مرجع شيعي يحذر من «دق أسفين الخلاف» بين العراقيين والإيرانيين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذر رجل الدين الشيعي، محمد تقي المدرسي، من محاولات ما وصفها «دق أسفين الخلاف» بين الشعبين العراقي والإيراني.
وجاء كلام المدرسي تعليقاً على العقوبات الأمريكية التي فرضت قبل أيام على إيران وأعلنت الحكومة العراقية التزامها بها.
وقال في بيان، «أحذر من محاولة جهات مشبوهة من دق إسفين الخلاف بين الشعب العراقي وأشقائه في الجمهورية الإسلامية»، مؤكدا أن «صلة الشعب العراقي بأشقائه أقوى من كل المكائد، وإننا لن ننسى ما أسداه إخواننا في أيام المحنة الكبرى عند دحر الإرهابيين كما في دعم الإقتصاد في أحلك الظروف».
وأضاف أن «أكثر الدول المهمة في العالم يرفضون الحصار الإقتصادي ومنها الدول الكبرى ودول جارة ك‍تركيا وسوريا ولبنان وباكستان». وأكد أن «الشعب العراقي سوف يقف معهم في إطار مصالحه العليا»، داعيا لأن «تكون محنتهم هذه مجرّد سحابة صيف لا تلبث أن تنقشّع ولن نخون أماناتنا».
في الأثناء، اعتبرت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان (منظمة أممية غير حكومية) العقوبات الاقتصادية أنها «تؤذي الشعوب» أكثر من الأنظمة، مستشهدة بالتجربة العراقية في فترة الحصار بتسعينيات القرن الماضي.
عضو المفوضية علي البياتي، طالب الولايات المتحدة الأمريكية بـ«التفريق بين معاقبة الشعوب والأنظمة السياسية التي لديها خلافات سياسية معها».
وقال في بيان له، أن «العقوبات الاقتصادية تؤدي إلى نتائج كارثية مؤذية للشعوب قبل الأنظمة الحاكمة، وأن لنا في ذلك تجربة مرة مع الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق، حيث أدى هذا الحصار إلى تجويع الشعب العراقي وليس الحاكم الظالم آنذاك، حيث زادت نسبة الوفيات في اعمار دون 15 سنة في حينها ستة أضعاف نتيجة الحصار الاقتصادي الظالم».
وأضاف أن «الشعب اليمني اليوم يعد أيضاً أحد ضحايا الحرب الاقتصادية التي خلفت حتى الآن أكثر من مليوني طفل يعاني من سوء تغذية ونحو مليون طفل يعانون من مرض الكوليرا كما أن هناك نحو 8 مليون يمني في حافة المجاعة».
وتابع: «إننا لو أجرينا مراجعة بسيطة للتاريخ نرى ان ما يقارب 120 حصاراً اقتصادياً فرض بعد عام 1990 من قبل الدول الكبرى التي تدعي حماية حقوق الإنسان والسلم المجتمعي، وأغلبها فرضت ضد البلدان الإسلامية»، مبيناً أن «66 ٪ من هذه العقوبات فرضت من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت نتيجتها هي الفقر والجهل والجوع والدمار الذي اصاب هذه الشعوب والذي جعل منها ارضية خصبة للإرهاب الذي يهدد اليوم كل العالم».
وطبقاً لعضو مفوضية حقوق الإنسان فإن «المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة أعطت الحق في فرض هكذا عقوبات لمجلس الأمن الدولي، وأن تفرض في حال تهديد الدولة المعاقبة للسلم والأمن الدوليين، وأن يكون الإجراء من أجل الحفاظ على الأمن والسلام في العالم وليس لتجويع الشعوب»، لافتاً إلى أن «فرض العقوبات الاقتصادية بين الأطراف المتخاصمة سيؤدي إلى تفاقم الأزمات، لأن المتضرر الوحيد هي الشعوب، وأن الحل الأمثل يكمن في جلوس هذه الأطراف على طاولة الحوار وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية».

مرجع شيعي يحذر من «دق أسفين الخلاف» بين العراقيين والإيرانيين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية