مستشفى «هيوا» للسرطان في السليمانية: عدد كبير من المرضى ونقص الأدوية

حجم الخط
1

السليمانية ـ القدس العربي: يعاني مستشفى هيوا (الأمل) في السليمانية، الوحيد المتخصص بمرضى السرطان في إقليم كردستان والعراق، من نقص في الأدوية والتجهيزات الضرورية لعلاج المرضى، مقابل تزايد أعداد المرضى المراجعين.
وقال مدير في إدارة المستشفى لـ»القدس العربي»، إن «النقص الكبير في الأدوية وعدم قيام وزارة الصحة في بغداد بتجهيز المستشفى باحتياجاتها الضرورية لاستمرار عملها، دفع هيئة الافتاء في السليمانية إلى اصدار فتوى بجواز إعطاء اموال الزكاة إلى المستشفى، كما نظمت بعض الجمعيات الخيرية أسواق خيرية ونشاطات لجمع التبرعات لمرضى المستشفى».
ولفت إلى «ضعف دور حكومة بغداد والمنظمات الدولية المعنية بالصحة، في توفير احتياجات المرضى في هذه المؤسسة الطبية المهمة».
وبين المدير، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «هناك زخما كبيرا من المراجعين المرضى بالسرطان إلى مستشفى هيوا من كل محافظات العراق وليس الاقليم فقط، مقابل النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الأخرى، بسبب الضائقة المادية وسياسة التقشف السائدة في العراق حالياً، مما أجبر ادارة المستشفى على الاعتذار عن استقبال المرضى من غير الاقليم عدا النازحين المقيمين فيه».
وأشار المسؤول أن «بعض المستشفيات في بغداد فيها أقسام متخصصة بمعالجة السرطان ولكن امكانياتها محدودة والاطباء فيها قليلون، لذا يأتي الكثير من المرضى من بغداد ومحافظات جنوب العراق إلى مستشفى هيوا، على أمل العثور على العلاج اللازم».
وينتشر في ممرات المستشفى العشرات من المرضى بالسرطان من معظم محافظات العراق، رغم علمهم بقلة الادوية المتوفرة، وهم يلجأون إلى مراجعة أطباء متخصصين بعلاج السرطان في عياداتهم الخاصة في مدينة السليمانية، الذين يحولون بعض الحالات بعد اجراء الفحوصات اللازمة، إلى مستشفى هيوا لتقديم العلاج لهم.
وإضافة إلى هذه المشاكل، فإن الكثير من الاطباء والموظفين في مستشفيات السليمانية يداومون نصف دوام بسبب عدم استلام مستحقاتهم ورواتبهم منذ أشهر.
وتشير الاحصائيات إلى انتشار السرطان في العراق بشكل كبير منذ 2003، حيث توجد 17 ألف اصابة بالسرطان منذ عام 2007، بينما اعلنت دائرة صحة السليمانية، في بيان، عن محصلة عملها عام 2016، تسجيل 1900 حالة اصابة جديدة بمرض السرطان خلال عام 2016 في المحافظة.
وتشير البحوث الطبية المتخصصة إلى أن أسباب ازدياد حالات الاصابة بأنواع مختلفة من السرطانات في العراق خلال السنوات العشر الاخيرة، إلى اسباب عديدة منها استخدام قوات الاحتلال الأمريكي لانواع محرمة من الاسلحة ضد القوات العراقية خلال المعارك ومنها القذائف المشبعة باليورانيوم المنضب ما تسبب في تلوث مناطق سكانية كثيرة ما زالت موجودة حتى الآن وخاصة في المناطق التي شهدت مواجهات بين القوات العراقية والأمريكية قبل الاحتلال.
كما أن تلوث بيئة العراق عموماً في السنوات الاخيرة لاسباب مختلفة اثر في زيادة حالات الاصابة بالسرطان، اضافة إلى استهلاك المواد الغذائية المصنعة وضعف الرقابة الصحية على المواد المستوردة وانتشار التدخين والاركيلة بشكل واسع، وغيرها من الاسباب.

مستشفى «هيوا» للسرطان في السليمانية: عدد كبير من المرضى ونقص الأدوية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية