القاهرة – : قالت صحف مصرية أمس الأول ان المحكمة الإدارية العليا قضت بالسماح باستيراد شحنات القمح التي تحتوي على نسبة طفيفة من فطر «الإرغوت» الشائع في الحبوب، لتوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الأقل درجة بضرورة خلو الشحنات تماما من الفطر مما شوَّش على الاستيراد وأثار غضب التجار.
وأحدثت مصر، أكبر بلد مستورد للقمح في العالم، حالة من البلبلة في أسواق الحبوب حينما بدأت تطبيق سياسة خلو الشحنات تماما من «الإرغوت» في 2016، وهو ما دفع الموردين إلى مقاطعة المناقصات الحكومية حتى أعادت البلاد العمل بقبول نسبة لا تزيد على 0.05 في المئة من الفطر في القمح، وهو مستوى شائع عالميا.
وتم رفع الحظر الكامل للفطر، إلا أن محكمة القضاء الإداري أعادت فرضه وعزت ذلك إلى مخاوف صحية.
ولم يتم تطبيق هذا الحظر الكامل في الموانئ المصرية قط، حيث طعنت الحكومة على القرار، وقالت أنها ستواصل العمل بقبول الشحنات التي لا تزيد فيها نسبة الفطر عن 0.05 في المئة خلال إجراءات الاستئناف.
ودفعت حالة الارتباك في سياسة «الإرغوت» كبار الموردين العالميين إلى الإحجام عن المشاركة في المناقصات، وإضافة علاوة مخاطر كبيرة على عروضهم، ولذا فإن أي حكم قضائي نهاني قد يهدئ مخاوف التجار الذين يتعاملون مع أكبر بلد مستورد للقمح.
وفي وقت سابق هذا العام، قالت وزارة الزراعة المصرية أنها ستشكل لجنة لمراجعة التشريعات التي تحكم عمل إدارة الحجر الزراعي، وهي أول جهة حكومية في البلاد تطالب بخلو القمح تماما من «الإرغوت».