مسؤولون إيرانيون يشككون في دعوة ترامب للرئيس الإيراني للتفاوض المباشر

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي» ووكالات: صرح وزير المخابرات الإيراني السابق، حيدر مصلحي، بأن طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فكرة التفاوض المباشر مع حسن روحاني هو جزء من خطته لإسقاط نظام الإسلامي في إيران.
وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، أكد مصلحي أن استراتيجية ترامب هي إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن طلبه للتفاوض المباشر مع الرئيس حسن روحاني هو ليس إلا خطوة تكتيكية لتنفيذ استراتيجيته الثابتة، بإحداث خلاف داخل القيادة الإيرانية.
وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي أمس الثلاثاء إن إيران لا تثق في الولايات المتحدة كشريك تفاوض وذلك بعد يوم من عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاء نظيره الإيراني لإجراء محادثات دون شروط مسبقة.
ونقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن الوزير قوله «الولايات المتحدة ليست أهلا للثقة. كيف يمكننا أن نثق في هذا البلد بعد أن انسحب بشكل أحادي من الاتفاق النووي؟».
واقترح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، «حشمت الله فلاحت بيشه»، إنشاء «خط ساخن» بين طهران وواشنطن. وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، أمس الثلاثاء، قال «يجب ألا تتحول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى محرمات».
وبيّن أن بلاده تنظر بإيجابية إلى إبداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استعداده لعقد لقاء مع مسؤولين إيرانيين.
وأشار إلى أن دولا ثالثة ـ لم يسمها ـ تستفيد من الخلاف بين طهران وواشنطن.
وأضاف أن المصالح الوطنية لطهران وواشنطن، ستكون لعبة بيد الآخرين إلى أن يتم إنشاء خط أحمر (قناة اتصال) بين الطرفين».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين إنه مستعد للاجتماع مع نظيره الإيراني حسن روحاني بدون شروط مسبقة لبحث سبل تحسين العلاقات بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015 قائلا «إذا كانوا يريدون اللقاء فسوف نلتقي».
وعندما سئل في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عما إذا كان مستعدا للاجتماع روحاني قال ترامب «سألتقي مع أي شخص. أنا مؤمن بالاجتماعات» خاصة في الحالات التي يكون فيها خطر الحرب قائما.
وردا على ذلك، أفادت إيران بأن على الولايات المتحدة العودة للاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب في أيار/ مايو، وذلك من أجل تمهيد الطريق لإجراء محادثات مع الجمهورية الإسلامية.
وقال حميد أبو طالبي، وهو مستشار لروحاني، على تويتر «احترام حقوق الأمة الإيرانية وخفض الأعمال العدائية والعودة للاتفاق النووي خطوات يتعين اتخاذها لتمهيد طريق المحادثات الصعب بين إيران وأمريكا».
وتستهدف واشنطن حمل طهران على إنهاء برنامجها النووي ووقف دعمها للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، حيث تخوض إيران حروبا بالوكالة من اليمن إلى سوريا.
وتعمل إيران والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق من أجل إيجاد وسيلة لإنقاذه على الرغم من معاودة الولايات المتحدة فرض بعض العقوبات على إيران.
ولم يلتق أي رئيس أمريكي بزعيم إيراني منذ أن قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بعد عام من ثورة 1979 التي أطاحت بالشاه، الذي كان حليفا للولايات المتحدة. وكسر الرئيس باراك أوباما جمودا في العلاقات استمر ثلاثة عقود بإجرائه اتصالا هاتفيا مع روحاني عام 2013.
وأوضح البيت الأبيض أن استعداد ترامب للقاء روحاني لن يغير عزم الإدارة على تصعيد العقوبات وحدة الخطاب تجاه إيران لتحقيق هدف معلن وهو «السعي لإحداث تغييرات في سلوك الحكومة الإيرانية».
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء إيطاليا الزائر جوزيبي كونتي: «سأجتمع بالتأكيد مع (المسؤولين في) إيران إذا أرادوا الاجتماع. لا أعلم إن كانوا مستعدين بعد. أنهيت الاتفاق (النووي) مع إيران. كان اتفاقا سخيفا. أعتقد أنهم سيرغبون في الاجتماع على الأرجح في نهاية المطاف وأنا مستعد للقاء في أي وقت يرغبون فيه». وقال ترامب إنه ليس لديه «أي شروط مسبقة» للاجتماع مع الإيرانيين مضيفا: «إذا كانوا يريدون اللقاء فسوف نلتقي».
وتابع «إذا استطعنا عمل شيء بناء وليس ورقة نفايات مثل الاتفاق الآخر فإنني بالتأكيد مستعد للاجتماع» موضحا أن ذلك سيكون جيدا للولايات المتحدة وإيران والعالم.
وذكر البيت الأبيض أنه حتى على الرغم من أن الرئيس «منفتح على الحوار والمفاوضات» فإن ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات أو ستستعيد العلاقات الدبلوماسية والتجارية.
وقال جاريت ماركيز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي «هذا التخفيف لن يكون ممكنا إلا إذا كانت هناك تغيرات ملموسة وواضحة ومستدامة في سياسات طهران».
وأضاف «ولحين حدوث ذلك ستزداد وطأة العقوبات إذا لم يغير النظام مساره».
وفي أيار/ مايو أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي يهدف إلى منع إيران من صنع أسلحة نووية. ومنذ ذلك الحين تتعرض المؤسسة الدينية في طهران لضغوط أمريكية متزايدة ولاحتمال استئناف العقوبات التي علقها الاتفاق.

مسؤولون إيرانيون يشككون في دعوة ترامب للرئيس الإيراني للتفاوض المباشر
وزير الاستخبارات السابق: الدعوة جزء من خطة لإسقاط الجمهورية الإسلامية
محمد المذحجي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية