القاهرة ـ من سيد فتحي: قضت هيئة قضائية مصرية معنية بالتحقيق في تجاوزات القضاة، أمس السبت، بإحالة 41 قاضيا للتقاعد من إجمالي 70 قاضيا بعد التحقيق في اتهامات موجهة لهم وتتعلق بـ»العمل في السياسة».
وكان القضاة الـ 70 أحيلوا لـ»مجلس التأديب والصلاحية» على ذمه قضيتين، الأولى تتعلق بإصدار بعضهم بيان لـ»تأييد شرعية» الرئيس الأسبق محمد مرسي الذي تم عزله في 3 تموز/يوليو 2013 والثانية تتعلق بقيام البعض الآخر بتشكيل «حركة قضاة من أجل مصر» وهي حركة تأسست بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011، واكتسبت شهرتها بعد إعلانها نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2012، قبل إعلانها رسميا.
ومن أشهر هؤلاء القضاة الذين أحيلوا للتقاعد: وليد شرابي، عماد أبو هاشم، ناجي دربالة.
وقال مصدر قضائي مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن القضية الأولى اتهم فيها 56 قاضيا، وأحيل منهم 31 قاضيا للتقاعد اليوم، وصدر قرار بعدم جواز نظر الدعوى بحق 25 آخرين.
وواجه القضاة في هذه القضية اتهامات بـ»ارتكاب» مخالفة العمل بالسياسة المحظورة على القضاة، ومناصرة فصيل سياسي على حساب الدولة، من خلال توقيعهم وإذاعتهم بيانًا يؤيد الرئيس الأسبق، من مقر المركز الإعلامي باعتصام مؤيدي مرسي في ميدان رابعة العدوية في شهر تموز/يوليو 2013.
وأوضح المصدر ذاته أن القضية الأخرى اتهم فيها 15 قاضيا، وصدر أمس حكم بإحالة 10 منهم للتقاعد، فيما صدر قرار بعدم جواز نظر الدعوى بحق 5 منهم.
وواجه القضاة في هذه القضية تهمة الانتماء لحركة سياسية بالمخالفة لأحكام القانون، والذي يحظر على القضاة العمل بالسياسة.
ومجلس التأديب والصلاحية هو هيئة قانونية يحال لها أخطاء القضاة للنظر فيها، واتخاذ قرار بشأنها، ويتم تشكيله بقرار من الجمعية العمومية لمحكمة النقض.