القاهرة ـ «القدس العربي»: «رمضان كريم» يوشك أن يقولها المصريون لبعضهم البعض بأنفس تعاني الخوف وأمعاء يهددها الجوع فيما السلطة العاجزة عن البحث عن حلول حقيقية للازمة الاقتصادية الخانقة فتكتفي بالكثير من الوعود لشعب أدمن الوقوف في محطات الترقب انتظاراً لضيف لا يأتي ابداً وكما انتظرت الاغلبية الفرج طيلة 30 عاماً في زمن مبارك ها هي تستنفد من مخزون الزمن سبعة اعوام اخرى منذ اندلاع فجر ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير من غير ان تجني سوى الأكاذيب أهدرت السلطة الجديدة أربعة أعوام اضافية من عمر الأمة المنكوبة دوماً بحكامها المستبدين منذ فجر التاريخ باستثناء حقب مرت بغير رجعة حيث لا مكان لدولة العدل في تاريخ المصريين سوى في المتاحف وكتب التاريخ القديمة وبالأمس عجت الصحف بالمظالم التي تنبئ عن غضب جماعي ينتاب الأغلبية الصامتة التي شحت أمامها فرص العمل وبات الغلاء يحاصرها مع كل نهار جديد. وبالأمس اشتدت المعارك ضد الشيخ سالم عبد الجليل بسبب تكفيره المسيحيين ووصل الأمر لحد المطالبة بسجنه كما احتفى انصار السيسي بما اعتبروه إنجازات بدت تلوح في الأفق وإلى التفاصيل:
«مصر العربية»:
منتخب ومفترى عليه
البداية مع اعتراف يستحق عليه صاحبه الكاتب سليمان الحكيم التكريم والذي كان من اشد المنتقدين للإخوان يقدم شهادة مهمة في «مصر العربية»: أعلن اليوم تضامني الكامل مع السجين محمد مرسي ورفاقه في مطالبهم التي أقرتها لهم المواثيق والمعاهدات الدولية.
إضافة إلى الدستور والقوانين المصرية، فلم أكن حينذاك أهاجم مرسى شخصياً بل كنت أهاجمه فعلاً حين رأيته مستهيناً بالقوانين والدستور الذي أقسم على احترامه ثلاثاً وليس من المعقول ولا المقبول بالنسبة لي أن أخالف ضميري بالتزام الصمت حيال الاستهانة بالقانون والدستور من قبل غيره الذي يحتل الآن موقعه في سدة الحكم، فيتبع سياسة جائرة ومسالك ظالمة مع من هم في ذمته من السجناء، مخالفاً بذلك كل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية التي تحفظ لهؤلاء كرامتهم الآدمية، وتمنحهم حقوقاً تعصى على المساس إلا من ظالم أو مستبد من حقه أن يرى من يطلب رؤيته من أفراد عائلته، ومن حقه ألا يظل طويلاً في حبس انفرادي كل تلك الحقوق لا يحصل عليها مرسي رغم التأكيد عليها في الدستور والقانون، وفي كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر ولعل الاستهانة بمرسي الآن هي في حقيقتها استهانة بكل التقاليد والأعراف الديمقراطية، خاصة وأنه لم يخرج من الحكم من الباب نفسه الذي دخل منه، باب الديمقراطية بل أن قراراً بعزله لم يصدر به حتى الآن حكم قضائي بات، أو حتى قرار رئاسي من أحد الرئيسين اللذين خلفاه في الحكم، ودعوة السيسي إلى انتخابات رئاسية في بيانه الذي تلاه في 30 حزيران/يونيو لم يتضمن خلو منصب الرئيس بالعزل قسراً أو بالتنحي طوعاً، ولهذا فهو من الناحية القانونية والدستورية لا يزال الرئيس المنتخب للبلاد، وحصوله على لقب «المعزول» ليس سوى أكذوبة.
لماذا لا يتم الإفراج عن مرسى بقرار يحدد إقامته وسط أهله خاصة وأنه قد بلغ من العمر أرذله وتمكـــنت منه قائمة طويلة من الأمراض المزمنة؟
«المصري اليوم»:
العالم سينصت للسيسي!
أكد الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة «المصرى اليوم»، أن حضور مصر القمة الإسلامية- الأمريكية المتوقعة فى السعودية في غاية الأهمية، لأنه بداية عملية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة وقال، فى تصريحات لـ«المصري اليوم»، إن القمة ستبحث الأمن الإقليمي من خلال وجهتي نظر العالم الغربي، ممثلاً فى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والعالم الإسلامي، ممثلاً في الدول التى ستحضر هذا المؤتمر وأضاف: من ثَمَّ لا ينبغي لمصر أن تغيب عنه لسبب بسيط، وهو أن مصر تستطيع أن تفعل 3 أشياء، أن تقدم للعالم تصوراً من قلب المنطقة عن كيفية تحقيق الأمن الإقليمي فيها، انطلاقا من وجهة النظر المصرية، التي تطالب بالحفاظ على الدولة العربية أو الشرق أوسطية، لأن أي بديل للدولة القائمة هو الفوضى والحروب الأهلية والعنف واللاجئون والنازحون وتدمير المدن، إلى آخر هذه الآلام المعروفة، فجوهر القضية هو الحفاظ على الدولة كما تم تشكيلها في أعقاب الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية وتابع «سعيد»: «مصر أيضاً هي التي تستطيع أن تعرض كيفية مكافحة الإرهاب من الزاوية العملية، ولاسيما أن لها تجربتها الخاصة في مواجهته، سواء حركة الإخوان المسلمين أو بيت المقدس وداعش وغيرها من التنظيمات، وهذا من الناحية العملية العسكرية، والجانب الآخر هو تجديد الفكر الديني، وفي كلا الأمرين علينا أن نطرح أموراً محددة تتعلق بالإرهابيين من انتقالهم وتمويلهم وتوفير ملاذ آمن لهم. وأوضح «سعيد» أن كلمة الرئيس في هذا الاجتماع سوف يسمعها العالم كله، وأعتقد أنها سوف تكون متميزة عن كل ما سيُقال في هذا الاجتماع».
ظاهرة مخيفة
ظاهرة الاختطاف لم تعد قاصرة على الأطفال بمفردهم بل باتت ظاهرة مجتمعية يحذر من تداعياتها عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: يجب أن نعترف بأن هناك من الحالات الكثير والكثير ممن يسددون الفدية دون إخطار جهات الأمن، حتى لا يكون المختطَف مهدداً، يجب أن نعترف بأن هناك الكثير من المختطَفين لم يعودوا إلى ذويهم، يجب أن نعترف بالقصور الأمني تجاه هذه الآفة التي تحولت إلى ظاهرة في مجتمعنا، الأنباء تشير إلى حالة اختطاف طفل كل 12 ساعة، أنباء أخرى تتحدث عما يصل إلى 1000 حالة اختطاف في العام الواحد، التحذيرات على مواقع التواصل الاجتماعى مستمرة على مدار الساعة، لا تتحدث مع أحد فى الشارع، لا تقترب من أحد فى المترو، تجنب المتسولين، لا تثق في السائلين عن أي شيء وكل شيء، لا تتعامل مع من لا تعرف، لا تساعد متعثراً فى الطريق، احذر من الباصات ليلاً، ومن التكاتك ليلاً ونهاراً، ومن سائقي التاكسيات أحياناً. أي حياة هذه التي وصلنا إليها، أو كيف وصل بنا الحال إلى هذا الحد، وإلى متى، هل هو القصور الأمني فقط، هل هو تراجع في المستوى والكفاءات هل الأمر يتعلق بالمجتمع ككل؟ تراجع الأخلاق كما تردي الحالة المعيشية، كما ارتفاع نسبة البطالة، هل للشأن السياسي علاقة بذلك الذي يجري، هل هي حالة داخلية خالصة أم أنها تتعلق بمافيا دولية ترى في مصر في هذه الآونة مرتعاً خصباً للعبث، أم أنها كل هذه العوامل مجتمعة؟ أعتقد أننا لم نكن في حاجة إلى جريمة بهذا الحجم حتى نستفيق من هذه الغفلة، جريمة اختفاء عمدة، امرأة، سيدة مجتمع، إلا أنها ربما تكون جرس الإنذار الأخير قبل أن نستيقظ على فاجعة».
بعض القضاة فاسدون
اعتبر المستشار محمد عبدالعزيز الجندي، وزير العدل الأسبق، قانون السلطة القضائية الخاص باختيار رؤساء الهيئات القضائية تدخلاً في شؤون القضاء، ويهدر مبدأ الأقدمية المعمول به في القضاء منذ زمن بعيد، ولأول مرة يحدث مثل هذا الأمر فيما يتعلق بتعيين رؤساء الهيئات القضائية ووفقاً لـ«المصري اليوم» قال على هامش مشاركته في «المؤتمر القومي الرابع للتنوير»، الذي بدأ فعالياته بجامعة الإسكندرية، أمس: «إحنا ضامنين الرئيس عبدالفتاح السيسي جداً لأنه لن يسيء استخدام القانون، إنما الأزمة لو جاء رئيس آخر وأساء استخدام القانون، وتم الاعتراض عليه من جانب القضاة، فسيكون رده إن القانون بيقول كده واعترف «الجندي» بوجود قضاة فاسدين، بقوله: «لدينا قضاة تعرضوا لإغراءات ففسدوا، وعندما كنت وزيراً للعدل أحلت 5 قضاة، بينهم رؤساء محاكم جنايات، للمحاكمة بعد أن قدموا استقالاتهم ظناً منهم أنهم لن يُحاكموا، لكن تمت محاكمتهم وسجنهم حتى يُعاملوا في السجن معاملة المخطئين وليس القضاة وكشف عن انتدابه خبراء عالميين في غسل الأموال للتوصل إلى الأموال المهربة من مصر، وذهبوا إلى جزر لا توجد بها قوانين، ولم يعثروا على أموال الرئيس الأسبق حسني مبارك وأولاده في الخارج، سوى مبلغ زهيد لا يتعدى 400 ألف فرنك سويسرى، معرباً عن أمله في ألا تضيع هذه الأموال على مصر.
«الوطن»: أين الأمن؟
هروب وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي تسبب في حرج بالغ للنظام كما يشير محمود خليل في «الوطن»: تقديرى أن «الداخلية» وضعت نفسها في موضع لا تحسد عليه.. المسؤولون في الوزارة يعلمون أن نظرة المواطن إليهم لا تخلو من الريبة، وهروب «العادلي» بهذه الطريقة يعطي المساحة كاملة لكل من يرتاب في «الداخلية» ليبلغ ما يريده من مبالغ الشطط، فما أسهل أن يستذكر أصحاب نظرية «الريبة في الداخلية» مشاهد محاكمة حبيب العادلي في قضية القرن والرتب الشرطية من مستويات مختلفة وهي تؤدي للوزير المتهم التحية العسكرية، بل ويهرول بعضهم من أجل السلام عليه، في مشهد يشبه هرولة المريد نحو شيخه أو كبيره كي يتلقى منه البركة كل هذا شاهده المصريون «صوت وصورة» وعبر قنوات التلفزيون الرسمي، حتى حصل «العادلي» على البراءة في قضية «دماء شهداء يناير»، لكنه لم يستطِع أن يفلت في قضية الفساد، وحكم عليه بالسجن 7 سنوات وغرامة مالية فلكية تتناسب مع ما رأت المحكمة أنه «هبره» من المال العام، لم يفلت الوزير الأسبق من حكم القضاء، لكنه أفلت من قبضة جهة تنفيذ الأحكام، أقصد وزارة الداخلية التي تربع «العادلى» على كرسيها، وبعد خروجه منها، عومل وكأنه شيخ طريقة خذ عندك الأنكى الذي يمنح أصحاب نظرية الريبة المساحة كاملة للتعبير عن شكوكهم في الواقعة. أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (2016) أصدرت محكمة جنايات القاهرة قراراً بعدم مبارحة المتهمين في قضية «فساد وزارة الداخلية» لمساكنهم، وبناء عليه تم تعيين خدمة على منزل حبيب العادلي، مكونة من رجال شرطة نظاميين ومباحث، على أن تعمل الخدمة الأمنية على مدار 24 ساعة، حتى لا يتاح لـ«العادلي» – كبير المتهمين في القضية – فرصة الهرب. كل هذا حدث – كما شرحت مصادر أمنية- ثم هرب؟ منظر سيئ للغاية، فكيف هرب؟ ومَن الذي ساعده على الهرب؟
«الشروق»: هل انتصر الأزهر؟
سؤال ولد من رحم الازمة التي تخيم على العلاقة بين الدولة ومؤسستها الدينية وحسب رأي عبد العظيم حماد في «الشروق» لا يوازى الهرولة لاستصدار ذلك المشروع، استغلالاً للجريمة ضد كنيستي طنطا والإسكندرية، واستثماراً لسخط الرأي العام المصري على الإرهاب والإرهابيين، إلا الهرولة لوأد المشروع، والتنصل منه، فبعد أن كان صاحبه قد تفاخر بأن أكثر من مائتي نائب تبنوا مشروعه رسمياً، إذا بعدد كبير من الموقعين يتنصلون من التأييد، ثم يعلن رئيس مجلس النواب بنفسه، عدم وجود مشروع قانون حول الأزهر في المجلس من الأصل، ثم يبادر رئيس المجلس بزيارة شيخ الأزهر في مكتبه، ويبلغه رسمياً بإغلاق هذه الصفحة نهائياً، ثم يقوم وفد كبير من النواب بزيارة الشيخ، لتأكيد احترامهم للرجل ولموقعه، وللمؤسسة الأزهرية.
من المهم عند هذه النقطة، الإقرار بأننا لسنا ضد هذه النهاية «السعيدة» للأزمة بين مجلس النواب، وبين الأزهر، بل إن العكس هو الصحيح تماماً، فقد كتبنا هنا من قبل ضد هذا المشروع، وحاولنا بالأدلة والاعترافات إثبات بطلان اتهام الأزهر بأي مسؤولية عن ظاهرة الإرهاب المتأسلم محلياً وإقليمياً وعالمياً، وإبراز المسؤولية الأمريكية المباشرة، ومسؤولية حكومات عربية عن نشوء الظاهرة، وتحويلها إلى شبكة متعولمة.
لكن هذه النهاية السعيدة لا تمنعنا من التساؤل عما جرى بين الهرولة لتمرير مشروع تدجين الأزهر، وما بين الهرولة لإسقاطه والتبرؤ منه، بل يجب أن تدفعنا إلى البحث عن ذلك الذي جرى بين الهرولتين، لنعرف كيف تحكم مصر، من الواضح أولاً، أن انفراد الزميل إسماعيل الأشول بنشر نص المشروع في «الشروق» أتاح فرصة ممتازة للدوائر المعنية في السلطة التنفيذية، وفي مجلس النواب لاستشعار استياء الرأي العام مما يحاك ضد الأزهر. وثانياً: لا بد أن الأجهزة رصدت استياءً مماثلاً، وربما أكبر داخل المؤسسة الأزهرية نفسها. وثالثاً: وربما كان هذا هو الأهم والأخطر ظهور ما يسمى باتحاد القبائل العربية في محافظات جنوب الوادي لمساندة شيخ الأزهر».
«اليوم السابع»: الأزهر ضد التطرف
يحلو لبعض هواة الظهور الإعلامي في حملة هجومهم على الأزهر ومناهجه حمل بعض كتب لا وجود لها بين أيدي طلابنا اليوم، خاصة كما يعترف عباس شومان في «اليوم السابع» بعد تطوير المناهج الشرعية والعربية بأسلوب عرض بسيط ولغة سهلة وموضوعات ملائمة للعصر الحالي دون تجريف للعلم أو تسطيح للعقول. وما يقوم به هؤلاء في اتهامهم لمناهج الأزهر لا يعدو أن يكون تفسيرًا خاطئًا يتكئون عليه لتبرير أفعال هم على قناعة تامة بأن مناهج الأزهر بعيدة عنها كل البعد، أو أنهم يبحثون عن شماعة تعلق عليها أخطاء الآخرين، أو أنهم يريدون بذلك تحقيق مآرب خاصة أخرى.
وهؤلاء فضلا عن أنهم غير مختصين، فإنهم ليسوا هم أنفسهم المكتشفين لما يأخذونه على مناهج الأزهر، وإنما وضع لهم بعض الخبثاء بعض أسطر تحت بعض الجمل التي يطلقونها كالقذائف في وجه من يبين حقيقة مناهج الأزهر وبراءتها مما يحاولون إلصاقه بها من الضيوف المشاركين، مع الإمعان في عدم ترك فرصة للضيف المشارك حتى لا يفسد عليهم الصيد السمين! ولذا تظهر تلك العبارات وكأنها السبب المباشر فيما يرتكب من جرائم إرهابية على خلاف الحقيقة والواقع؛ فمناهج الأزهر تعصم عقول دارسيها من الشذوذ الفكري إفراطًا أو تفريطًا متى كان دارسها ينتمي إلى بيئة طبيعية وليست لديه توجهات أو انتماءات تغذَّى من مورد خاص ببيئته التي ينتمي إليها. أما هذا الذي يعيش في أسرة لا تعترف بفكر الأزهر ولا عقيدته وإنما دفعت ببعض أولادها لدراسة مناهج الأزهر للحصول على شهادة تكون بمثابة الرخصة لترويج أفكارهم الخاصة اعتمادًا على ثقة الناس في علماء الأزهر؛ فلن يتغير».
سالم في خطر
أثار الشيخ سالم عبد الجليل صدمة الكاتب حسن مجدي في «اليوم السابع» وهو يتابع برنامج أستاذي خالد صلاح، في الحقيقة لم أكن متوافقاً تمامًا مع رأي أستاذي وهو يناقشه فقط في وقت تصريحاته ويتغاضى عن الحديث عما بدر في متن تصريحات الشيخ سالم من إهانة وتجاوز ، ولكنني تفهمت رغبته في الوصول مع الشيخ لأرضية مشتركة ومنطقة وسط تنتزع اعتذر ربما يهدئ نار الكثيرين في توقيت حرج بدلاً من الدخول لحوار في مناطق شائكة ربما تدفعه لمزيد من العصبية والتصريحات النارية التي بالتأكيد تأتي في مصلحة البرنامج وليس في مصلحة الوطن ولكن المفاجأة بالنسبة لي أنه حتى مع منطق الأستاذ خالد صلاح في الحوار، أصيب الشيخ سالم بنوبة عصبية غير مفهومة، وبدأ يصرخ ويعلن بقوة أنه لن يعتذر عما قاله، وأن هذا منطقه يدافع عنه طوال حياته، بل ويرفع سقف الأحداث ليؤكد أن المسيحيين كفار.
الحقيقة أن الشيخ سالم بالأمس كان يبحث عن بطولة زائفة لا أعرف منطقها حتى الآن، ولكن ما أعرفه أن الحلقة انتهت وأنا أفكر أن هذا الرجل لا يعي جيداً ما يقوله، ولا يملك من الحنكة الكافية أن يقدم على الأقل ما يحافظ على هذا الوطن، عوضاً عن مخالفة ما يقوله مع اعتقادي الشخصي الذي أراه يتوافق مع قرآننا الكريم».
«المصريون»:
مستبدون رغماً عنا
ونتحول نحو الهجوم على السلطة ويتبناه محمد عبد القدوس في «المصريون»: «إذا جئنا إلى شعوب العالم المتخلف أو دول العالم الثالث وهو التعبير «اللطيف» الذي يستخدم في وصفها، نجد الوضع مختلفًا تمامًا، فهذه البلدان غير حريصة بالمرة على الديمقراطية والحريات العامة والفصل بين السلطات.. إنها تعيش يومًا بيوم تبحث جاهدة عن لقمة العيش في حياة صعبة والغلاء يطحنها! فالديمقراطية «مابتوكلش عيش» على رأي البعض، ولذلك كان من السهل على الاستبداد السياسي أن يستولي عليها. وصدق من قال: «كيفما تكونوا يولى عليكم وبلادي نموذج رائع لما أقول.. ولن أتحدث معك بطريقة نظرية، بل أذكر نموذجًا عمليًا لما أعنيه.. فقد صدر قبل أيام قانون يسمح لرئيس الجمهورية باختيار رؤساء الهيئات القضائية، وكان قد أحكم قبضته من قبل على جميع الأجهزة الرقابية بقانون مشابه!! فهل تتوقع بعد ذلك أن يجرؤ أحد من تلك الأجهزة أو القضاء محاسبة رئيس الدولة وهو الذي يختار قياداتها!! الإجابة معروفة بالطبع، ولكن ماذا كان رد فعل القضاة على الاعتداء السافر الواقع عليهم!! لا شيء!! مجرد احتجاجات شفوية لا تسمن ولا تغني من جوع! وحتى هذا كان هناك انقسام بين القضاة بشأنها، وهناك شبه إجماع على الخضوع للقانون الجائر برغم عدم موافقتهم عليه ويؤسفني القول وأنا حزين بأن الأوضاع تدهورت في بلادنا بصورة خطيرة، وقبل قيام ثورة يناير المجيدة أحال النظام البائد اثنين من كبار القضاة إلى التحقيق بصورة غير شرعية».
«الأهرام»:
موت مفاجئ إثر ثورتين
حين نتابع ما حدث بعد ثورة يناير وانطلاقة الشباب المصري في ثورة أحلام صاخبة ظهرت في الساحة رموز كثيرة لكنها حسب فاروق جويدة في «الاهرام» سرعان ما انطفأت واختفت وعادت أشباح الماضي تملأ الساحة من جديد .. يومها تصورنا ميلاد مناخ سياسي وحضاري جديد ولكن عاد الصراع مرة أخرى إلى نقطة البداية التي استهلكت عمر هذا الشعب وقفز الإخوان المسلمون على الثورة وهربت فلول الحزب الوطني وكلاهما يدرك أساليب الآخر التي اعتادوا عليها سنوات طويلة ما بين المصالح المتبادلة ولعبة الأدوار والأضواء والصراع الخفي .. يخطئ من يتصور أن خلافاً كبيراً كان يحكم العلاقة بين النظام السابق والإخوان، فقد وصلا إلى صيغة للتعامل والتفاهم جعلت كلاً منهما راضياً عن الآخر أمام توزيع المغانم خرج شباب ثورة يناير من السباق دون أن يأخذ احد بيدهم فلا الدولة قدمت لهم اي صورة من صور الدعم ولا النخبة وقفت معهم .. ولا المناخ السياسي المتقلب ساعدهم على تحقيق أحلامهم في بناء تجربة حزبية جديدة سرعان ما رحلت أسطورة الإخوان مع خروج الجماهير ودعم الجيش في 30 يونيه/ حزيران وان كانت الأحداث قد أبعدت الإخوان عن السلطة إلا إنها تجاهلت تماماً جيلاً من الشباب تلاشت أحلامه بين الثورتين. بقي حلم الأحزاب السياسية الحقيقية يداعب المصريين رغم فشل كل التجارب السابقة وبعد أن هدأت الأحوال قليلاً بدأت أحاديث المراجعات حول أنشطة الشباب وإمكانياتهم ومن هنا كانت المصالحة بين الدولة وشبابها في ثلاثة مؤتمرات للشباب شارك فيها السيسي وقد طرحت هذه المؤتمرات أفكاراً كثيرة ولكنها لم تستطع أن تضع أساسا لتجارب حزبية شبابية جديدة».
«البديل»:
لن يتركك في حالك يا حمدين
قال حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق مؤخراً: «الوقت يمر، والانتخابات اقتربت، لهذا نفتح أيدينا لكافة القوى الوطنية للوقوف صفًا واحدًا لخلق بديل وطني يخوض الانتخابات الرئاسية، ترشحت مرتين في 2012 و2014، والآن أدعوكم لاختيار مرشح سأكون جنديًا في حملته».
