مصر تعتقل صحافياً جديداً رغم تزايد المطالبات بإطلاق الحريات

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت السلطات في مصر صحافياً يعمل في موقع «البوابة نيوز» لينضم إلى قائمة طويلة من الإعلاميين المعتقلين لدى السلطات في القاهرة، وذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه وتيرة المطالب للسلطات المصرية من قبل المنظمات الحقوقية الدولية بإطلاق الحريات والافراج عن معتقلي الرأي.
واعتقلت السلطات المصرية الصحافي عبد الله رشاد، المحرر في قسم الحوادث في جريدة «البوابة نيوز» فور خروجه من الجريدة يوم الخميس الرابع والعشرين من آب/أغسطس الماضي ورفضت وزارة الداخلية الكشف عن مقر احتجازه بل ونفت القبض عليه من الأساس.
ونشرت جريدة «البوابة نيوز» المقربة من الحكومة في مصر عبر موقعها خبراً يفيد أن جهاز الأمن الوطني في الجيزة، ألقى القبض على رشاد وتم اقتياده لمقر الأمن الوطني في الشيخ زايد وانقطع الاتصال من وقتها.
وقالت الجريدة إنها علمت من مصادر أمنية رسمية أن رشاد تم اقتياده لقسم شرطة الدقي قبل ترحيله لفرع الأمن الوطني في مدينة الشيخ زايد، إلا أن الإدارة العامة لمباحث الجيزة نفت واقعة القبض على المحرر، وعندما توصلت الجريدة مع مسؤول فرع الأمن الوطني في الجيزة للاستفسار عن استهداف الزميل وضبطه دون أسباب واضحة كانت إجابتهم «ما نعرفش عنه حاجة».
وأدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استمرار مسلك وزارة الداخلية في انكار القبض على المواطنين، كما أدانت اعتقال الصحافي رشاد.
وقالت إن «الداخلية لا تملك الحق في القبض على مواطن أو صحافي لم يخالف القانون، بل ومسؤولة عن حمايتهم أيضا، وواقعة القبض على الصحافي عبد الله رشاد، تشبه كثيرا واقعة القبض على الصحافي بدر محمد بدر، في آذار/مارس الماضي ونفيها، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة، كمتهم بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون والدستور لتعطيل مؤسسات الدولة».
وطالبت الشبكة نقابة الصحافيين باتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تعسف أجهزة الأمن ضد أعضائها وضد المشتغلين بالصحافة بشكل عام، وكذلك تفعيل قانونها الذي يلزم أجهزة الأمن بإخطار النقابة قبل القبض على أي صحافي، كما تطالب الشبكة أجهزة الأمن بالكف عن الممارسات البوليسية تجاه الصحافيين والإفراج الفوري عن الصحافي عبد الله رشاد .
في غضون ذلك، دعت عشر منظمات حقوقية السلطات المصرية إلى إلغاء قرارها بتجديد حبس حنان بدر الدين، المدافعة عن حقوق الإنسان والعضوة المؤسسة في «رابطة أسر المختفين قسريًا» وطالبت هذه المنظمات بالإفراج عنها فوراً ودون قيد أو شرط، حيث مضى على حبسها أكثر من ثلاثة أشهر، لا لسبب إلا لمعاقبتها على دفاعها عن حقوق من اختفوا قسراً، حسب ما قالت المنظمات العشر.
وأشار تقرير المنظمات الحقوقية إلى أنه في 6 أيار/مايو الماضي قبضت الشرطة على حنان بدر الدين عبد الحفيظ عثمان أثناء زيارتها لأحد ضحايا الاختفاء القسري بعد نقله إلى «سجن القناطر» شمالي القاهرة، حيث لا يزال محتجزاً؛ وكان غرضها من الزيارة الحصول على معلومات بشأن زوجها المختفي قسراً منذ 27 تموز/يوليو 2013.
وعقب انتهاء الزيارة، اعتقلها المسؤولون الأمنيون في السجن وصادروا حقيبتها، التي كانت تحوي ورقة كتبت عليها ملاحظة بخط اليد تتضمن معلومات حول مكان وجود زوجها. واتهمها ضباط السجن بمحاولة تهريب أوراق وأشياء ممنوعة، بما في ذلك ذاكرة بيانات، إلى السجن.
وأثناء بحثها عن زوجها، تواصلت حنان بدر الدين مع أشخاص آخرين يبحثون عن أقرباء لهم اختفوا قسراً. وفي أوائل 2014 أسست هذه العائلات «رابطة أسر المختفين قسرياً» للرد على تفشي هذه الممارسة على يد قوات الأمن المصرية. وتهدف الجمعية إلى تحديد مصير أفراد العائلات المختفين وأماكن وجودهم. وفي أواسط 2015 بدأت الجمعية حملات علنية لمخاطبة الحكومة ودعوتها إلى كشف النقاب عن مصير المختفين قسراً وعن أماكن وجودهم.
وطالبت المنظمات الحقوقية العشر السلطات المصرية بالإفراج عن حنان بدر الدين فوراً ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها، نظراً لأنها مسجونة بسبب عملها في الدفاع عن حقوق الإنسان حصراً؛ وإبلاغها دون إبطاء عن مصير زوجها، خالد عز الدين، ومكان وجوده؛ وكذلك إبلاغ عائلات جميع ضحايا الاختفاء القسري بمصير أقربائهم وأماكن وجودهم.
كما طالبوا بإصدار أوامر إلى جميع الموظفين الأمنيين وسواهم من موظفي الدولة بالتوقف فوراً عن ممارسة الاختفاء القسري، وتوجيه رسالة واضحة إليهم أنه لن يتم التساهل بشأن مثل هذه الأفعال.

مصر تعتقل صحافياً جديداً رغم تزايد المطالبات بإطلاق الحريات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية