لندن ـ «القدس العربي»: كشف مسؤول فرنسي كبير أن بلاده تخطط لتدشين مفاوضات جديدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانسحاب من الاتفاق النووي.
وأفادت صحيفة «إيزفيستيا» اليومية المقربة من الحكومة الروسية بأن نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي، روبرت ديل بيتشيا، صرح بأنه من الوارد أن تنسحب باريس من الاتفاق النووي، وأنها تخطط لتدشين مفاوضات جديدة مع طهران.
وأكد ذلك لصحيفة «إيزفيستيا» أيضاً مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الفرنسية وطلب عدم الكشف عن اسمه، أن بلاده ستنسحب من الاتفاق النووي مع إيران في نهاية المطاف.
وأضافت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، صياغة توافق جديد مع إيران يرضي الولايات المتحدة الأمريكية، خلال لقائهما الأخير.
وأوضح نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي «يجب وضع ملفات المحاولات الإيرانية لحيازة القنبلة الذرية وصواريخها البالستية وتواجدها العسكري في الشرق الأوسط على طاولة المفاوضات الجديدة. ويستوجب ذلك تدشين مفاوضات جامعة».
وقال روبرت ديل بيتشيا إن الرئيس الفرنسي يعمل جاداً على إعادة التفاوض مع إيران حول الاتفاق النووي، رغم أنه يؤكد في العلن بأنه يجب الحفاظ على الاتفاق النووي، مضيفاً أن باريس مستعدة للانسحاب من الاتفاق النووي الحالي بهدف تدشين جولة جديدة من المفاوضات. وعلى صعيد ذي صلة بالموضوع، كتب موقع «ستراتفور» الاستخباراتي أن أوروبا لن تستطيع الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران تحت ظل الضغوط الأمريكية الكبيرة.
وأضاف أن خيارات أوروبا في هذا الجانب ضيقة جداً وغير مؤثرة، موضحاً أن غالبية الشركات الأوروبية الكبرى فيما يتعلق بالخلاف الأمريكي الإيراني لها خيار واحد لا ثاني له، ألا وهو «الولايات المتحدة»، بالإشارة إلى انصياع هذه الشركات للمطالب الأمريكية ومواكبتها للعقوبات.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يفي بشكل كامل بأي وعود قد يقطعها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اعتماد اليورو بدلاً من الدولار في المبادلات التجارية، لأن هناك ارتباطا عضويا بين النظام المالي الأوروبي ونظيره الأمريكي.
وقال الموقع أن العواصم الأوروبية بالتنسيق مع واشنطن كانت تلعب دور دورا حذرا خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بالملف الإيراني، لكن إدارة دونالد ترامب لا تريد أن يلعب أحداً دور الحذر هذه المرة، وأنها لم تعلن عن أي حزمة محفزات.