مدرسون متطوعون يفتتحون مدرسة «الجسر الذهبي» لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في حلب 

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: حوّل ثمانية مدرسين وهم متطوعون، قبوا قديما في حي الأنصاري في مدينة حلب إلى دار جديدة لرعاية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة تخدم ذوي الإعاقة وغيرهم على حد سواء.
 وأفتتحت مدرسة «الجسر الذهبي» أبوابها للأطفال منذ شهرين فقط لتقدم لنحو 40 طفلا معاقا إضافة إلى أطفال غير معاقين خدمات مجانية تتضمن فصولا تعليمية ومساعدات تمكنهم من التغلب على أثر الصدمة النفسية الناتجة عن الحرب الأهلية الدائرة في البلاد. وتقول سمر الأيوبي وهي واحدة من المدرسات العاملات في الدار أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها بنشاط تطوعي من هذا النوع  في المناطق المحررة، مضيفة أن عددا كبيرا من الأطفال المعاقين بحاجة ماسة إلى علاج طبي ونفسي كالطفلة اليسار التي كانت تعاني من صعوبة في النطق ولم تكن تتجاوب مع أي شخص يحاول محادثتها.
 ويقول المسؤولون عن المدرسة إن هدفهم في بادئ الأمر كان مساعدة الأطفال المعاقين على الاندماج مع غيرهم من الأطفال من العمر نفسه ويضيفون أن اسم المدرسة «الجسر الذهبي» يشير إلى أمنيتهم المتمثلة في العمل كجسر للأطفال يوصلهم إلى مستقبل ذهبي.
وعندما بدأت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية قبل أكثر من ثلاث سنوات كان السوريون يحصلون على رعاية صحية حكومية مدعومة. لكن مع بدء الصراع المسلح الذي أعقب حملة الحكومة على المحتجين دمر العديد من المستشفيات ولم يعد هناك وجود لمنشآت الرعاية النفسية.
لكن الطلب على الرعاية النفسية لم يكن في أي وقت أكبر مما هو عليه الآن. فالأطباء النفسيون لا يسعهم التعامل مع أعداد الحالات التي تتوافد عليهم نتيجة الصدمة المرتبطة بالحرب الدائرة في البلاد.
ويعاني المدنيون المقيمون في مناطق يسيطر عليها معارضون في سوريا من غارات جوية ويمنع الجيش الأطباء والأدوية من الدخول إلى هذه المناطق.
ومنعت جميع الأطراف المتقاتلة في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات الأدوية من عبور خطوط النار خوفا من أن تقع في أيدي فصائل منافسة. وحرم ذلك المدنيين المحاصرين من مساعدات طبية قد تنقذ حياة البعض.
ويقول عبد الحميد جنيد مدير المدرسة إن هذا الوضع يشكل صعوبات كبيرة على الأطفال المعاقين.»وضع المعاقين في ظل الأزمة الراهنة، بدون عناية طبية، ومعالجة فيزيائية هو وضع خطير، هناك قلة عناية من الأهل، يعني الأهل بدن يفكروا بالسليم ولا بالمعاق؟ لأ بيفكروا بالسليم المعاق لأ، هلأ صار درجة تانية.»
وأضاف «الدواء انقطع بشكل نهائي لأن أدوية المعاقين كلها غالية في ظل الأزمة، بده يعيش ولا يجيب دوا للمعاق لأ أكيد بده يعيش لذلك الدوا ما عم بيجي للمعاق.»
ويحضر العديد من أولياء الأمور أطفالهم المعاقين للمدرسة ومنهم هبة (ام يزن) التي تقول أن حالة ابنها بدأت تتحسن بفعل تفاعله مع أطفال الدار. 
وأفاد تقرير للأمم المتحدة صدر في حزيران/يونيو إن الصراع قتل أكثر من 220 ألف شخص وترك نحو 12.2 مليون شخص من سكان سوريا البالغ عددهم 22 مليون نسمة في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية كما ترك نحو ثلث السكان دون مأوى. وفي عام 2012 قالت منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان إن الحرب في سوريا خلفت 1.5 مليون سوري مصابين بجروح مختلفة وإعاقات مستديمة.
 

ريما شري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية