مسرحيات ألمانية على مسارح مصرية في أكتوبر المقبل: باسم أنور: شعب الصعيد محروم من ممارسة فنون المسرح والسينما

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يستعد مركز دوار الفنون لإقامة الدورة الثانية من مهرجان «مسرحيات ألمانية على مسارح مصرية» منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويقول باسم أنور أحد مؤسسي مركز دوار الفنون في مدينة المنيا جنوب مصر لـ«القدس العربي»، إن المركز يعمل منذ عام 2013، على تقديم عدد من الأنشطة وورش العمل الفنية، لأهل مدينة المنيا، مثل تعليم الموسيقى والعزف، وإقامة ورش تصوير فوتوغرافي، وتعليم فنون المسرح والسينما، ويضيف أن المركز أقام أيضاً عددا من عروض السينما التي تعنى بتعريف الجمهور بالفيلم المستقل والقصير والتسجيلي، ويشير إلى أنه مع أصدقائه بيشوي مكرم ومينا ناصف، قدما الدورة الأولى من مهرجان «مسرحيات ألمانية على مسارح مصرية» بالتعاون مع معهد غوتة الألماني، ويعتمد المهرجان على اختيار الفرق لنصوص ألمانية معاصرة من كتاب «بالعربي مسرحيات من ألمانيا» وتحويلها إلى عروض مسرحية من خلال ورشة تعليم فنون العرض المسرحي.
يوضح باسم أن فكرة إقامة مهرجان بالنسبة لهم تختلف عن أي مهرجان آخر، الهدف منه هو إقامة ورش لتعليم فنون وعناصر العرض المسرحي، لشباب مدينة المنيا، تحت إشراف مخرجين محترفين، حيث تتم استضافة مدربين من القاهرة، منهم المخرج المسرحي ومدير الاستوديو عماد الدين أحمد العطار، وأحمد مختار، ثم يقام المهرجان لعرض هذه التجارب على أهل المدينة، ويضيف أن الدورة الأولى للمهرجان شهدت حضورا جماهيريا كبيرا من أهل الصعيد، ويوضح أن المركز أقام أيضاً بالتعاون مع مؤسسة «مدد» للثقافة والفنون مهرجانا آخر خاصا بالمسرحيات القصيرة التي قدمها الكاتب الألماني بريخت، واصفاً أعماله بأنها تحمل تكنيكا خاصا، حيث قام المدربون على تعليمه لطلبة الورشة في محاولة لتطوير مهاراتهم وتعريفهم بالأساليب المختلفة في الكتابة والإخراج، وشاركت في هذا المهرجان أربع فرق من شباب الصعيد.
يقول باسم إن الفرق المقبولة في ورشة المسرح تمر بعدة اختبارات بقيادة الفنان أحمد مختار، تعقبها المرحلة الثانية التي يستقر فيها المخرجون على النصوص، وأضاف أن هناك بعض القواعد لاختيار الفرق منها، أن تكون شاركت بثلاثة عروض مختلفة في ثلاثة مهرجانات معتمدة، ووجود كاتب مع كل فَرِيق.
ويوضح: «نحاول في مركز دوار للفنون توفير أماكن عرض بديلة سواء للعروض الموسيقية أو الأفلام القصيرة أو لتعليم العزف وإقامة معارض تشكيلية أو فوتغرافية، وبالفعل نجحنا في ربط أهل المدينة، خاصة الشباب بهذه الأنشطة، ومن أهمها إقامة نادي سينما لعرض الأفلام المستقلة، خاصة التي يصنعها مخرجو مدينة المنيا ومدن الصعيد، لعدم وجود أماكن خاصة لعرض هذه الأفلام، وعن إمكانية عرض هذه الأفلام خارج مدينة المنيا، أوضح أن المشكلة المشتركة عند صناع هذه الأفلام هي عدم وجود تمويل بالإضافة إلى أنهم غير محترفين في تسويق أعمالهم ولا يمتلكون خبرة لطرق أكثر من باب، لذلك نحاول من خلال أنشطة المركز أن نغطي أكبر مساحة ممكنة في المدينة، وتلبية احتياجات سكانها في مجالي الثقافة والفنون، رغم أننا نعمل بميزانية ضئيلة مقارنة بالميزانية المخصصة لقصور الثقافة التابعة للوزارة، وأحياناً نلجأ إلى طلب المساعدة العينية أو التعاون المشترك مع قصور الثقافة والمحافظة، لكننا لا نجد أي استجابة بسبب البيروقراطية القاتلة التي تعمل تحت ظلها الأماكن الحكومية، رفضت المحافظة أن تعطينا إحدى قاعات المسرح لإقامة حفل مهرجان مسرحيات بريخت العام الماضي، واضطررنا إلى تأجير إحدى قاعات فندق وأنشأنا به مسرح وتم تجهيزية بكل ما يلزم من إضاءة وديكور لإقامة المهرجان، ويضيف أن المركز أقام حفلة لموسيقى الجاز على مسرح المحافظة ولأول مرة يقدم هذا الفن في محافظات الصعيد، ولكن بعد ذُلك عندما طلبنا القاعة مرة أخري رفضوا لأسباب أمنية، ورغم ذلك سنحاول طرق هذا الباب خلال الأيام المقبلة، حيث نحضر لإقامة مسابقة تصوير فوتوغرافي ونأمل أن تساعدنا المحافظة ولو بتوفير المكان فقط.
ويؤكد أن المركز يعتمد حالياً على التمويل الذاتي وعلى دعم معهد غوته ومؤسسة مدد للفنون والثقافة، ويضيف باسم أنور ان المركز سيظل يقاوم من اجل تشجيع الناس البسيطة على أن تصنع فنا داخل حدود مدينتها، من دون أن يضطروا إلى السفر للقاهرة، ويشير أن شعب الصعيد محروم من ممارسة الفنون، فلا توجد مثلاً دور عرض في المنيا سوى في المراكز التجارية وهي لا تعرض سوى أفلام السوق التي تمثل جانبا واحدا فقط من أجناس السينما، لذلك نحاول خلق فرص عرض بديلة، واختيار نوعية مختلفة من الأفلام المستقلة والقصيرة والتسجيلية، ويختم باسم أنور: «نواجه صعوبات مادية وأمنية، فنحن نمارس أنشطتنا في أجواء من الصراع لأجل البقاء وليس فقط للاستمرارية».

رانيا يوسف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية