لندن ـ «القدس العربي»: عاد الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي إلى واجهة الجدل مجدداً في مصر بعد اعتقال ابنه أسامة بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، دون أن تتضح أسباب الاعتقال ولا التهم الموجهة له، في الوقت الذي عاد وزير الخارجية سامح شكري ليشعل موجة من التعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي بعد مقابلة أجراها مع شبكة «سي أن أن» الأمريكية.
وتسبب اعتقال أسامة محمد مرسي بجدل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى موجة تضامن جديدة مع والده الذي لا يزال معتقلاً، حيث أطلق نشطاء حملة تدعو للسماح بزيارته بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عزله ومنع الزيارة عنه، ومنعه من التواصل مع العالم الخارجي.
مرسي إلى الواجهة من جديد
وانتقد عدد كبير من النشطاء والحقوقيين والمدونين على الانترنت اعتقال ابن الرئيس الأسبق محمد مرسي، وبعضهم ذهب إلى السخرية من اعتقاله بالقول إن «الإدانة ربما تكون بالوراثة في مصر»، في اشارة إلى أن الشاب أسامة لم يقترف أي ذنب سوى أنه ابن الرئيس المسجون.
وكتبت الناشطة المصرية المعروفة التي تنتمي لحزب الدستور أسماء الصادق، تتساءل بسخرية: «هي الإدانة دلوقتي بالوراثة؟».
أما الكاتب المصري أحمد جمال زيادة فكتب تدوينة على «فيسبوك» يقول فيها: «بعيداً عن الانتماء السياسي أو الفكري؛ قبضوا على أسامة محمد مرسي من دون تهمة؛ لأنه فقط ابن محمد مرسي، حتى مرسي نفسه بيحاكم على خرافات، احنا في غابة مش في دولة قانون، الحرية لكل مظلوم مهما كان فكره مختلف عنا؛ وحتى لو بيكرهنا».
أما النائب السابق في البرلمان المصري حاتم عزام فغرد على «تويتر» قائلاً إن «الرئيس مرسي وأسرته يتعرضون لإجرام عصابات مستمر وغير مسبوق. سلام على الرئيس مرسي وزوجته وأبنائه».
وكتب الناشط المعروف عمرو عبد الهادي إنَّ «السيسي ونظامه منعوا زيارة الرئيس مرسي لمدة 4 اعوام ولما اصدروا بيان تم اعتقال اسامة مرسي نجله وسبقة اخوه عبد الله. مافيا العسكر مستمرة».
وكتب الحقوقي مصطفى عزب: «أسامة مرسي كان يحضر إلى المحكمة باستمرار بصفته محاميا لوالده ولم يتم اعتقاله فلماذا الآن؟».
أما رئيسة المجلس الثوري المصري مها عزام فكتبت تقول «إنَّ اعتقال أسامة مرسي وسام آخر لأشرف أسرة رئاسية عرفتها مصر التي لم تعرف حتى الان في عهدها الحديث إلا حكم عصابات ولصوص».
وأكد رئيس حزب البناء والتنمية طارق الزمر في تغريدة على «تويتر» أن «اعتقال البطل اسامة محمد مرسي ليس له مبرر سوى استمرار العدوان على الرئيس المنتخب وتكميم كل أصوات الحق وتأكيد التعدي على الإرادة الشعبية».
كما كتب الناشط الإسلامي المعروف أسامة رشدي إن «أبناء الرئيس مرسي لم ينهبوا البورصة او يتربحوا من ميزانيات قصور الرئاسة. جريمتهم أنهم صامدون في مواجهة الفاشية سلام عليكم».
وقال الحقوقي هيثم أبو خليل: «أزعم أن اعتقال نجل الرئيس مرسي وتصفية أربعة من شباب الإخوان هي أخطر رسالة مزدوجة يرسلها العسكر منذ فترة: هي رسالة للإخوان مفادها التصعيد وانسوا المصالحة ورد على بعض الأعمال العنيفة التي وقعت، ورسالة للتقارب السعودي القطري نحن مستمرون في طحن عظام الإخوان كيدا. لكم دون الاكتراث بحساباتكم وبرسائلكم لنا!».
وأكد أبو خليل إن «اعتقال المحامي الخلوق أسامة تكشف لأكثرنا غباءا سادية وإجرام عصابة العسكر الذين يمعنون في الانتقام من خصومهم بل ومن أبنائهم!».
وقال وزير التخطيط السابق والتعاون الدولي عمرو دراج: «سلطات الانقلاب لا تكتفي بمنع أسرة الرئيس مرسي من زيارته لأكثر من 3 سنوات بل تعتقل نجله أسامه بعد ايام من قدوم مولوده الاول. سيظل مرسي صامدا».
وكتب الصحافي محمود عناني: «والله يا جماعة، القبض على ابن مرسي لمجرد إنه ابن مرسي، جريمة والسكوت عليها جريمة. واللي يقول غير كده يبقى شخص مدلّس وكذاب».
#افتحوا_الزيارة_للرئيس_مرسي
وأطلق نشطاء مصريون حملة على الانترنت تطالب بفك الحصار المفروض على مرسي في السجن، والسماح بزيارته بعد أربع سنوات من حظر الزيارة له ومنعه من التواصل مع العالم الخارجي.
وكانت أسرة مرسي قد طالبت الأمم المتحدة بالالتفات إلى الانتهاكات التي يتعرض لها في سجنه، في أعقاب منع الزيارة عنه للعام الرابع على التوالي.
وتصدر الهاشتاغ (#افتحوا_الزيارة_للرئيس_مرسي) قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في مصر، حيث شارك العديد من النشطاء في الحملة الداعية للسماح بزيارة مرسي في السجن.
وكتب الحقوقي هيثم أبو خليل تغريدة قال فيها: «شاركوا معنا وفاء للرئيس المنتخب الأسير الزيارة ممنوعة عنه منذ 12 نوفمبر 2013».
وأضاف: «أقل القليل أن نكتب ونشارك في هذا الهشتاج من أجل رفع هذا الظلم عن الرئيس المنتخب الأسير الدكتور محمد مرسي، شاركوا معنا لمزيد من التوضيح والكشف للإجرام الذي يتعرض له الرئيس مرسي في محبسه».
وكتب خالد كساب قائلاً: «لو فيه مجرم وقاتل محبوس الداخلية بتسمحلوا بالزيارة وبتعتبر ده حق ليه لكن رئيس مصر ممنوع عنه الزيارة».
أما أيمن محمود فكتب يقول: «أين حقوق الإنسان؟ أين العالم المنافق؟ أين وأين وأين؟ ألهذا الحد يخافون من صوته؟ ألهذا الحد يخشون من كلماته؟».
وغرَّد عمرو منير على «تويتر»: «هو رئيس كل المصريين ولم يتم إثبات قضايا فساد واحدة عليه وهو رئيس منتخب من قبل 12مليون مصري. من أنتم حتى تعتقلوه!».
سامح شكري: ثورة أم انقلاب؟
وتسببت مقابلة وزير الخارجية المصري سامح شكري مع شبكة «سي أن أن» الأمريكية بجدل آخر على شبكات التواصل الاجتماعي شغل المصريين خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن اشتبك شكري مع المذيع كلامياً عندما أصر المذيع الأمريكي على أن 30 حزيران/يونيو كانت انقلاباً عسكرياً أطاح بالحكم المدني لصالح العسكر، بينما أصر شكري على أنه كان «ثورة شعبية».
وتم تداول فيديو المقابلة على نطاق واسع مجدداً الجدل حول ما إذا كان ما حصل «ثورة أم انقلاب»، فيما ربط كثير من المعلقين بين موقف شكري من قناة الجزيرة عندما ألقى الميكروفون الخاص بها على الأرض، وموقفه من «سي أن أن» حيث لم يجرؤ على فعل ذلك، بل استمر في الجلوس وواصل المقابلة حتى نهايتها.
وكتب الناشط المصري أحمد سامي مغرداً على «تويتر» بسخرية: «في حوار سي أن أن مع سامح شكري المذيع قال على 30 يونيو انقلاب بس اتطمنوا ميكروفون السي ان ان بخير الحمد لله».
وكتبت ناشطة أخرى تقول: «سامح شكري إعترض ع وصف مذيع CNN لـ30 يونيو بالانقلاب.. إنتَ لسه هتعترض إرمي المايك بتاعهم بسرعة».
وكتب ناشط آخر مؤيد للوزير شكري: «البطل سامح شكري يعترض على مصطلح «الانقلاب» في مقدمة وولف بليتزر على الهواء في حوار على CNN ويصر: 30 يونيو ثورة شعبية مكتملة الأركان».
وانبرى العديد من الإعلاميين المحسوبين على السيسي في الهجوم على شبكة «سي أن أن» الأمريكية، حيث قال الإعلامي عمرو أديب على شاشة «أون تي في» المصرية إن «سي أن أن عنيفة مع أي مسؤول مصري، وذلك خلافاً لمنهج الشبكة الأمريكية مع ضيوفها»، لافتاً إلى أن موقف شكري أثار الاعجاب بالتصدي والرد على المذيع الأمريكي، ثم عرض أديب فيديو المقابلة محاولاً إظهار شكري على أنه قام بعمل بطولي.