مشروع لحل مشاكل المواطن

حجم الخط
0

لن تكون الدول مطمئنة حين يصل الخلاف إلى سدتها فتصبح المشكلة ازمة نظام و أزمة رئيس و هذا الذي يحدث لتونس اليوم و حدث هذا سابقا.
و يمكن لنا أن نقول إن تونس امام حلين الآن اما تفهم المعوقات الوطنية السياسية و إما أن تصم الأذان و ليكن ما يكون، و كأنني بهم ارادوا الحل الثاني.
لقد انتظرنا خطاب رئيس الدولة فكان خطاب رئيس حزب و بسط لمشاكل نداء تونس علما أن نداء تونس قد خسر الكثير من شعبيته بساسة حديثي العهد بالديمقراطية.
النقاط التي تُحسب للديمقراطية هو أنها نظام يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الإدارة الحاكمة من دون تغيير الأسس القانونية للحكم، تهدف من خلاله الديمقراطية إلى تقليل الغموض وعدم الاستقرار السياسي، وطمأنة المواطنين بأنه مع كل امتعاضهم من السياسات الحالية فإنهم سيحصلون على فرص منتظمة لتغيير حكامهم أو تغيير السياسات التي لا تتفق وآراءهم. وهذا نظام أفضل من الذي تحدث فيه التغييرات عبر اللجوء إلى العنف و القتل في أغلب الأحيان. البعض يعتقد أن الاستقرار السياسي أمر مفرط إذا ما بقيت المجموعة الحاكمة مدة طويلة في سدة الحكم.
لا نريد لدعوات نشر ثقافة الديمقراطية أن تظل مشروعا متوقفا منسدا سياسيا لا خروج منه ونعود القهقرى دون ممارسة الديمقراطية ذاتها، عبر مؤسسات تتبنى هذه الوسيلة لتحقيق إنجاز وطني تتنافس فيه الأحزاب على الخدمة العامة. و في ظل الانسداد السياسي و فشل السياسات و الحلول الفوقية و الفردية المنتهجة من النظام السياسي الحالي منذ الانتخابات الأخيرة نجم عن ذلك مظالم كبيرة و تعطيل كثير من المؤسسات في الانتاج و كأن الكلّ ينتظر حلا ما ؟
و مع تجاهل النصائح من ذوي الخبرات والاقتراحات و المبادرات الوطنية السياسية فقادة الأحزاب منغمسون في معاركهم الداخلية و على حساب التنمية الداخلية على أن قمة التجاهل الدال على احتقار الشعب ستكون له عواقب سياسية هامة منها عدم الاقتراع ونعود إلى المشكلة من أساسها هو عدم الثقة في الساسة و تعود الديكتاتورية من أوسع الأبواب وقد نصبح في انتظار مخاض قد يطفو على الساحة سيركّع الكل و ستدخل تونس أبوابا أغلقت منذ بن علي.
وعلى الرغم من أنها التجربة الأولى التي تحدث في تونس في ممارسة حرية الانتخابات، تفاعل معها المواطن عبر نظام طرح نفسه للمواطنين انه سيأتي لهم بالجنة ! ودعا المرشحين للإقدام على هذه التجربة و المشاركة..، واعتمد الشعب على ثقته بمرشح حتى لو بدا محسوبا على تيار معين يشار اليه بالبنان… لكن هل المترشح قد استجاب لرغبة المواطن و انحاز للمشروع التحديثي الديمقراطي ؟
الشاهد أننا يجب ان نتيح للسياسي من تعديل نظرته و مطالبته بوعي خلاق و بتقديم مشروع شامل كامل للمشاكل التي يعيشها المواطن.
إن صاحب السلطة أقدر على تجسيد المبادرات ممن لا يملك الا النصح و هو الشعب.

محمّد الأسعد بنحسين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية