«مزحة» انتخابية تخطف الأضواء من السيسي وتشغل المصريين على الانترنت

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: خطف مواطن مصري مغمور الأضواء من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي والتي حصد فيها السيسي أكثر من 90 في المئة من أصوات الناخبين، حيث تحول المواطن وليد الشريف إلى حديث المصريين وموضع الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الذي كانت فيه صناديق الاقتراع تنتظر من يدلي بصوته في الانتخابات.
وتعود القصة إلى صورة سرعان ما انتشرت في مصر والعالم العربي وتظهر فيها لافتة مكتوب عليها: «عائلة الشريف، ما عدا العاق وليد الشريف، يؤيدون ويبايعون بكل الحب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة» وهي الصورة التي تبين سريعاً أنها غير حقيقية ولا توجد على أرض الواقع لافتة معلقة وتتضمن هذه العبارات.
ورغم أن مفبرك الصورة كتب صراحة على «فيسبوك» أنها كانت مجرد «مزحة» مع شقيقه وليد الشريف، كما أن وليد ذاته أكد ذلك على «فيسبوك» وأعلن تأييده للسيسي، إلا أن الصورة سرعان ما استمرت في الانتشار، وتحولت إلى الموضوع الأكثر إثارة للجدل في مصر خلال الانتخابات، كما أن النشطاء على الانترنت أطلقوا عدداً من الوسوم والحملات المستلهمة من هذه الصورة والتي تعبر عن معارضتهم للسيسي.
وتندر الكثير من المصريين بالقول أن وليد الشريف حصد من أصوات الناخبين أكثر مما حصد السيسي نفسه في هذه الانتخابات نتيجة طوفان التعليقات التي تناولت القصة، والتي استمرت على الرغم من إعلانه وشقيقه أن الصورة لم تكن سوى مجرد «مزحة» وأنه تم تركيبها بواسطة برنامج «فوتوشوب».

الأوسع انتشاراً

وسرعان ما أصبح الهاشتاغ «#كلنا_وليد_الشريف» والهاشتاغ «#انتخبوا_وليد_الشريف» و«#العاق_وليد_الشريف» و«#رابطة_مؤيدي_وليد_الشريف» على قائمة الوسوم الأكثر تداولاً على شبكة «تويتر» داخل مصر، فيما شارك عشرات آلاف المصريين في التغريد تحت هذه الوسوم، وهي التي كانت في حقيقتها دعوات لمقاطعة الانتخابات وعدم التصويت للرئيس السيسي الذي لم يسمح لأحد بمنافسته أصلاً في الانتخابات.
وكتب محمد الشريف صاحب الصورة المفبركة على «فيسبوك»: «انا لما عملت الصوره دي كنت بهزر مع أخويا مش أكتر، ومكنتش أعرف انها هتنتشر بالغباء دا وتوصل انها تبقى التريند الاول في مصر، بس الي حصل دا يدل اننا شعب غلبان نصه بيتعاطف مع أي حد، والنص التاني بيظيط في الظيطه.. وفي النهايه الشعب كله بيجامل وليد».
أما الشاعر عبد الرحمن يوسف فكتب على «تويتر» معلقاً: «عاشت مصر بكل المحترمين اللي فيها وعلى رأسهم #وليد_الشريف». أما الاعلامي أسامة جاويش فغرد يقول: «وسيكتب التاريخ أن العاق وليد الشريف حصل على أصوات أكثر من السيسي». وكتبت مغردة تدعى أماني: «الناس عرفت وليد الشريف ومتعرفش اسم الكومبارس اللي نازل قدام السيسي».
أما تسنيم عكاشة فغردت بسخرية تقول: «ادعوا لأخيكم وليد الشريف فإنه الآن يُسأل». واختارته سلوى زعيماً بتغريدة قالت فيها: «مطلب شعبي فين وليد الشريف… حد يقوله انت الريس بجد ههههه… نحن تويتر مصر ننتخب وليد الشريف زعيما شرفيا للأمة».
وكتبت الناشطة ريم على «تويتر» تقول: «دا عيلة الشريف مطلعش فيها شريف غير العاق وليد». وأعلن محمد عنتر: «رابطة محبي العاق وليد الشريف».
ونشر أحمد نوح لافتة مشابهة جاء فيها: «موسى بابكر وأبناؤه ماعدا عيسى… ماعدا العاق وليد الشريف». فيما أعلن طاهر محمود مرشحه الرئاسي: «أنا هنتخب وليد الشريف». وكتب محمد الدهشان يقول: «وليد الشريف بقا أشهر من المرشح التاني اللي ما حدش فاكر اسمه».
وكتب هشام اسماعيل: «مهما كان عندك مشاكل مع عيلتك فاحمد ربنا إنك مش العاق وليد الشريف» وكتب علاء الفار: «وليد الشريف فكره والفكره لا تموت».
كما غردت الناشطة غادة نجيب بالقول: «كنت متأكدة انها فوتوشوب بس هي معبرة عن الحالة بشكل عام، جيل النكسة اللي حارب جيل الثورة، الشايب ضد الشاب، العاق وليد الشريف مش شخص، العاق وليد الشريف حاله كلنا مرينا بيها وعانينا منها».

دعوات المقاطعة نجحت

واعتبر الكثير من النشطاء أن الحملات الداعية لمقاطعة الانتخابات في مصر نجحت بشكل كبير وذلك بعد أن تبين أن الانتخابات الرئاسية المصرية للعام 2018 هي الأقل مشاركة مقارنةً بجميع الاستحقاقات الانتخابية التي تلت ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011.
وكشفت مؤشرات الفرز النهائية عن مشاركة قرابة 23 مليون مصري في التصويت، من أصل 60 مليون ناخب، أي بنسبة حضور بلغت 38 في المئة فقط، برغم امتداد التصويت لستة أيام كاملة، ثلاثة منها للمصريين في الخارج، ومثلها للمقيمين في الداخل. كما كشفت عن وصول عدد الأصوات الباطلة إلى مليون و523 ألف صوت، ما يظهر حجم الاعتراض على ما اعتبره الكثيرون مجرد «مسرحية انتخابية».
وحسب النتائج في «رئاسيات 2018» فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي حظي بنحو 21 مليون صوت انتخابي، في مقابل 683 ألف صوت لمنافسه الوحيد، موسى مصطفى موسى، الذي وصفته بعض وسائل الإعلام بأنه «الكومبارس» في إشارة إلى أنه نفسه مؤيد في الأصل للرئيس السيسي.

«مزحة» انتخابية تخطف الأضواء من السيسي وتشغل المصريين على الانترنت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية