لندن ـ «القدس العربي»: تسببت مداخلة تلفزيونية لخبيرة أمنية مستقلة في تونس بمنعها من السفر بقرار من النيابة العامة، حيث أدلت بمعلومات أثارت حفيظة الرأي العام على شاشة قناة تلفزيونية عربية تبث من لندن ويسود الاعتقاد أنها ممولة من دولة الإمارات.
وفي التفاصيل التي جمعتها «القدس العربي» من وسائل الإعلام في تونس فان النيابة العامة أصدرت قراراً بمنع السفر بحق مديرة المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية بدرة قعلول، وذلك في أعقاب حديثها التلفزيوني لقناة «الغد العربي» التي تبث من العاصمة البريطانية لندن.
وصدر القرار عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، حيث كانت التصريحات التلفزيونية تتعلق بالعملية الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن في تونس قبل أيام.
وقالت قعلول إن المركز الذي تديره حصل على تسجيل صوتي عن طريق مصدر لم تفصح عن هويته يتحدث عن العملية الإرهابية التي استهدفت أعوان الحرس الوطني بعين سلطان من ولاية جندوبة، وقالت إنها استمعت بنفسها لهذا التسجيل «ثم قام المصدر بإيصال هذه المعلومات للمسؤولين في وزارة الداخلية لكن لم يتم التعامل معها بجدية ولم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة».
كما حذرت من حصول عملية إرهابية بجهة الساحل وكانت وزارة الداخلية قد أكدت يوم 08 تموز/يوليو الجاري في بلاغ لها تعرّض دورية تابعة لفرقة الحدود البرية للحرس الوطني بعين سلطان على الشريط الحدودي التونسي الجزائري على الساعة 11.45 إلى كمين تمثّل في زرع عبوة ناسفة أسفر عن مقتل ستة من عناصر الحرس الوطني.
في غضون ذلك، أصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين تقريرها الشهري حول الاعتداءات على الصحافيين في البلاد، حيث تبين أن الاعتداءات التي تستهدف الإعلاميين تراجعت خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، حيث تم تسجيل 11 اعتداء فقط، مقارنة بـ12 اعتداء في شهر أيار/مايو الماضي.
وطالت الاعتداءات 6 صحافيات و7 صحافيين يعملون في ثلاث إذاعات وقناتين تلفزيونيتين وموقع إلكتروني ووكالة أنباء وصحيفة ورقية، حسب التقرير.
وكان اللافت خلال الشهر المشار إليه ارتباط أغلب الاعتداءات بمواقع التواصل الاجتماعي التي باتت منصات لسب الصحافيين وشتمهم وتهديدهم، وكانت منشوراتهم سبباً للاعتداء عليهم، إذ سجّلت وحدة الرصد في هذا الصدد 4 حالات اعتداء لفظي و7 حالات مضايقة.
وأوصت النقابة وزارة الداخلية بتفعيل القرار الصادر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي القاضي بإيقاف العمل بالمطالبة بالإذن بمهمة والترخيص فيما يتعلق بالمؤسسات المقيمة في تونس واعتماد البطاقات المهنية كمعرف للصحافي.
كما دعت النقابة النيابة العمومية إلى التحرك السريع وإحالة ملفات التهديد والتكفير والسب والشتم إلى محاكم تونس لتفعيل دورها الكبير في مناهضة ظاهرة الإفلات من العقاب في الاعتداءات على الصحافيين.
7med