مصممة الأزياء ئاهان محمد: أحرص على إظهار التراث الكردي في تصميماتي

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: «جئت إلى هنا من أجل إلقاء الضوء على التراث الكردي من خلال تصميمات الأزياء التي تميزنا». بهذه الكلمات بدأت مصممة الأزياء الكردية ئاهان محمد حديثها حول مشاركتها بعرض أزياء اقيم مؤخرا في لندن.
تقول ئاهان: «لست هادفة للربح بقدر ما أنا هادفة لإلقاء الضوء على التراث الكردي وأحرص على المزج بين الثقافات من خلال تصميمات الأزياء لكنني اقوم بعمل ذلك المزج بشكل يظهر معه التراث الكردستاني. ورغم أنني نشأت في هولندا الا أنني حرصت على التواصل مع وطني كردستان طوال الوقت. درست تصميم الأزياء في هولندا ثم قمت بعدة زيارات لاقاربي في كردستان لاتعلم منهم تصاميم مختلــــفة تخـــ ص ملابس العرس والحداد والحفلات وملابس الحياة اليومية العادية، وأخذت كل هذه التصميمات وطورتها بشكل لا يمحو هويتها، حيث استخدمت خامات حديثة لتصميمات قديمة، ثم طرحت ازيائي في المعارض ولاقت استحسانا كبيرا ورواجا.
وعن سر تمسكها بالتراث الكردي رغم نشأتها في هولندا تقول:»منذ طفولتي أشعر بتعاطف مع المرأة الكردية، ورغم نشأتي بعيدا الا أنني أعيش معاناتهم ومشكلاتهم بوجداني ومتابعاتي المستمرة لاخبارهم، وخاصة ما يتعلق بالشق السياسي من حياتهم، سأقولها بصراحة: انا ضد انفصال كردستان عن العراق، الأفضل هو ان نتحد جميعا في الوطن الكبير ـ العراق وننبذ الخلافات الطائفية والعرقية التي يغذيها أعداؤنا بهدف إضعافنا، ولكن في الوقت نفسه يجب ان يتمتع الأكراد وباقي الطوائف بحرياتهم الكاملة حتى تعيش كل الشعوب في سعادة وأخاء، هذا حلمي أتمنى من الله ان يتحقق.
وعادت للحديث عن عملها في الأزياء فقالت: «اشارك هنا بـ16 فستاناً أغلبها من تراث كردستان باستثناء عدة تصميمات حديثة، وعموما أحرص على ان يكون طابع التصميمات التراثية حداثيا واتابع الجديد في عالم الموضة باستمرار، وأغلب تصميماتي عبارة عن خليط منسجم ومتناغم بين التراث وصيحات الموضة العالمية الحديثة.أشارت ئاهان إلى انها تشتري خامات الفساتين التي تصممها من عدة دول أولها العراق وتركيا وايطاليا.
وتحدثت عن صعوبات العمل فقالت: «أكبر صعوبة تواجهها أي امرأة شرقية عاملة هي العادات القديمة التي تقيد عملها، سواء في كردستان أو في الشرق الأوسط بشكل عام، وفي بعض البلدان العربية لا يسمحون للمرأة بالسفر والاغتراب لفترة طويلة حتى لو كان في ذلك نجاحا لها، ويشترط اغترابها بان تكون متزوجة، لكنني ـ والحمد لله ـ لا أعاني تلك المشكلة ربما بسبب نشأتي في هولندا وسط عادات مختلفة، ولكن لي صديقات كثيرات يعانين من تلك المشكلة.

محمد محسن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية