تدعم بلدية القدس وهيئة تطوير القدس تنفيذ خطة لإقامة متنزه في جبل الزيتون، سيربط بين تجمعين سكنيين يهوديين في حي الطور الفلسطيني.
ويتوقع أن يسمى المتنزه الجديد «متنزه عوزيا» أو «متنزه منتصف الارتفاع»، سيتم إنشاؤه في منحدر جبل الزيتون الغربي، وسيربط بين الحي اليهودي (بيت أوروت) وبين المستوطنة الصغيرة (بيت هحوشن). ولأجل إنشائه، ستتم مصادرة أراض ذات ملكية خاصة للفلسطينيين. أعد خطة إنشاء المتنزه المهندس المعماري آريه رحاميموف، الذي خطط جزء كبيرا من تجمعات (جمعية العاد) في سلوان المجاورة. وصادقت أمس لجنة محلية للتخطيط والبناء في البلدية، على ضم البلدية كمبادرة للخطة إلى جانب سلطة تطوير القدس، وأوصت أيضا بالمصادقة على الخطة. وسيتم في المرحلة القادمة تقديم الخطة للمصادقة عليها من اللجنة الإقليمية للتخطيط.
وبموازاة ذلك، صادقت اللجنة على خطة قدمتها البلدية وسلطة تطوير القدس، لإقامة مركز زوار في المقبرة اليهودية في جبل الزيتون. مركز الزوار الذي قام بتصميمه رحاميموف أيضا، سيقام قرب مستوطنة معاليه هزيتيم. في السنوات الأخيرة تدير جمعية العاد مركز زوار مشابه في المقبرة، على بعد مئات الأمتار من المركز الجديد المخطط له.
إضافة إلى ذلك، بدأت مؤخرا أعمال تطوير في التجمع العائد لجمعية العاد في الطرف الآخر من البلدة القديمة في حي أبو طور. وتخطط الجمعية لإنشاء مطعم في الموقع، وبالمقابل تؤيد سلطة تطوير القدس إقامة جسر كبير من الحبال يخرج من المطعم ويخترق الوادي بن هينو وصولا إلى جبل الزيتون.
في جمعية «عير عميم» قالوا إن الخطط، تهدف لتهويد المنطقة الواقعة شرق البلدة القديمة. «نلاحظ في السنتين الأخيرتين عمليات متزايدة من الاستيطان تحت غطاء مشاريع سياحية وتراثية حول البلدة القديمة. البلدة القديمة والأحياء المحيطة بها تشكّل بيوت مئات آلاف الفلسطينيين. ومن جهة، تصعّب السلطات على السكان الحصول على تراخيص البناء وتمنع عنهم الخدمات الكافية. ومن جهة أخرى تقوم بتشجيع مشاريع، بطرق مشكوك فيها، تهدف لخدمة منظمات المستوطنين شرق المدينة»، قال محقق الجمعية أفيف تترسكي.
انتقدت عضوة المجلس البلدية وعضوة لجنة التخطيط والبناء لورا فيرتون (ميرتس) القرار: «بلدية القدس برئاسة الائتلاف المسيحاني لبركات، تساعد جمعية العاد في البناء والسيطرة على أراضي شرق القدس من دون خجل. وأيضا عندما يناقض هذا الأمر تماما حظر المس بالمحيط المقدس في المدينة، وعندما تثير هذه الأعمال معارضة الفلسطينيين ويكون من شأنها إحباط أي أمل في الهدوء أو السلام في المنطقة».
وجاء من بلدية القدس ردا على ذلك: «لا يوجد أي أساس للادعاء الوارد في توجههم الذي يقضي أن المتنزه يربط بين تجمعات سكنية يهودية. فالأمر يتعلق بمساحة مخصصة كأراضي عامة مفتوحة، حسب مخطط ع.م/9 الذي تمت المصادقة عليه في 1977. الأمر يتعلق بمخطط يهدف لاستكمال متنزه (منتصف الارتفاع) الذي يوجد جزء منه قيد التنفيذ، وجزء آخر قيد التخطيط بهدف إيجاد متنزه لصالح كل سكان المدينة والسياح الذين يأتون إلى الموقع. على المخطط الذي تم إيداعه، قُدم اعتراض من قبل أحد السكان الذي يدّعي أنه صاحب الأرض. تم سماع معارضته مطولا في اللجنة التي قامت برفض هذا الإدعاء».
وجاء من سلطة تطوير القدس أن «متنزه (منتصف الارتفاع) يهدف إلى خلق تواصل سياحي بين هار هتسوفيم وجبل الزيتون ـ عن طريق الكنيسة المورمونية، عيمق تسوريم، الكنيسة الروسية والكاثوليكية والمقبرة في جبل الزيتون. وتركز النقاش حول طلب البلدية الانضمام كمبادرة للمشروع».
هآرتس 8/2/2018
نير حسون