اسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر أمنية تركية، مساء الثلاثاء، عن أن الحملة الأخيرة التي تنفذها السلطات التركية ضد مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» داخل الأراضي التركية أفشلت هجوم ضخم جداً كان يعد له التنظيم ضد تجمع انتخابي، موضحةً أن من بين القتلى قيادي بارز بالتنظيم ومن بين المعتقلين عدد من الانتحاريين.
ونقلت صحيفة «تركيا» عن مصادر أمنية قولها إنه وبعد مراقبة استمرت لأكثر من شهرين نفذت الوحدات الخاصة بالشرطة التركية مداهمة لأكثر من 17 عنوان في مدينة ديار بكر جنوبي البلاد، حيث جرى اشتباك مسلح غير مسبوق مع عناصر مسلحين تابعين للتنظيم.
وقالت الصحيفة في نسختها الإلكترونية إن التحقيقات الأولية أكدت أن خلايا التنظيم كانت تُعد لعملية انتحارية ضخمة في تجمع انتخابي على غرار تفجير أنقرة الذي استهدف تجمعاً لنشطاء أكراد ويساريين وأدى إلى مقتل 102 شخص وإصابة المئات، بداية الشهر الجاري.
وأوضحت المصادر أن القوى الأمنية عثرت خلال الحملة المتواصلة على كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجيرات، منها أسلحة آلية من طراز كلاشنكوف، ومسدسات كانت مخبأة داخل كتب، وأحزمة ناسفة معدة للتفجير، ومواد لتصنيع المتفجيرات تقدر بمئات الكيلوغرامات.
وقتل، الاثنين، 7 مسلحين من تنظيم الدولة وشرطيان تركيان في اشتباك مسلح استمر لثمان ساعات بمدينة ديار بكر، كما تم اعتقال 12 آخرين، وكشف السلطات التركية، الثلاثاء، أن الشرطيان قتلا عندما فجر انتحاري نفسه بقوات الشرطة التي حاولت الدخول إلى المنزل الذي كانوا يتحصنون فيه.
وقالت الصحيفة، إنه وفي العملية المتواصلة اعتقل الثلاثاء، ثلاثة عناصر جدد من التنظيم تبين أن من بينهم قيادي كان يعمل مع التنظيم في سوريا وفتاتين إحداهما كانت مُعدة للقيام بعملية انتحارية، مشيرة إلى أنه تم التعرف على هوية 5 من القتلى وتبين أنهم جميعاً تلقوا تدريبات عسكرية في سوريا، وأن أحد القتلى كان قائداً في التنظيم بسوريا ومسؤولاً عن تنفيذ عدد كبير من الإعدامات.
وأوقفت الشرطة التركية 30 شخصا يشتبه بانتمائهم للتنظيم خلال عملية مداهمة كبرى نفذتها صباح الثلاثاء في مدينة قونيا (وسط تركيا) التي تعتبر معقلا للاسلاميين. كما القي القبض على 14 مشتبه بهم آخرين في عملية مداهمة مماثلة في قوجه ايلي (شمال غرب)، بحسب وكالة انباء الأناضول التركية.
إسماعيل جمال