وجاءه رد الفعل الرسمي كما يشير محمد حماد في «البديل» عبر الأذرع الإعلامية، شتيمة وسباً وقذفاً من كل جانب، ليس لعزمه على الترشح، بل هو أكد على الوقوف جندياً في معركة المرشح البديل لكل ما هو قائم، قبل الهنا بسنة انهالت عليه أبواق النظام، لمجرد حديثه عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، كأنه لمس سلك كهرباء عارياً، أو كأنه عرَّى نواياهم المبيتة على انتخابات شكلية ومن هنا سؤالي إلى صديقي الكبير: هل تعتقد أن هناك انتخابات حقيقية في العام المقبل؟ تعرف عن يقين أننا أمام سلطة تسلطت على كل شيء في البلد، وأغلقت المجال العام بالضبة والمفتاح، ضبة القوانين، وفي يدها مجلس يشرع لها ما تريد، ومفاتيح الإعلام التي صارت في قبضتها وتعرف ـ بدون شك ـ أن الانتخابات قبل أي إجراءات، هي بالأساس مناخ، والمناخ القائم مانع لإقامة انتخابات على الحقيقة، ويؤدي بالضرورة إلى استفتاء يشبه كل الاستفتاءات الرئاسية السابقة في كل شيء، ويختلف معها في شيء واحد هو أنه يجري في صورة انتخابات تعددية بين أكثر من مرشح أعرف أن الأمر لا يخفى على الداعين إلى فكرة طرح بديل مدني يحظى بأكبر توافق مجتمعي عليه، وأعرف أنهم يعولون على الغضب الشعبي العارم من السياسات القائمة، سواء سياسات التجويع أم سياسات التفريط، ولكني لست أرى أن هذا الغضب وحده كافٍ لإنتاج انتخابات رئاسية حقيقية».
لهذا تحولت حماس
الوثيقة التي كشفت عنها النقاب حركة حماس مؤخراً لازالت تثير ضجة والسؤال الذي يفرض نفسه عن سر هذا الاتقلاب في فكر الحركة وهو ما اهتم به محمد كمال في «الأهرام» هذا التحول – من وجهة نظري- يرتبط بشكل أساسي بالتغيرات الضخمة التي تشهدها المنطقة، والإعداد لترتيبات إقليمية جديدة ترعاها الإدارة الامريكية فيما يتعلق بالحرب على الارهاب، وعملية السلام العربي الاسرائيلي، وقد يتم الاعلان عن بعض ملامحها في زيارة ترامب للشرق الأوسط نهاية هذا الشهر حماس تخشى من أن تصبح هدفاً مباشراً في الحرب على الارهاب وما تطلق عليه الادارة الامريكية تعبير «الراديكالية الاسلامية» ، وأن تتساوى هنا مع داعش و حزب الله، ومن ثم سعت لتوصيف صراعها مع إسرائيل على أنه سياسي وليس دينياً، وقبلت بحل الدولة الفلسطينية. حماس تدرك أيضاً أن الادارة الامريكية الجديدة وبالتعاون مع عدد من الدول العربية تسعى لاستئناف عملية السلام في المنطقة. وقد ظهر ذلك واضحاً في حديث الرئيس السيسي وفي حضور الرئيس ترامب عن صفقة القرن، و كذلك في استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض، والأفكار التي تتردد في واشنطن من أن إدارة ترامب تريد الاستفادة من وجود قدر من التوافق العربي الاسرائيلي بخصوص الحرب على الإرهاب، والخطر الإيراني، للتقريب بين العرب وإسرائيل بخصوص الملف الفلسطيني وعملية السلام. وتخشى حماس أيضاً من أن تكون خارج هذه الترتيبات، كما أن حلفاءها يروجون أن مفاتيح حماس لديهم، وأنهم قادرون على الضغط عليها لتحقيق الاعتدال وهدفهم هنا أن يكون لهم دور أيضاً في عملية السلام الجديدة. حماس تريد أيضاً أن تبعث برسالة لمصر مفادها أنها ليست امتداداً للإخوان، ورسالة للسعودية بأن وثيقتها الجديدة تتماشى مع العديد من أفكار مبادرة السلام العربية التى تتبناها المملكة. لكن يبقى السؤال: كيف تتعامل مصر مع وثيقة حماس؟».
لا أحد يرغب
في التجنس بها
تناقش الحكومة مشروعاً جديداً لمنح الجنسية المصرية مقابل وديعة دولارية، لكن الجدل المثار حول هذا المشروع يؤكد كما تشير سحر جعارة في «الوطن» حساسية الموقف. نظام منح الإقامة والجنسية مقابل استثمار هو نظام متبع فى الدول العظمى، لكن بنظرة بسيطة لن تجد مواطناً من دول العالم الأول (أمريكا وأوروبا) يقدم طلباً للإقامة أو الجنسية المصرية، ومعظم مواطني دول الخليج يدخلون مصر بدون «تأشيرة» ولهم استثمارات في مصر بالمليارات، ولن يسعى أي منهم للجنسية المصرية، لأن غالبية بلدانهم تشترط الاحتفاظ بجنسية الدولة الأم أو التنازل عنها للحصول على جنسية دولة أخرى! إذن لم يعد أمامك إلا أبناء العراق وليبيا وسوريا، وبينهم من لجأ وأقام في مصر بالفعل واشترى ممتلكات وأسس شركات، أو السودان والصومال وغيرها.. وهؤلاء ليست لديهم ثروات يضعونها بالبنوك المصرية، ومصر مجرد جسر بالنسبة لهم لطلب اللجوء السياسي أو الديني لإحدى الدول الأوروبية! عموماً لو خرج مشروع منح الجنسية المصرية الجديد من مجلس النواب فسوف تكون الضوابط والمعايير محكمة، عكس ما فعله «مرسي» بنا.. فمصر لا تفرط في سيادتها الوطنية ولا تؤجر أرضها من الباطن».
«صحافة الكافيار»… تربح
عندما تعطي شخصًا الفول السوداني مجاناً، فلن يسعى أحد لشرائه، لكن حينما يكون سعر الكافيار مرتفعاً جداً، فإن الجميع يحلم بشرائه. وهذا الأمر ينطبق كما يشير عماد الدين حسين في «الشروق» على الأخبار الصحافية المتداولة هذه الأيام فى معظم أنحاء العالم، الأخبار المضروبة العادية، النمطية، وأحياناً المضروبة، تشبه الفول السودانى ونسبتها 80٪ تقريباً من الأخبار المتداولة، فى حين أن عشرين في المائة فقط تشبه الكافيار، أي أخبار حقيقية ذات قيمة وجودة عالية جداً».
الكلام السابق قاله خوان سنيور الخبير العالمي وأحد أبرز القيادات في مجال تطوير الإعلام وأحد مؤسسي مجموعة إنوفيشن للاستشارات الإعلامية في لندن والأستاذ الزائر في جامعة أكسفورد. سنيور ألقى محاضرة مهمة مساء الأربعاء في الجامعة الأمريكية في القاهرة بدعوة من «منتدى المحررين المصريين». إذا كانت الأخبار عادية ومملة ومكررة أي «فول سوداني»، فلن تأتي أي إعلانات كبيرة، والعكس صحيح تماماً إذا كانت تشبه الكافيار، وبالتالي فإن التحدي الرئيسي أمام كل الصحف ووسائل الإعلام أن تركز على الكافيار وتنسى تماماً الفول السوداني، كما يقول سنيور الذي شارك في تحرير تقرير الإبداع في الإعلام الذي يتناول أفضل الممارسات الإعلامية في العالم.
وإذا كانت الصحافة الورقية لن تنقرض ــ كما يقول سنيور ــ فإن الوسائل أو المنصات هي التي ستتغير. فى تقديره فإن استهلاك المنتج الصحافي سيكون عن طريق التليفون المحمول الذي صار في أيدي الجميع. لكن ذلك لا يعني أن نخطئ التعريف، فالتليفون في حد ذاته ليس هو الغاية، هو مجرد أداة أو وسيلة، مثله مثل زجاجة النبيذ أو أي زجاجة. فالزجاجة الجيدة جداً لا تصنع فارقاً، بل الأساس هو الموجود داخلها، وهذا ما يفسر وجود زجاجة نبيذ بثلاثة آلاف يورو، وأخرى بثلاثة يوروات فقط».
حسام عبد البصير