مراقبة أعداد الزوار أصبحت الهم الأكبر لمواقع الانترنت

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: أصبحت مراقبة ومعرفة أعداد الزوار واحدة من أهم البيانات التي تشغل أذهان مديري المواقع الالكترونية وزوارها على حد سواء، خاصة مواقع الأخبار والخدمات التي تمثل أعداد الزوار بالنسبة لها دليلاً على حجم انتشارها ورواجها بين الناس، في الوقت الذي يمثل هذا العمل مسألة بالغة الأهمية أيضاً من أجل استقطاب الإعلانات التجارية التي تبحث عن المواقع واسعة الانتشار. وظلت شركة «أمازون» العالمية الأمريكية تحتكر طوال الفترة الماضية عملية مراقبة المواقع الالكترونية وتصنيفها من حيث الأكثر رواجاً والأقل على مستوى العالم، وعلى مستوى الدول كل واحدة على حدة، وذلك من خلال مؤشرها الأكثر شهرة «أليكسا» الذي يقيس المواقع الالكترونية ومكانها وأعداد الزوار الذين يتقاطرون عليها.
لكن احتكار «أليكسا» لهذه الخدمة سرعان ما انتهى عندما أطلقت شركة «غوغل» خدمتها لتحليل أعداد الزوار وسلوكهم على المواقع، ووفرت الكثير من المعلومات المهمة لمديري ومالكي المواقع الالكترونية، إلا أن القفزة الأهم في عالم «الرانكنغ» – كما يسميه خبراء الانترنت- هو الخدمة التي أطلقتها شركة (SimilarWeb) في هذا المجال والتي تمكنت لأول مرة من تقديم مراقبة أدق وأكبر للمواقع الالكترونية النشطة عبر العالم، ومن ثم توفير معلومات أكبر من تلك التي يوفرها كل من «أليكسا» و»غوغل».
وظهر موقع (SimilarWeb) لمراقبة وتصنيف المواقع الالكترونية في بداية العام الحالي 2014، والميزة التي ينفرد فيها عن غيره أنه لا يحتاج الى تسجيل من قبل صاحب الموقع حتى يتمكن من تقديم معلومات دقيقة، أي أن كل من «أليكسا» و»غوغل» تقدمان معلومات دقيقة وشاملة عن أي موقع على شبكة الانترنت لكن شريطة أن يكون مالك الموقع قد اشترك في الخدمة وأدرج «شيفرة» معينة داخل الموقع تمكن من رصد أعداد الزوار والمتصفحين وبالتالي يتمكن المؤشر من تحديد وضع الموقع بصورة أدق.
وكتب موقع «ماركتنج لاند» تقريراً مطولاً عن المؤشر الجديد لشركة (SimilarWeb) فأشار الى أن «المنافسة تحتدم بينه وبين مؤشر أليكسا»، وهو المؤشر الذي ظل طوال السنوات الماضية مقياساً وحيداً لحالة المواقع الالكترونية حول العالم، وأعداد الزوار الذين يقصدونها، ومن أي دول يتدفقون عليها.
وبحسب التحليل المنشور في «ماركتنغ لاند» فان مؤشر «سيميلار ويب» يتضمن عدداً كبيراً من المزايا التي لا تتوافر في منافسه «أليكسا»، وفي مقدمتها أنه لا يكتفي بإعطاء صورة عن مكانة الموقع مقارنة بغيره، وإنما أيضاً يعطي عدداً تقريباً للزوار الذين يقصدونه شهرياً، وكذلك صفحات المشاهدة التي تمت على الموقع.
واضافة الى هذه الميزة فان «سيميلار ويب» يتيح المقارنة بين المواقع المتنافسة، وليس هذا فحسب وإنما يقوم باقتراح مواقع أخرى لتقوم بالمقارنة بينها وبين الموقع الذي تود معرفة مكانته على الانترنت.

«القدس العربي».. ومكانها على الانترنت

وبالنظر الى موقع جريدة «القدس العربي» وتصنيفها على الانترنت على سبيل المثال، فان (SimilarWeb) يقول إن موقعها الالكتروني استقطب خلال الشهر الماضي 2.8 مليون زائر، وإن كل زائر من هؤلاء كان يتصفح ثلاثة أو أربعة مقالات قبل أن يغادر الموقع.
لكن (SimilarWeb) يقترح بشكل أوتوماتيكي على الزائر المقارنة بين «القدس العربي» وعدد من المواقع والصحف العربية التي تصدر من لندن ليتبين أن «القدس العربي» في صدارة هذه المواقع والصحف، إذ أن الصحيفة اليومية التي تحل ثانية بعد «القدس العربي» استقطبت الشهر الماضي مليوني زائر فقط، تليها صحيفة يومية أخرى استقطبت 1.55 مليون زائر فقط.
وعادة ما يكون لدى كل موقع الكتروني برنامج خاص بمراقبة أعداد الزوار وأماكن تواجدهم، وكذلك الموضوعات الأكثر قراءة ورواجاً من تلك التي لا تستقطب أعداداً كبيرة من القراء، إلا أن المؤشرات العالمية المستقلة هي الوحيدة القادرة على إجراء المقارنات بين المواقع وتحديد مكانة كل موقع على الشبكة العنكبوتية، فضلاً عن أنها تمثل مصادر مستقلة ذات مصداقية عالية.
ويأتي احتدام المنافسة في عالم مراقبة وتصنيف المواقع الالكترونية في الوقت الذي يشهد فيه العالم ثورة إعلامية الكترونية أنتجت عشرات آلاف المواقع التي تخصصت في كافة المجالات بما فيها الأخبار والمقالات والتحليلات وغير ذلك من المجالات.
ويقول المراقبون إن أعداد المواقع الالكترونية المنتشرة على شبكة الانترنت أصبحت أكبر من أن تتمكن جهة ما من إحصائها وإنما تقول بعض التقديرات إنها يمكن أن تصل الى مليار موقع، مع احتساب المدونات ومواقع الهواة والصفحات المجانية على المواقع الكبرى.
ويقوم مؤشر «أليكسا» العالمي بقياس أنشط 60 مليون موقع على شبكة الانترنت، فيما لا يستطيع التعرف على المواقع التي تحل بعد ذلك، وهي كثيرة العدد لكنها ليست نشطة ولا تستقطب الزوار.

محمد عايش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية