مصر: صحافي ممنوع من العلاج وآخر يتعرض منزله للمداهمة وهو معتقل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تواصلت الانتهاكات التي تقوم بها الحكومة في مصر وتستهدف الصحافيين والعاملين في حقل الإعلام، وذلك على الرغم من البيانات والنداءات المتكررة التي تطالب بحماية وسائل الإعلام من اعتداءات أجهزة الأمن وتغول السلطات الحكومية عليها.
ويصارع الصحافي المعروف وعضو نقابة الصحافيين بدر محمد بدر الموت في السجون المصرية بسبب منع العلاج عنه وتقدمه في السن، مع منع محاميه أو أسرته من التواصل معه أو زيارته، في الوقت الذي تعرض منزل صحافي آخر يُدعى أسامة البشبيشي للمداهمة والتفتيش رغم أنه معتقل لدى أجهزة الأمن المصرية منذ أكثر من تسعة شهور.
وقال «المرصد العربي لحرية الاعلام» في بيان وزعه على وسائل الاعلام وحصلت «القدس العربي» على نسخة منه إن عناصر أمن البحيرة داهمت منزل عائلة الصحافي المعتقل أسامة البشبيشي في مدينة دمنهور وقامت بتكسير مدخله الرئيس وتحطيم أثاثه وبعثرة محتوياته.
ولفت المرصد إلى أن نيابة أمن الدولة العليا قررت تجديد حبس البشبيشي للشهر التاسع منذ اعتقاله كما تمنع ادارة سجن طره علاج بصره حيث يعاني من التهاب بالعينين يؤدي الى احمرار وتهيج العينين وتشوش بالرؤية فضلا عن ارتفاع ضغط الدم.
وكانت قوات الأمن المصرية قد ألقت القبض على البشبيشي وزميليه حمدي مختار ومحمد حسن في 26 أيلول/ سبتمبر الماضي، من محيط نقابة الصحافيين، أثناء تصويرهم تقريرا في الشارع، وتم اتهامهم بعد ذلك بالانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة تضر بمصلحة الأمن القومي والتصوير بدون الحصول على تصريح.
إلى ذلك، فإن الصحافي المعتقل بدر محمد بدر، وهو أحد كبار الصحافيين البارزين في مصر، يعاني من تدهور مستمر في صحته، حيث قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان لها تلقت «القدس العربي» نسخة منه إن سلطات سجن العقرب تتعمد منع الصحافي بدر محمد بدر داخل محبسه بسجن طره من ممارسة الرياضة والتواصل مع أسرته ومحاميه وتقوم بحرمانه من الزيارة منذ إلقاء القبض عليه، فضلا عن حرمانه من تلقي العلاج أو نقله إلى المستشفى.
وترى الشبكة إن «المنع من العلاج هذا، مع ما يعانيه بدر من أمراض الكبد وأمراض القلب ومشاكل بالتنفس يشبه الشروع في قتل سجين مع سبق الاصرار، ويستوجب عقاب كل مسؤول يثبت تورطه في هذه الانتهاكات»، حسب ما جاء في البيان.
وكانت قوات من الشرطة المصرية قد ألقت القبض على بدر بعد اقتحام مكتبه بحي فيصل بمحافظة الجيزة يوم 29 آذار/ مارس 2017، قبل أن يمثل للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا التي اتهمته بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وقررت النيابة حبسه احتياطيا ومازال حبسه يجدد حتى الآن.
وشكا بدر في جلسة تجديد حبسه بتاريخ 26 نيسان/ أبريل الماضي من منع الزيارة والتريض عنه ومنعه من تلقي العلاج رغم مرضه، وتكررت شكاويه مع تدهور صحته في جلسة تجديد الحبس الأخيرة بتاريخ 10 أيار/ مايو الجاري في سجن الاستقبال، لكن النيابة لم تفتح التحقيق مع ذلك في تلك الشكاوى، بحسب ما تؤكد الشبكة.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن ما يتعرض له بدر من انتهاكات يعد مخالفا للدستور المصري، والذي نص في مادته رقم 56 على أن «السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، ويحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر».
وأضافت الشبكة العربية «إن صمت النيابة العامة والتي تختص بالرقابة على السجون على هذه الانتهاكات، يعد مخالفة واضحة وصريحة للدستور والقانون والمواثيق الدولية التي تحمي حياة الأشخاص وتضمن عدم تعرضهم للخطر، وتكفل كذلك حق المسجونين في تلقي الرعاية الصحية».
وطالبت الشبكة العربية، إدارة السجن بتمكين بدر من حقوقه القانونية في التريض وتلقي الزيارات، وعرضه على مستشفى السجن، أو نقله لمستشفى خارجه لتوقيع الكشف الطبي عليه وصرف العلاج اللازم التزاما بأحكام الدستور والقانون. كما تدعو الشبكة النيابة العامة لتحمل مسؤوليتها والتحقيق في شكاوى بدر عملا بنصوص القانون وإعمالا للدور المنوط بها.
واتنتهت الشبكة إلى القول «إن الحق في السلامة الجسدية يجب أن يُكفل لكل المسجونين أيا كانت الاتهامات الموجهة لهم، ولا يجوز حرمان أي محبوس من حقوقه الدستورية والقانونية».

 

مصر: صحافي ممنوع من العلاج وآخر يتعرض منزله للمداهمة وهو معتقل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية