مرشح تونسي يشعل الجدل على شبكات التواصل الإجتماعي

حجم الخط
2

لندن – «القدس العربي»: اشتعلت شبكات التواصل الإجتماعي بجدل واسع بين النشطاء في تونس بسبب أطروحات يتبناها أحد المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة التونسية، وهو مرشح لم تقبل الجهات المختصة أوراق ترشحه لكنه لجأ الى القضاء لحسم الخلاف، ومن المنتظر البت فيما إذا كان سينضم الى المتنافسين على كرسي الرئاسة في تونس أم لا.
ويتبنى المرشح المحتمل عادل العلمي أطروحات جدلية في تونس، كما أنه أشعل جدلاً كبيراً على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام منذ أن أسس «جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تونس» وهي الجمعية التي يقول إنها تعمل على منع المنكرات في البلاد، لكنه أثار بها جدلاً واسعاً.
أما الجدل الدائر حالياً حول العلمي فهو تعهداته في حال فوزه بمنصب الرئاسة في تونس، والقرارات التي يُحتمل أن يتخذها، حيث يقول بأنه سيعيد السماح بتعدد الزوجات وسيصدر قراراً بحظر الاختلاط بين الذكور والأناث في المدارس، كما أنه «سيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر» من أجل إعادة المجتمع التونسي الى أصوله الإسلامية.
وتثير أطروحات الشيخ العلمي، وهو مستقل وغير محسوب على أي جهة سياسية في تونس، الكثير من الجدل بين مؤيد لها ومعارض، لكن اللافت أن من بين المعارضين للرجل نشطاء إسلاميون يرون أن من المبكر طرح هذه الأفكار على التونسيين، خاصة وأن المجتمع بشكل عام منفتح ويصعب تطبيق هذه الأفكار فيه.
ويقول ناشط من حركة النهضة على حسابه على «فيسبوك» إن «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يمكن أن يتم بقرار رئاسي كما يريد العلمي، وإنما يتم بتغيير تدريجي للمجتمع وثقافته».
وتوجد في تونس قوى يسارية وعلمانية قوية ومؤثرة، حيث يتداول العشرات من النشطاء اليساريين والعلمانيين تصريحات الشيخ العلمي ويرون فيها طرحاً غير مقبول بالنسبة للمجتمع والناخب، وتبعاً لذلك فانهم يرفضون ما يطرح بل لا يتردد كثيرون في إعلان تمنياتهم بأن لا يتم السماح للرجل أصلاً بالترشح للانتخابات.
وكان العلمي لجأ الى القضاء بعد أن رفضت اللجنة العليا ترشيحه، وذلك نتيجة عدم استيفائه الشروط القانونية، إذ لم يتمكن من الحصول على التزكيات المطلوبة من أجل الترشح، لا من أعضاء في البرلمان ولا من مواطنين عاديين، وهو ما دفعه للاحتجاج أمام القضاء الذي سيبت في طلبه بتثبيت الرفض أو بقبول الترشيح.
وقال العلمي في مقابلة معه على الانترنت إنه يعتبر أن «التزكية حرام، وإن الرئيس الذي يحتاج للتزكية من أجل الترشح للانتخابات فاشل» مستنداً في ذلك على أن الإسلام ينهي عن طلب الامارة.
وتنشغل وسائل الإعلام هذه الأيام في الحديث عن الانتخابات، في الوقت الذي سجلت فيه الانتخابات الرئاسية في تونس عدداً قياسياً من المرشحين، إذ تم قبول 72 مرشحاً، على أن الانتخابات التشريعية ستنظم في السادس والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر الحالي، وتليها الانتخابات الرئاسية المقرر أن تشهدها البلاد في الثالث والعشرين من شهر تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية