مجتهد» إن «ترامب شخصيا على علم لكن المؤسسات الأمريكية ودول أوروبا وخاصة ألمانيا متفاجئون وقد تصدر تعليقات بهذا المعنى».
وعلق الدكتور حزام الحزام على تنصيب محمد بن سلمان قائلا: «انقلاب محمد سلمان ليس هو الأول في المملكة، فقد تم الانقلاب على الملك فيصل.. وسينقلب على أبيه قريباً».
وكتب مغرد يُدعى أنس: «من الملاحظ أن قرارات العزل دائما تأتي فجراً والشعب نائم، نتذكر عزل مقرن والآن بن نايف، يتصرفون كما السراق بآخر الليل».
أما المغرد السعودي الشهير «مارك العربي» الذي يحظى بمتابعة أكثر من 200 ألف شخص فعلق قائلاً: «#انقلاب_محمد_سلمان مثل انقلاب السيسي.. الأول ديمقراطي والثاني حسب الشريعة».

مبايعة على الانترنت
 
وبايع العشرات من كبار المغردين والنشطاء وأصحاب الرأي والمشورة الأمير محمد ولياً للعهد عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حتى تحولت المبايعة على «تويتر» إلى ما يشبه الظاهرة، وإن كان من غير الممكن حصر من بايعوا ومن التزموا الصمت أو من عارضوا.
وغرد صاحب أعلى عدد من المتابعين في السعودية، وهو الشيخ محمد العريفي، فور الإعلان عن تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد بالقول: «أبايع محمد بن سلمان وليا للعهد، أسأل الله أن ينفع بسموه ويوفقه ويسدده ويجعله مباركاً أينما كان ويسبغ علينا نعمته ظاهرةً وباطنةً».
وكتب عضو الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد في المسجد الحرام في مكة المكرمة الشيخ عبد العزيز الموسى مغرداً على «تويتر»: «بيعة سمو الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد بيعة شرعية مكتملة الأركان، كبيعة عمر بن الخطاب بعد أن عهد إليه أبو بكر الخلافة من بعده».
أما زيد الحسين فكتب يقول: «بتعيين الأمير الشاب محمد بن سلمان ولياً للعهد .. نحن على أعتاب بلد أكثر حداثة وأكثر تجديد.. هنيئاً للوطن والمواطن».

تفاعل عربي واسع
 
وتفاعل الكثير من المغردين والنشطاء العرب مع الحدث في السعودية، حيث كتب رئيس حزب الأصالة المصري، إيهاب شيحة: «إعفاء محمد بن نايف من ولاية العهد وتولية محمد بن سلمان لا تتم إلا بحماقة أو بترتيبات مع ولي الأمر في البيت الأبيض، والذي تم إعطاؤه إجازة بالعافية للعب الغولف في كامب ديفيد لتتولى الخارجية والدفاع الملف الخليجي، مع إرهاصات عن لبسه للبيجاما قريبا، إذن محمد بن زايد يورط السعوديين في شر أعمالهم».
وقال نائب رئيس حزب الوسط محمد محسوب: «ستبقى أمتنا بهذا القاع طالما السلطة مغنم يقتنصها من يستيقظ مبكرا ببيعة وهمية من حاشية أو دبابة بينما ليس للشعوب سوى التصفيق أو التنكيل».
أما أستاذ العلوم السياسية سيف عبد الفتاح فغرد على «تويتر»: «محمد بن سلمان وليا للعهد، خلصت الحكاية وستكون بداية النهاية إن شاء الله، استحكمت حلقة الشرخ الأوسخ الجديد».
وكتب الكاتب الفلسطيني سعيد الحاج: «حزمة قرارات «مصيرية» وسيادية تتعلق برأس الدولة ومستقبلها وتمثل «انقلابا ناعما» في قصر دولة كبيرة، ويصبح من خلالها الشخص نفسه وليا للعهد ونائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع ورئيسا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ورئيسا للمجلس الأعلى لشركة أرامكو».
وعلق الصحافي مصطفى الحسيني قائلاً: «مع تعيين محمد ابن سلمان وليا للعهد، والنفوذ المتزايد لمحمد بن زايد؛ أهلا بكم في الشرق الأوسط الجديد، حيث إسرائيل لم تعد عدوا». وتابع: «يا فرحة إسرائيل؛ ثلاثة من رجالها وصلوا للحكم بالفعل، ابن زايد والسيسي وابن سلمان».
أما الصحافي محمود رفعت فكتب يقول: «ما صدر من أوامر ملكيه بتعيين محمد بن سلمان وليا للعهد كان متوقعا.. آمل وقف سير السعودية خلف الإمارات كي لا تتفكك، فالرهان على ترامب خاسر».
وعلق الكاتب السوري ماهر شرف الدين: «بعد الإطاحة بمحمد بن نايف، سيرتفع منسوب احتمال قيام محمد بن سلمان بعمل عسكري ضدّ قطر في فترة ربما لا تكون بعيدة، سعودية جديدة غير تلك التي نعرفها تتشكَّل، وخليج جديد غير الذي نعرفه سيتشكّل معها».
وقال البرلماني المصري السابق حاتم عزام: «يبدو أن شبق السلطة هو المدخل الأمثل الذي وجده أعداء أمتنا طريقا لاستنزاف ثرواتها والتحكم بها وقت مرضها العضال «الاستبداد»، لتفتيتها ذاتيا».
وغرد الإعلامي جمال ريان: «الأنظمة الملكية العربية أكثر استقرارا يعتمد فيها الملك رضى الشعب مقابل أنظمة جمهورية يعتمد فيها الجنرال سيل الدم لتثبيت حكمه».
يشار إلى أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أصدر جملة أوامر ملكية فجر الأربعاء الماضي تضمنت إعفاء الأمير محمد بن نايف من منصب ولي العهد وتعيين ابنه محمد بن سلمان بدلاً منه، فيما ترك الملك منصب ولي ولي العهد شاغراً ولم يعين فيه أي شخص آخر، كما تقرر التعديل على النظام الأساسي للحكم في البلاد بما يضمن للأمير محمد بن سلمان إمكانية الوصول إلى حكم السعودية لاحقاً.

محمد بن سلمان يُهيمن على شبكات التواصل والتغييرات في السعودية تشعل الجدل على الانترنت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية