مرسي في «اقتحام السجون»: لا أرفض هيئة المحكمة ولكن اعترض على المحاكمة

حجم الخط
4

القاهرة ـ من جودت عيد ووائل أحمد: قالت مصادر قضائية مصرية إن جهات التحقيق الرسمية أوقف التحريات الخاصة باتهام الرئيس المعزول محمد مرسي بـ»الكسب غير المشروع» بعدما خلصت إلى عدم وجود أية دلائل لتضخم ثروته خلال فترة حكمة التي امتدت لعام.
المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أوضحت أن «جهاز الكسب غير المشروع (رسمي تابع لوزارة العدل) أوقف التحريات الخاصة باتهام الرئيس المعزول محمد مرسي بالكسب غير المشروع، بعد أن تلقى تقارير من وزارة المالية تفيد بأن مرسي لم يتقاض مرتبه ولم يحصل على مكافآت أو حوافز منذ توليه الحكم وحتى عزله، وبالتالي فلا توجد دلائل على تضخم ثروته خلال فترة حكمه».
وأضافت أن «جميع التحريات والتقارير التي تلقاها جهاز الكسب غير المشروع تشير إلى أن مرسي لم يستغل نفوذه خلال العام الذي تولى فيه حكم مصر، لتحقيق ثروات طائلة أو كسبا غير مشروع».
يذكر أنه في 3 تموز/يوليو 2013، عزل الجيش المصري بمشاركة قوى دينية وسياسية مرسي، بعد عام واحد من حكمه للبلاد، عقب احتجاجات واسعة ضده.
من جانبه، نفى القاضي يوسف عثمان، رئيس جهاز الكسب غير المشروع، تأكيد أو نفي صحة ما ذكرته المصادر، واكتفى بالقول: «قاضي التحقيق الذي يعمل في القضية موجود الآن في السعودية لأداء عمرة، وهو الوحيد الذي يؤكد أو ينفي هذه المعلومة».
يذكر أن مرسي قال في تصريحات سابقة نقلها عنه محمد الدماطي عضو بهيئة الدفاع عنه، في شباط/فبراير2014، «الرئيس أبلغنا في مقابلة ما نصه: (لا أقبل أن يتكلم أحدا على ذمتي المالية.. ذمتي المالية بيضاء لدي شقة (وحدة سكنية) تمليك بالزقازيق (دلتا النيل/ شمال) وأخرى إيجار بالتجمع الخامس (شرقي القاهرة(«.
وتسلم جهاز الكسب غير المشروع، مؤخرا، حسب مصادر قضائية، بلاغا من محام مصري ضد مرسي، اتهمه فيه بـ»الحصول على كسب غير مشروع واستغلال النفوذ؛ ما أدى إلى تضخم ثروته»، بالإضافة إلى تسلم الجهاز عددًا من تقارير وتحريات الأجهزة الرقابية ومباحث الأموال العامة حول ثروة مرسي في البلاغ المقدم.
ويتبع جهاز الكسب غير المشروع من الناحية الإدارية وزارة العدل ويتولى التحقيق مع مسؤولين سابقين ورجال أعمال في استغلالهم لسلطات وظيفتهم أو سلطات من يتولى مناصب قيادية من ذويهم لتحقيق ثروات ضخمة بطريقة غير قانونية.
من جهة أخرى قال الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، أمس السبت، إنه «لا يرفض» هيئة محاكمته في قضية «اقتحام السجون»، ولكن «يعترض» على المحاكمة، مضيفا أنه «لم يهرب» من السجن إبان ثورة يناير/ كانون ثاني 2011.
جاء ذلك خلال جلسة محاكمته و130 قياديا بجماعة الإخوان المسلمين، في قضية اقتحام السجون المعروفة إعلاميا باسم «الهروب من سجن وادي النطرون»، بأكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة.
وقال مرسي خلال جلسة أمس: «أنا موقفي محدد ثابت لا يتغير ولكن أحيانا أرى من المسؤولية على أن أوضح بعض الأمور وخاصة إذا كنت جزء منها»، ورد القاضي: «إحنا (نحن) كمحكمة أنت متهم فيها، بنحاول نحقق لك العدالة».
مرسي رد على كلمات القاضي قائلا: «أنا أعترض على المحاكمة وليس المحكمة وأنت خير من يدافع عن المتهمين»، في إشارة لقاضيه شعبان الشامي.
وحول اتهامه بالهروب من سجن وادي النطرون شمال مصر إبان ثورة يناير2011، قال مرسي: «لم أهرب من السجن وحاولت الاتصال بالمسؤولين ولم يرد علي أحد».
وأوضح الرئيس المصري الأسبق أنه دخل و33 قيادة إخوانية «سجن (وادى النطرون) يوم السبت 29 يناير(كانون ثان 2011) مساءً، وقابلتنا إدارة السجن ووزعونا فى سجن 3 ووجدنا ناس يخبطون (يطرقون) على باب السجن وبيقولوا (يقولون) السجن اتفتح (فتح) ومفيش (ليس هناك) غير الإخوان، لو فضلتوا (بقيتم) ها تموتوا (ستموتون)».
وتابع قائلا: «أحد الاشخاص الذين فتحوا لنا الباب أعطانى تليفون صغير وبعد 5 دقائق وجدت التليفون يرن وفوجدت قناة الجزيرة تتصل ووجدتها فرصة أن نعرف الأهالي وسردت التفاصيل والأسماء حتى نهدئ أهالينا».
وأضاف مرسي أنه «اطلع على الجرائد (لم يحدد موعد ذلك) ووجد منشورا بها خبرا لوزير الداخلية (لم يذكر اسمه) قرّر فيه إخلاء سبيل 34 من الإخوان المحتجزين بسجن وادي النطرون»، على حد قوله.
ومضى قائلا: «أثناء ترشيحي لانتخابات الرئاسة (عام 2012) قُدم طعن ضدي ورفضته اللجنة العليا للانتخابات (الجهة المشرفة على العملية الانتخابية)».
وفي نهاية جلسة أمس، قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 4 فبراير/ شباط المقبل، للاستماع إلى الدفاع مع استمرار حبس المتهمين.
وتنظر المحكمة قضية اقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير/ كانون ثان عام 2011 (والتي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك)، المتهم فيها مرسي، و130 متهما من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وأعضاء التنظيم.
ويحاكم في قضية اقتحام السجون، 131 متهما، (106 هاربون، و25 محبوسون احتياطيا)، بتهمة اقتحام 11 سجنًا، والتعدي على أقسام شرطة، واختطاف 3 ضباط وأمين شرطة (رتبة دون الضابط)، إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني.
وأبرز المتهمين في القضية، محمد بديع (مرشد الإخوان)، رشاد بيومي نائب المرشد العام للإخوان، محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة (المنحل)، وعصام الدين العريان (نائب رئيس الحزب المنحل)، وسعد الحسيني ومحمد البلتاجي (عضوا المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة المنحل)، وصبحي صالح (محامي الحزب المنحل).
وبعد عام واحد في الرئاسة، جرت الإطاحة بمرسي، بدعم من قيادات الجيش، في الثالث من يوليو/ تموز 2013، إثر احتجاجات مناهضة له، في خطوة اعتبرها أنصار مرسي «انقلابا عسكريا»، ويعتبرها مناهضون له «ثورة شعبية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية