مصر: حرب بيانات بين أسرة «أبو الفتوح» و«الداخلية»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ تامر هنداوي: شهد الأسبوع الماضي ما يشبه حرب البيانات بين وزارة الداخلية المصرية من جهة وأسرة وهيئة الدفاع عن عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق من جهة أخرى.
فكلما أصدرت وزارة الداخلية بيانا يحمل اتهامات لأبو الفتوح، ردت أسرته ببيان ينفي كل الاتهامات.
البيان الأول أصدرته الداخلية، بعد القبض على ابو الفتوح، اتهمته فيه بالتواصل مع التنظيم الدولي للإخوان لتنفيذ مخطط يستهدف إثارة البلبلة وعدم الاستقرار واستهداف المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسي.
واتهم البيان أبو الفتوح بعقد لقاءات سرية في الخارج لتفعيل مراحل ذلك المخطط وآخرها في العاصمة البريطانية لندن بتاريخ 8 شباط/فبراير الجاري.
وتابعت الداخلية في بيانها: «تم التعامل الفوري مع تلك المعلومات واستهداف منزل القيادي الإخواني عبدالمنعم أبو الفتوح وضبطه عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا وعثر على بعض المضبوطات التي تكشف محاور التكليفات الصادرة إليه ومن أبرزها «كيفية حشد المواطنين بالميادين وصناعة وتضخيم الأزمات ـ محاور تأزيم الاقتصاد المصري وإسقاط الشرعية السياسية والقانونية للدولة وعرقلة أهدافها، والمشهد والخريطة الثورية ضد الحكومة»، وهو البيان الذى ردت عليه أسرة أبو الفتوح.
واستنكرت أسرة رئيس حزب مصر القوية، المحتجز الآن لدى قوات الأمن، البيان الصادر عن وزارة الداخلية عقب إلقاء القبض عليه، وطالبت الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق سراحه فوراً.
وطالبت عبر بيان وزارة الداخلية بسحب فوري لبيانها الذي وصفته الأسرة بـ«الملفّق» وشرح ذوو أبو الفتوح تفصيلاً وقائع الأحداث بداية من سفره حيث جاء في البيان نصاً: «غادر أبو الفتوح القاهرة يوم الخميس 8 شباط/فبراير الجاري في زيارة للمملكة المتحدة، من أجل المشاركة في ندوة سياسية تحت عنوان «فصل الدعوي عن الحزبي» نظمها مركز دراسة الحضارات العالمية تحت إشراف الدكتور كمال الهلباوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وكذلك للمشاركة في لقاءات إعلامية.
أما فيما يخص لقاء أبو الفتوح بـ«الجزيرة» الذي أطلق من خلاله عدة تصريحات معارضة للأوضاع والنظام، فذكر البيان: «تمت كافة ترتيبات اللقاء عبر مكتب عبد المنعم أبو الفتوح والمختصين بالقناة، دون تدخل من أي شخص، كما أن كافة آرائه الواردة بهذا اللقاء وبغيره لم تحمل اختلافا عما يقوله من داخل مصر سواء بالقنوات المصرية حين كانت تتاح له فرصة الظهور بها، أو على صفحاته بمواقع التواصل».
وعلى الجانب الآخر ردت الأسرة على اتهام الداخلية الذى يشير إلى أن أبو الفتوح يقود جماعة إرهابية، فأكدت أنه انفصل رسمياً عن كافة أدواره التنظيمية بجماعة الإخوان منذ عام 2009، وخروجه من مكتب الإرشاد وإعلان انفصاله عن أي عمل تنظيمي يخص الجماعة، وهو ما تأكّد لاحقاً بعد قرار فصله من الجماعة رسمياً مطلع عام 2011 ثم كان بعدها ما هو معروف من خلافه السياسي مع الإخوان منذ ترشحه ضد محمد مرسي ونهاية بإعلانه مشاركة حزبه في مظاهرات 30 حزيران/يونيو 2013 الداعية لانتخابات مبكرة.
وتطرقت الأسرة إلى ملابسات القبض على أبو الفتوح قائلة «بشأن مُلابسات عملية الاعتقال، فإننا نوضح أنها قد تمت مساء الأربعاء 14 شباط/فبراير الجاري، قرابة التاسعة مساء، أثناء اجتماعه مع المكتب السياسي لحزب مصر القوية في مكتبه بالدور الأرضي من منزل الأسرة بمنطقة التجمع الخامس، وكانت القوة التي حضرت للتنفيذ تضم ضباطاً من جهاز الأمن الوطني، وضباط مباحث قسم التجمع الخامس الذين تعاملوا باحترام مع الحاضرين».
ولفت البيان إلى أنه قد تم طلب إبراز إذن النيابة بتفتيش المكتب والمنزل من قائد المأمورية، ولكنه رفض مما دفعهم إلى التمسك بمطالبتهم بعدم التفتيش دون إذن مسبق من النيابة، وبعد مناقشات حول ذلك، استجابت قوة التنفيذ لطلبهم وغادرت بصحبة أبو الفتوح وأعضاء المكتب السياسي، ودون أخذ أي أحراز مما ذكرت في بيان الداخلية.

البيان الثاني

ردت أسرة رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق، عبد المنعم أبو الفتوح، على بيان وزارة الداخلية المصرية الثاني فيما يخص قضية أبو الفتوح التي أعلنت فيه القبض على 6 من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» في مزرعة خاصة بأبو الفتوح في منطقة وادي النطرون في محافظة البحيرة شمال مصر.
واعتبرت أسرة أبو الفتوح في بيان، أن «الاتهامات التي تضمنها بيان الداخلية تمثل افتراءات غير حقيقية».
وتابعت: «لا يمتلك عبد المنعم أبو الفتوح أي مزرعة، لا في منطقة وادي النطرون ولا في غيرها، وتمتلك زوجته قطعة أرض زراعية في منطقة امتداد البستان ـ المغتربين التابعة لمحافظة البحيرة، وقامت بتأجير هذه الأرض منذ عام 2013 بعقد إيجار مدته 9 سنوات، ومنذ ذلك الحين انتقلت مسؤوليتها تماماَ للمستأجر».
وأضافت: «قبل إعلان وزارة الداخلية بيانها بساعتين، علمت بوجود قوات الشرطة داخل الأرض المشار إليها، وبعدها أعلنت الداخلية بيانها وما ورد فيه من اتهامات وتلفيقات لا أساس لها من الصحة».
وأكدت أن زوجة أبو الفتوح «أجّرت الأرض المشار إليها عام 2013 وأنها لم تعد لها أية علاقة بما يحدث فيها». وبينت أنها «تمتلك كافة المستندات الخاصة بهذه الأرض الزراعية التي ستقدمها لجهات التحقيق حال طلبها، وأنها في الوقت نفسه على استعداد للتعاون في أي إجراءات يتطلبها التحقيق في الأمر انطلاقا من واجبنا الوطني».
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان عن «ضبط 6 عناصر من المطلوبين في عدة قضايا، كانوا داخل مزرعة تابعة للقيادي عبد المنعم أبو الفتوح في منطقة وادي النطرون في محافظة البحيرة».
وأوضحت أن «الأمن الوطني رصد وجود كل من أحمد محمد عبد الحميد عقاب، وعبد الحميد محمد مصطفى سيد، وعمر صلاح عبد الحكيم بطيحة، ومحمود عبد العزيز عبد العاطي عبد الحميد، وأحمد ياسر علي عبد الحفيظ، وعطية عاشور عطية مبروك، داخل مزرعة يملكها أبو الفتوح، وتم استهدافهم والقبض عليهم».
كما عثر في حوزتهم على «بندقية آلية، وبندقية خرطوش، وسيارة نصف نقل يمتلكها الإخواني محروس سعد محمد أحمد» وفق بيان الداخلية.
وأمرت نيابة أمن الدولة العليا، بحبس الأشخاص الستة الذين ألقي القبض عليهم في البحيرة، 15 يوما على ذمة التحقيقات.

قوائم الإرهاب

وأصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة قرارا الثلاثاء الماضي، بإدراج عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب «مصر القوية» والمرشح الرئاسي السابق، و15 آخرين، في قوائم الإرهابيين، بناء على المذكرة المقدمة بهذا الشأن من النائب العام.
وشمل القرار عددا من قيادات حزب مصر القوية والجناح الطلابي للحزب، هم أحمد عبدالمنعم أبو الفتوح، ومحمود عزت، وإبراهيم منير مصطفى، وهاني هاشم يوسف، وحسين يوسف محمود، ومحمد سيد سويدان، وضياء المغازي، ومها سالم عزام، ولطفي السيد محمد، ومحمد جمال حشمت، وحسام الدين الشاذلي، وعمرو أحمد خطاب، وعمرو ربيع الحلو، ومعاذ منصور الشاذلي، وأدهم قدري مطاوع.
وكانت أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض على ابو الفتوح فور عودته من العاصمة البريطانية لندن، ووجهت له اتهامات تتعلق بالتحريض على الدولة وقيادة جماعة أسست على خلاف القانون وتعمد نشر أخبار كاذبة من خلال إجراء لقاءات إعلامية مع قنوات معادية للدولة، قبل أن تتسع قائمة الاتهامات لتشمل التخطيط لاقتحام مبنى ماسبيرو وقصر الرئاسة.

مصر: حرب بيانات بين أسرة «أبو الفتوح» و«الداخلية»
إدراج المرشح الرئاسي السابق وبعض قيادات الحزب في قوائم الإرهاب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية