مريض السكري وكيفية تفادي المشاكل الصحية أثناء صيام رمضان

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: يواجه مريض السكري تحديات كبيرة في شهر رمضان، أهمها تفادي خطر تفاقم المشكلات الصحية، وكيفية السيطرة على نسبة السكر في الدم عبر مراقبة الغذاء.
الدكتور جعفر علاوي الاستشاري في بريطانيا في مرض السكري والغدد الصماء تحدث لـ«القدس العربي» عن ضرورة نشر التوعية الصحية في المدارس والمساجد والإعلام حول الاهتمام بالتغذية الصحية وتناول الأدوية بشكل يناسب صيام الشهر الفضيل دون الوقوع في مضاعفات صحية قد تنغص على الصائم التمتع بشهر العبادات على أكمل وجه. ويضيف: للأسف الكثير من المرضى يلغون مواعيد زيارتهم للطبيب وقد يخففون أيضا من تناول الأدوية دون إشراف طبي في شهر رمضان اعتقادا منهم أن ذلك سوف يؤثر على طقوس العبادة وهذا أمر خطير في رأيي. يستطيع مريض السكري الصيام لكن يجب ان يستشير الطبيب المختص من أجل تغيير وتنظيم مواعيد تناول الأدوية واتباع نظام غذائي صحي يحميه من التعرض لأي مشكلة صحية مفاجئة.
وردا على سؤال حول الأخطاء التي قد يتعرض لها مريض السكري في رمضان وتؤدي إلى مضاعفات؟
يقول د.علاوي: رمضان شهر الصيام وله فوائد صحية عديدة وحتى نشعر بالفقراء والمحتاجين، لكن شهر الكرم والفضيلة تحول للأسف الشديد إلى شهر الأكل وعدم الالتزام.
من المهم ان يتجنب مريض السكري تناول الحلويات بكثرة خاصة التي تكثر فيها الدهون والسكر. ويضيف: فترة شهر رمضان قد تؤثر على السكر إذا لم تتم السيطرة عليه وأقصد هنا بالسيطرة ان يحافظ المريض على أرقام السكر قبل وبعد الأكل لا ان ترتفع على سبيل المثال من 70 إلى 100 ومن 300 يهبط إلى 200 فالصعود والهبوط مخرب.
وردا على سؤال حول ما يجب ان يعمله المريض لو حدث له هبوط مفاجئ في السكر، فهل يفطر؟
يقول: أهم الأمور هي تدريب المريض قبل ان يبدأ رمضان بأسبوع أو أسبوعين على محاولة الصيام ليتأكد مما إذا كان سيستطيع الصيام أم لا. لعلاج مرض السكر هناك عمود فقري يتألف من: الطعام والحركة في رمضان وبقية أيام السنة. وبالنسبة للجفاف فانه حقيقة يتعب الكلية لذلك نحذر المريض بانه أثناء فترة السحور يجب ان يلتزم بتناول سوائل أكثر من باقي المأكولات مثل: الماء، الشوربة، شاي، حليب لان فترات الصيف تكون شديدة الحرارة وطويلة وهذا يساعد على تجنب الجفاف.
ويجب الإشارة إلى ان مريض السكري يستطيع ان يصوم رمضان بدون أي مشكلة. من أعراض مرض السكر كثرة العطش والجوع وكثرة التبول لذلك الأدوية التي تعطى للمريض لا تسبب العطش، لكن الأمراض الملازمة للسكري مثل ضغط الدم وقد يعطى المريض في بعض الأحيان مدررات مما يزيد العطش.
وهناك حبوب تعمل 36 ساعة وهي من الأنواع التي تجعل البنكرياس يفرز كميات كبيرة من الأنسولين وهذه المركبات تحتفظ بالأنسولين لفترات طويلة في الدم ومع الإنقطاع عن الطعام أو الصيام قد يحدث هبوط للمريض لذا ننصح بتناول هذه الأدوية بعد الإفطار، وبتنظيم هذه الأدوية بين الأفطار والسحور يمكن للمريض ان يصوم النهار دون اضطرابات أو مضاعفات ولكن هذا لا ينطبق على جميع مرضى السكري.
يجب الانتباه لأمرين في الطعام هما عدم الإكثار من استخدام الدهون والزيوت إذا كانت مقلية أو حيوانية والتقليل من الملح أو عدم استخدامه.
وبالنسبة إلى فترة السحور، يقول: انها مهمة جدا للمريض لانها الفترة التي تسبق مرحلة الانقطاع عن الطعام ويكون فيها الإنسان في حاجة ماسة إلى سوائل وأنصح بالإكثار من المواد الغنية بالألياف كالخضروات والسلطات والتخفيف من اللحوم والأرز. للأسف فان أمراض السكر والضغط وزيادة الكولسترول متلازمة عند بعض المرضى ولا يصاحبها أي ألم تأتي صامتة. فلو أكل المريض اللحوم وشعر بألم في أضراسه يتوقف عن الطعام لكن المشكلة كيف تقنعيه بالتوقف عن الطعام؟ هناك للأسف أخطاء كثيرة في عادات مرضى السكري كأن مثلا يكثر من أكل اللحوم والدهون وعندما يشرب الشاي يستخدم (السكرين). وننصح بالتوعية التي يجب ان تكون رصينة وان يلتزم بها المريض ويجب التخفيف من الأطعمة وعدم الإسراف المضر للصحة والجيب أيضا وتوفير المال الذي يصرف على الأطعمة لدور اليتامى والمحتاجين وما أكثرهم في بلادنا.
وينصح السيدات في البيوت باتباع نظام غذائي يستفيد منه كل أفراد الأسرة وليس مريض السكري فحسب، فالطاولة المليئة بأصناف المأكولات تسبب زيادة الوزن وتؤدي إلى حدوث مضاعفات لمرضى السكري. ينبغي الإقلال من كمية الوجبات وتنوعها ضروري جدا حتى لو تطلب الأمر الإفطار على مراحل بدل تعبئة البطن حتى الشعور بالتخمة والتعب وربما التعرض لمشاكل صحية كالإمساك والإضطرابات المعوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية