مرجع سلفي يتحدث عن «الخط الماركسي والبعثي في داعش»… وإلى جوليان آسانج «يخرب بيتك… شو حبيتك!»

ما فهمته ببساطة من ضيف محطة «سي أن أن» ومخترع فيلم «ويكيلكس» جوليان آسانج أن الإستخبارات الأمريكية، التي أنفقت ضرائب شعبها على عمليات تجسس لا طائل لها على الأفراد بحجة مقاومة الإرهاب، الذي سبق لها عمليا أن صنعته قررت اليوم انفاق المزيد من الضرائب نفسها على عملية تحقيق جديدة تدعي أنها تبحث عن إجابة على السؤال التالي: كيف تسربت التفاصيل للمدعو آسانج.
الأمر أشبه بنكتة أو فزورة أو فيلم امريكي طويل على الطريقة التركية وكمشاهد عربي لاحظت الشعوب المقهورة وهي تقع في مصيدة المغفلين الجديدة معتقدة – ما شاء الله – بان السماء تدخلت والمؤسسات الأمريكية «بدأت تشتبك مع نفسها» وأن الولايات المتحدة «ستفرط» قريبا بسبب ابتهالات «شيوخ المولينكس» في مساجد الأمة الإسلامية.
حتى فضائية «سكاي نيوز» تريد أن نصدق الرواية على أساس أن عملاء «منشقين» عن الاستخبارات يهددون اليوم السلاح الإلكتروني الثقيل لـ «السي آي إيه».

فيلم «ويكيليكس» الجديد!

في الأحوال كلها قناعتي مستقرة – وأجري على الله – بأن الفيلم الجديد مخترع بعناية لتبرير إنفاق المزيد من أموال دافع الضرائب الأمريكي، التي أنفقت سابقا على تجارة الإرهاب قبل انفاقها مجددا على محاربة هذه التجارة ثم انفاقها للمرة الثالثة على طريقة «تهافت التهافت» على التحقيق في حيثيات تسريبات طازجة.
هذه التسريبات تقول ببساطة إن جارنا الحاج أبو محمد تحدث مباشرة لكاميرا الاستخبارات الأمريكية وهو يسترخي بكسل أمام شاشة التلفزيون وأمامه «طنجرة ملفوف» مستمعا لشيخ «أبو لفة» في فضائية إسمها «التقوى» وصارخا في وجه أم محمد لأنها لم تحضر قرون الفلفل وقطعة الليمون وهي تردد عبارتها الموسمية».. الله يكسرهم» وهي عبارة تصرفها جارتنا بمناسبة وبدونها مرة للأمريكيين وثانية لليهود وثالثة ضد الشيعة، وغالبا بصراحة للزعماء العرب .
لا أعرف بصورة محددة ما الذي تتوقع أن تحصل عليه الإستخبارات الأمريكية وهي تتجسس عبر التلفزيون والهاتف والكمبيوتر على شعوب تتألف تماما وحصريا من أفراد مثل أبو محمد وزوجته .
عموما يذكرني المشهد بعبارة طالما ترددها زميلة لبنانية مغناجة تستعين بها محطة إذاعية عسكرية – تخيلوا معي عسكرية- حيث تقول على الهواء مرتين كل نصف ساعة «يخرب بيتك… حبيتك» … الخطاب طبعا للعم آسانج.

ماركسية «داعش»

أعود قليلا لدعاء أم محمد «الله يكسرهم» لأضيف: هي تفعل ذلك يوميا دون أن تقف على محطة السؤال، الذي سمعته من الشيخ أبو قتادة وهو في كل حال مرجع سلفي يعتد به:..اليهود…الأمريكيون… الشيعة لديهم مشروع… أين هو مشروعنا نحن جماعة النظام السني؟!
على سيرة أبو قتادة، إليكم أحد الأسرار المثيرة، التي تجاهلتها قصدا حلقات مسلسل «الموت الأسود» في محطة «العربية» .
صاحبنا أبو قتادة أصر بجرأة أمامي على أن الصراع بين السنة والشيعة برمته «سياسي ومختلق» بامتياز، ولا مكان له في صفحة العقيدة، بمعنى مبتكر خصيصا لإشغال الإسلام والمسلمين عن الأهم.
الإثارة تكتمل مع الرأي «الفني» للشيخ بممارسات ما يسمى بتنظيم «داعش» فهي – والقول لصاحبه – ممارسات فيها الكثير من «البعثية والماركسية»، ولا تمت بصلة لعقيدة ومنهج السلف الجهادي… تلك كانت مفاجأة بالنسبة لي بصراحة ليس بجوهرها، ولكن لأنها صدرت عن رجل بمواصفات الشيخ أبو قتادة.

حماس وهي تدمر إسرائيل!

بكل جدية نفسي ومنى عيني أحد الأخوة في حركة حماس يتبرع ويتطوع ويحاول إفهامنا ما هي فوائد ومكاسب الظهور المدوي للقيادي الحمساوي الأخ مشير المصري على محطتي «الأقصى» و«فلسطين»، وبصورة متكررة وهو يستعير مقولة «تجوع يا سمك» والمقصود سمك البحر الأبيض المتوسط، مصرحا بأن إسرائيل ستمحى من الوجود لو قصفت أحياء سكانية في قطاع غزة بعد الآن!
يعني نحترم المقاومة ولا نعارض حركة حماس، ونقدر تضحياتها ونطالبها بأن تحقق النصر التاريخي ونسأل عن الأسباب التي تمنعها الآن من إزالة اسرائيل ما دامت تملك القدرة الفعلية . لا أجد مبررا لمثل هذه الأسرار والتصريحات التي تخدم العدو.
إنتبهت لشاشة «الجزيرة» وهي تعيد نشر التصريح نفسه… شخصيا فهمي يعجز عن تصور فوائد مثل هذا الكلام الذي يوحي بأننا قادرون على إزالة إسرائيل، ولكن لا نريد ذلك وكأنها لم تدمر سابقا أحياء سكانية كاملة على رؤوس أفراد من عائلة مشير المصري!
هل هو «الردع» أم إرهاب العدو أم إبلاغ الجميع بأن لدى حماس أسلحة إستراتيجية مسبقا؟ لا علاقة لي بالأمر وأحب طبعا أن تكون خارطة المنطقة بدون الإحتلال والكيان ولو كانت لدى حماس فعلا أسلحة جديدة مهمة أفضل أن نحتفظ بها كمفاجأة ولا مانع لدي من تسمين سمك المتوسط وشكرا.

نكشة فيلم

فيلم الأسبوع على «أم بي سي» الثانية يختصر كل القصة من أولها فهو عن شابين أمريكيين الأول أصوله أفغانية والثاني أصوله كورية يخترعان عبوة أرجيلة ويستخدمها الأفعاني منهما على طائرة فيطاردان بتهمة الإرهاب.
الحبكة في الإطلالة الأولى لوزير الأمن القومي الأمريكي، الذي يطاردهما شخصيا مع جحافله، فعندما علم بأصول الشابين تفتقت عبقريته عن العبارة التالية ..«لم أكن أتوقع أن كوريا الشمالية تعمل مع تنظيم القاعدة الآن »!
طبعا هذا ما يحصل في الحياة الواقعية أحيانا

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

مرجع سلفي يتحدث عن «الخط الماركسي والبعثي في داعش»… وإلى جوليان آسانج «يخرب بيتك… شو حبيتك!»

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية