مصير أمريكا عبر قرارات ترامب

حجم الخط
0

لست عزيزي القارئ في حاجة إلى كثير خبرة أو تبحر في علوم السياسة لتدرك من أول وهلة تستمع فيها إلى أحاديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الرجل صفر من الحنكة، خال من الخبرة بعالم السياسة. فلا تدلك قراراته سوى على شخص أهوج لا يحسب للأمور عواقبها. فمذ أن فاز في السباق الرئاسي وتم ترسميه رئيسا لأقوى دولة على وجه البسيطة ولم تتوقف المظاهرات المناهضة له بصورة لم تشهدها البلاد من قبل. و الرجل خبير في الاستزادة من الأعداء واستفزاز الأصدقاء وإثارة من هم على الحياد فقد أحال دولة المكسيك الجارة التي تربطها بالولايات المتحدة الكثير من العلاقات والمعاملات إلى خصم لدود يريد أن يضرب بينهما بسور يبلغ طوله 1600 كيلو متر أسوة بدولة الاحتلال في فلسطين. و جعل الصين- وهي تعيش في هذه الآونة ما يشبه حالة من الوئام السياسي مع الولايات المتحدة- تستشيط غضبا بعد أن غازل النظام في تايوان بمكالمة تليفونية يهنئ رئيسة البلاد بالفوز في الانتخابات. ناهيك عن تصريحات سلبية لا تسمن ولا تغني من جوع انتقد الصين فيها لتخفيضها سعر اللين وبنائها لمجمع عسكري حنوب بحر الصين.
و لا يخفى على أحد عواقب تصريحاته وقراراته الأخيرة ضد الآجانب وفي المقدمة المسلمون. فمنعه دخول اللاجئين السوريين ومواطني سبع دول إسلامية الولايات المتحدة أدت إلى تظاهرات في مطارات عديدة. وتسببت قراراته غير المدروسة في كثير من الاضطراب و الإرباك، واستفزت الكثير من النخب السياسية على أعلى مستوى، فعلقت المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل» على قراراته بأنها «خاطئة» و تستهدف المسلمين، وأنه لاينبغي التعميم عند مكافحة الإرهاب. وفي فرنسا حذر الرئيس «أولاند» من مغبة هذه القرارت وتداعياتها على السياسة والأقتصاد. أما في بريطانيا فتزايد الضغط على الحكومة والبرلمان فجمع ناشطون سياسيون أكثر من مليون توقيع لمنع زيارة «ترامب» إلى لندن. وفعلا ناقش البرلمان طلب منع زيارة الرجل و لكن يبدو أنهم لم يجرأوا على التوصل إلى قرار بمنع زيارته التي تقابل باحتجاجات. ناهيك عن تسريبات من العاملين في البيت الأبيض عن تصرفات من الرئيس تنم عن أن الرجل غير سوي.
إلى أين يأخذ هذا الرجل وفريقه الذي انتقاه بنفسه بلاده؟ أتراه يأخذه إلى بر الآمان ؟! أتراه يأخذه إلى حيث لا عنف ولا إرهاب ؟! إلى مزيد من فرص العمل والانفتاح ؟! أجزم بأني على يقين بأن الرجل أخذ بلاده إلى عكس كل ما ذكرت، فلا أراه إلا رئيسا يورد بلاده موارد التهلكة وسوف يتسبب بأضرار في الاقتصاد والعلاقات الخارجية وغيرها من الميادين.
محمد حسن

مصير أمريكا عبر قرارات ترامب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية