محمد علوش لـ«القدس العربي»: لن ننتقل لبحث الملف السياسي قبل تثبيت وتعميم وقف إطلاق النار

حجم الخط
1

إسطنبول ـ «القدس العربي»: من المقرر أن تنطلق المباحثات حول الأزمة السورية في العاصمة الكازاخستانية «أستانة» يوم الاثنين المقبل لبحث تعميم وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية والحل السياسي للأزمة وذلك بين وفدين للنظام والمعارضة السورية برعاية روسية وتركية وسط تجاهل لأي دور فاعل للإدارة الأمريكية.
وبينما أكد رئيس وفد المعارضة السورية القيادي محمد علوش لـ«القدس العربي» أن الوفد لن يتطرق لبحث أي نقطة سياسية قبل تثبيت وتعميم وقف إطلاق النار، أكد القيادي إياد أبو زيد أحد أعضاء وفد المعارضة أنهم ما زالوا متمسكين بشرط رحيل الأسد ونظامه عن الحكم من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي للأزمة.
في سياق متصل، توقع قيادي في الائتلاف السوري المعارض أن تقتصر المباحثات في أستانة على تعميم وقف إطلاق النار، بينما سيتم تأجيل ملفات الحل السياسي النهائي إلى مباحثات جنيف التي من المتوقع انعقادها خلال الأسابيع المقبلة.

لا انتقال للملف السياسي قبل تثبيت وقف النار

محمد علوش القيادي البارز في تنظيم جيش الإسلام ورئيس وفد المعارضة السياسية إلى أستانة شدد في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي» على أن الهدف الأول من مباحثات أستانة هو تثبيت اتفاقية وقف إطلاق النار لتشمل جميع المناطق بشكل فعلي ومُلزم.
وأكد علوش على أن وفد المعارضة السورية لن ينتقل لبحث أي نقطة أخرى عسكرية أو سياسية قبيل تثبيت وقف إطلاق النار في كافة المناطق، معتبراً تصريحات الأسد الأخيرة الذي وصف فيها وفد المعارضة بالتنظيمات الإرهابية بأنها «كلام مردود عليه فالأسد هو الإرهابي والمجرم».
وحول الأجندة السياسية للمباحثات أكد على أن عنوانها الأوسع يتمثل في أن تتوصل إلى صيغة تضمن للشعب السوري من يختاره، ورداً على الانتقادات لقبول المعارضة بالذهاب إلى مفاوضات أستانة شدد علوش على أن المعارضة تسعى لتحقيق أهداف الثورة من خلال كافة الوسائل وليس من خلال العمل العسكري فقط، على حد تعبيره، مؤكداً على ضرورة «حقن دماء الشعب السوري بأي طريقة».
وأكد علوش أن التحدي الأساسي لروسيا يتمثل في ضبط الخروقات وإجبار النظام على الالتزام وإظهار مدى قدرتها على فرض قراراها على إيران وحزب الله، وقال: «يوجد شرخ كبير ما بين الداعم الإيراني والروسي للنظام»، لافتاً إلى أن روسيا تُظهر أنها تسعى للحل السياسي وهو ما لا تُظهره إيران والأسد.

الحل النهائي في جنيف وليس أستانة

من جهته، أكد قيادي في الائتلاف السوري المعارض رفض الكشف عن اسمه لـ«القدس العربي» أن مباحثات أستانة ربما لا تتطرق إلى الحل السياسي النهائي الذي توقع أن يجري بحثه في جنيف برعاية الأمم المتحدة خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى إمكانية أن تقتصر مباحثات أستانة على التوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإرساء أرضية من أجل انطلاق جديد لمباحثات جنيف.
وفي تصريحات له نشرت الخميس، قال رئيس النظام السوري بشار الأسد إن «الأولوية في محادثات أستانة هي لوقف إطلاق النار، بما يتيح لتلك المجموعات تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو حكومي». وقال الأسد: «اعتقد انه سيركز في البداية، أو سيجعل أولويته، كما نراها، التوصل إلى وقف إطلاق النار، وذلك لحماية حياة الناس والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مختلف المناطق في سوريا». مضيفاً: «ليس من الواضح ما إذا كان هذا المؤتمر سيتناول أي حوار سياسي».
وسبق أن أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المفاوضات تهدف إلى تثبيت الهدنة الهشة في سوريا ومحاولة التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

مباحثات لوقف النار ولا تنازل عن رحيل النظام

أسامة أبو زيد المستشار القانوني للجيش السوري الحر وأحد أعضاء الوفد المشارك في مفاوضات أستانة شدد في تصريح خاص لـ«القدس العربي» على أن المعارضة السورية وافقت بعد تردد بالمشاركة في مفاوضات أستانة بعد تأكيد جميع الأطراف على أن الجولة الأولى من المفاوضات سوف تنحصر في بحث والتوصل إلى صيغة نهائية لتعميق وقف إطلاق النار في كافة المناطق السورية وخاصة في وادي بردى وشرق دمشق وريف حمص والوعر.
ولفت أبو زيد إلى أن جميع الفصائل المعارضة وافقت على المشاركة في أستانة، مشيراً إلى أن أحرار الشام سوف تدعم المباحثات دون مشاركة ممثل لها في الوفد وأن الجبهة الجنوبية انضمت أيضاً إلى الوفد، وجدد التأكيد على أن «حضورنا أستانا لتحقيق وقف إطلاق النار في جميع المناطق المحررة ووقف التهجير».
وأشار أبو زيد إلى أن «الفصائل المعارضة أرادت في الدرجة الأولى «قطع الطريق على النظام اللاشرعي وداعميه الراغبين في عرقلة اتفاق وقف إطلاق النار وتحميل فصائل الثورة مسؤولية ذلك دولياً»، موضحاً أن الوفد العسكري سوف يجري المباحثات بالتنسيق الكامل مع الهيئة العليا للتفاوض وأن المعارضة ما زالت متمسكة بموقفها بأن أي حل سياسي يخص مستقبل سوريا يبدأ من رحيل النظام وكافة رموزه، على حد تعبيره.

قائمة الوفد النهائية إلى أستانة

حصلت «القدس العربي» من مصدر مطلع في المعارضة السورية على ما أكد أنها القائمة النهائية لوفد المعارضة إلى مفاوضات أستانة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري في العاصمة الكازاخستانية، والتي جاءت على النحو التي:
ممثلو الفصائل العسكرية (فيلق الشام: نذير الحكيم، جيش العزة: مصطفى، جيش النصر: عبد الحكيم رحمون، شهداء الإسلام: سعيد نقرش، جيش المجاهدين: محمد عبدالحي، الفرقة الساحلية الأولى: محمد حاج علي، صقور الشام: مأمون حاج موسى، أجناد الشام: منار الشامي، تجمع فاستقم كما أمرت: عزالدين سالم، السلطان مراد: أحمد عثمان، الجبهة الشامية: خالد آبا، جيش ادلب الحر: فارس بيوش، جيش الإسلام: محمد علوش).
ويضم الوفد أيضاً وفدا استشاريا قانونيا يتكون من (هشام مروة – ومحمد وفا ريشي- وعبدالحميد العواك – وعمار تباب- وطارق الكردي- وياسر الفرحان- وخالد شهاب الدين- ودرويش ميركان)، بينما يتشكل الوفد الاستشاري العسكري من (العميد احمد بري- والعقيد فاتح حسون- والنقيب مهند جنيد – والرائد ياسر عبدالرحيم – والمقدم احمد سعود- والرائد حسن ابراهيم – وعصام الريس- ومحمد بيرقدار).
ويتشكل الوفد الاستشاري السياسي من (عبدالحكيم بشار- ونصر حريري- وسهيل نسر- وفؤاد علوش – وابراهيم برو – ويحيى العريضي – وعبدالرحمن مصطفى) والوفد الاستشاري الإعلامي من (يحيى العريضي- وعبدالحكيم بشار- ونصر حربري – وأسامة ابو زيد-وعبدالرحمن مصطفى- والعقيد فاتح حسون) ولجنة الصياغة من (عبدالحميد العواك – وخالد شهاب الدين – ونصر حربري – وعبدالحكيم بشار) واللجنة الأمنية من (نذير حكيم – والنقيب محمد حاج علي – وأبو هادي زملك).

وفد النظام والمشاركة الدولية

وترسل دمشق إلى المحادثات وفدا سياسيا رسميا مماثلا للوفد الذي ذهب سابقا إلى جنيف، ويترأسه سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، حسب صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، بينما يقود وفد المعارضة محمد علوش القيادي البارز في تنظيم «جيش الإسلام» الفاعل في ريف دمشق.
من جهتها، أعلنت حركة أحرار الشام الإسلامية عدم مشاركتها في المباحثات، وقالت الحركة الأكثر نفوذا بين الفصائل المعارضة في سوريا في بيان أن مجـلـس شـــورى الحركة قـــرر «بعد نقاش طويل جدا ألا تشارك الحركة في المؤتمر لعـدة أســبـــاب» أبرزها عدم تثبيت وقف إطلاق النار واستمرار القصف.
ولأول مرة منذ بداية الأزمة السورية في 2011 لا تقوم واشنطن بدور «الراعي» حتى ولو كانت الدبلوماسية الروسية تؤكد ان «من المنصف» أن تتم دعوة الإدارة الأمريكية الجديدة إلى مفاوضات أستانا. في حين سوف يقتصر تمثيل الأمم المتحدة على مساعد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا «رمزي عز الدين» ومديره للشؤون الخارجية روبرت دان.
ونهاية الشهر الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ، بعد موافقة النظام السوري والمعارضة عليه، عقب تفاهمات تركية روسية، وبضمان أنقرة وموسكو. وفي 4 كانون الثاني/يناير الجاري أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن موعد مؤتمر أستانة، سيكون في الـ 23 من الشهر نفسه.

محمد علوش لـ«القدس العربي»: لن ننتقل لبحث الملف السياسي قبل تثبيت وتعميم وقف إطلاق النار
في الطريق إلى أستانة
إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية