مشرعون ونقاد: تأييد المحكمة العليا لقرار ترامب بحظر دخول مواطني دول إسلامية… عار

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: جادل رئيس قضاة المحكمة الأمريكية العليا جون روبرتس اثناء دفاعه عن قرار تأييد الأمر التنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر السفر من بعض الدول الإسلامية لأمريكا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار سلطة الرئاسة وليس تصريحات الرئيس.
هذه الحجة، وفقا لآراء الكثير من النقاد، تدور في حلقة مفرغة لأن ( الرئيس ) ليس لديه سلطة لمخالفة الشروط التاسيسية للدستور الأمريكي الذى يحظر على الحكومة تفضيل دين واحد على آخر، لذا فإن النظر في تصريحات ترامب ضرورية لتحديد نواياه وسلطته.
وشرح أحد قضاة المحكمة العليا المعارضين للقرار نفاق موقف الأغلبية وتأثيرهم المدمر بالقول إن المحكمة قضت قبل أسابيع فقط في قرار 7 ـ 2 لصالح خباز رفض تقديم كعكة لزوجين من نفس الجنس، لأن لجنة الحقوق المدنية في ولاية كولورادو أعربت عن عداء صريح تجاه معتقدات الخباز الدينية.
واشارت القاضية سوتومايور إلى مخاوف يثيرها القرار مثل مدى تسامح وحياد الممثل الحكومي في التوصل ال قرار يؤثر على الحرية الدينية الأساسية للأفراد كما أن الجهات الحكومية لن تكون مسؤولة عن خرق التعديل الأول في الدستور، والذى ينص على الحياد والتسامح الدينى، وقالت إن القرار يعنى تآكل المبادئ الأساسية للامة، ويخبر الأقليات أنهم غرباء وليسوا جزءا من المجتمع.
وقال واحد من اثنين من المشرعين المسلمين في الكونغرس ان قرار المحكمة العليا سوف يسجل في التاريخ باعتباره «علامة عار» من المحكمة مثل قضية بليسي ضد فيرغسون في عام 1896 التى أيدت قوانين الفصل على أنها دستوية.
وتضمنت قضية ترامب ضد ولاية هاواي محاولة لإسقاط الدعوى القضائية التى رفعتها الولاية لوقف قرار حظر السفر من إيران وليبيا وكوريا الشمالية والصومال وسوريا وفنزويلا واليمن، وكان هذا ثالث تكرار للحظر حيث تم اسقاط العراق وتشاد من القائمة.
وجادلت هاواي أن الحظر الذى جاء بعد تصريح حملة ترامب بمنع المسلين من دخول الولايات المتحدة كان مدفوعا بالتمييز الديني، بدلا من الأمن القومي في حين قال رئيس القضاة الذى صاغ رأى الأغلبية إن الحظر مبنى بشكل صريح على أهداف مشروعة عبر منع دخول المواطنين الذين لا يمكن فحصهم بشكل كاف.
وأضاف النائب كيث اليسون، نائب رئيس اللجنة الوطية الديمقراطية، أن القرار يقوض القيمة الأساسية للتسامح الدينى الذى تأسست عليه أمريكا، وقال «أشعر بخيبة أمل عميقة لأن هذا القرار يعطى الشرعية للتميز وكره الإسلام.. تحتل أمريكا مكانة فريدة في العالم لأنها أمة من المهاجرين، ويجب أن تبقى أمريكا أرضا للأحرار حيث يمكن للأسرة الهاربة من الاضطهاد في كوريا الشمالية او الحرب الأهلية في سوريا أن تبحث عن مأوى».
ووصف الحكم بأنه غير عادل مثل قرار كوريماتسو الذى أيد معسكرات الاعتقال اليابانية او بليسي ضد فيرغسون اما العضو المسلم الاخر في الكونغرس، النائب أندري كارسون، فقال : ان هذا القرار يتعلق بسلطة الرئيس وليس تاكيدا على سياسة الرئيس المتعصبة في حين وطالب نيل كاتيال، المحامي العام السابق للولايات المتحدة، بحل تشريعي للقضية.
وتجمع عشرات الأشخاص خارج المركز الإسلامي لمقاطعة باسيك في ولاية نيوجرسي لابداء معارضتهم لقرار المحكمة العليا، ووقف اكثر من 100 شخص امام مبنى مجلس مدينة بورتلاند في ولاية اوريغون، وهم يحملون لافتات احتجاج، وتحدثوا ضد ادارة ترامب، وقد بدأت التظاهرة صامتة حيث لم يتحدث أى أحد في أول 30 دقيقة ولكن بعد ان وقف راعى الحفل وهو يحث الجميع للتعبير عن ارئهم تسارعت على الفور التعليقات التى تنتقد بشراسة سياسات ترامب.
ورفض مجلس العلاقات الأمريكية ـ الإسلامية قرار المحكمة اذ قال ناد عوض، المدير التنفيذي للمجلس، ان قرار المحكمة مخيب للامال للغاية، للمسلمين وكل الأمريكان الذين يؤمنون بالمساواة في الحماية كما انتقد عوض قرار المحكمة قائلا بأنه يعطى ترامب يدا طليقة لاعادة حقن التمييز ضد عقيدة معينة في نظام الهجرة الذى تم رفضه منذ اكثر من 50 عاما.
وقال محللون قانيون ان معارضة القاضية سوتومايور لحكم تأييد القرار كانت لاذعة للغاية اذ انها اوضحت إلى عمل ترامب يستند على تحيز ديني.

مشرعون ونقاد: تأييد المحكمة العليا لقرار ترامب بحظر دخول مواطني دول إسلامية… عار
منح شرعية للتميز الدينى وكراهية الإسلام
رائد صالحة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية