مطالب سنّية للصدر: إعادة النازحين وحصر السلاح ومنع التخندقات الطائفية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في ظل التحركات السياسية الرامية لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، وتشكيل الحكومة العراقية الجديد، يسعى «السنّة» إلى جمع قواهم، وخوض غمار التحالفات بـ«ائتلاف موحّد»، يجمع قطبي القوائم السنّية، «ائتلاف الوطنية» بزعامة أياد علاوي، و«تحالف القرار» بزعامة رجل الدين البارز، خميس الخنجر.
القيادي في «ائتلاف الوطنية» حيدر الملا، كشف عن اتفاق للتقريب بين ائتلافه و«تحالف القرار» قبل الانفتاح على بقية الأطراف السياسية، مشيراً إلى جهود لعقد طاولة حوار تضم جميع القوى السياسية لمناقشة أزمة الدولة.
وقال، في تصريح نقله موقع «السومرية نيوز»، إن «الجلسة التي حصلت في منزل أسامة النجيفي كانت دعوة للإفطار، وليست اجتماعا سياسياً كما تم تناقله من قبل وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «هناك اتفاقاً على التقريب بين ائتلاف الوطنية وتحالف القرار وبعدها الانفتاح على باقي الأطراف السياسية». وأضاف أن «العراق يعيش أزمة الدولة، وليس مشكلة تشكيل حكومة فقط، وما نراه هو ضرورة عقد طاولة حوار سياسية في بغداد تضم جميع القوى لمناقشة أزمة الدولة، وأن يكون تشكيل الحكومة واحدة من مفردات الحوار وليست أساس الحوار قبل الذهاب لتشكيل الكتلة الأكبر أو الحكومة».
وبين أن «هناك مشاريع قوانين متعثرة منذ 15 عاما، مثل قانون مجلس الاتحاد والنفط والغاز والمحكمة الاتحادية وتوزيع الموارد الاتحادية، إضافة إلى إظهار هوية الدولة العراقية وأزمة البطالة وعلاقات العراق الخارجية جميعها ملفات بحاجة إلى مناقشتها كأساس للعمل بالمرحلة المقبلة».
وتابع: «هناك جهود حثيثة لعقد طاولة الحوار وفق الرؤية التي نعتقد أنها ستخدم العراق والعملية السياسية»، ماضياً إلى القول، «ننفي أن تكون الاجتماعات أو اللقاءات السابقة قد طرحت أي تقسيمات مناصب ونرفض رفضاً قاطعاً طرح أي أمور فيها تخندقات طائفية أو تقسيم مناصب».

ورقة المطالب

كذلك، كشف القيادي في «اتحاد القوى»، رعد الدهلكي، عن عزم الاتحاد «تقديم ورقة مطالب للقوى السنية إلى الكتل السياسية الفائزة»، مبيناً أن «زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سيتسلم تلك الورقة خلال الساعات المقبلة».
وقال، في تصريح أورده موقع «المعلومة»، إن «اتحاد القوى في طور انهاء ورقة مطالب المحافظات السنية خلال الساعات المقبلة لتقديمها (…) لزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر والكتل السياسية الاخرى»، مبيناً أن «ورقة المطالب تتضمن إلزام الحكومة المقبلة بإعادة النازحين في جميع المحافظات وحصر السلاح بيد القوات المسلحة ومنع التخندقات الطائفية».
وبشأن المفاوضات مع الكتل السياسية ذكر أن «الاتحاد يتقاطع مع الحكم الإسلامي للدولة ومشروع الأغلبية السياسية الذي يكرس الحكم الدكتاتوري»، مشيراً إلى أن «القوى السنية قريبة من الحكم المدني والتيارات المتجددة».
في المقابل، حدد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، مواصفات التحالف المشكل لحكومة «الأغلبية الوطنية» على أساس القرار العراقي المستقل، فيما أكد أن الحكمة «لا يمتلك» أي خطوط حمر على أي مرشح أو أي كيان.
وقال في بيان له، أن «من مواصفات التحالف المشكل لحكومة الأغلبية الوطنية، بعبوره للمكونات شكلا ومضمونا وبتشكله على أساس القرار العراقي المستقل، وبحمله لرؤية وبرنامج واضح لإدارة البلاد بحضور فريق من المختصين والخبراء ومنسجما ومعضداً بنوابه، وبقوى قادرة على تحمل المسؤولية أن يكون متوازنا ومطمئنا للشركاء دون استعداء أي دولة إنما الأساس هو بناء المصالح المشتركة».
ولفت إلى أن «تيار الحكمة الوطني لن يكون جزءا من أي حكومة لا تتوفر فيها هذه المعايير».
ودعا إلى «حكومة تكنوقراط، إن كان أعضاؤها من السياسيين أو من غيرهم»، مطالباً مفوضية الانتخابات، بـ«النظر بالشكاوى والطعون بجدية كبيرة لتطمين الشارع والمرشحين والقوى السياسية واعطاء كل ذي حق حقه».
وبين أن «استخدام العد والفرز الالكتروني وأجهزة تسريع النتائج خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن أجهزة التسريع لم توفق وتأخرت النتائج»، مشدداً على «الوقوف بعمق أمام الحديث عن التلاعب من خلال برمجة الـجهزة في كركوك وغيرها، وإذا ثبت فلابد من إعادة العد والفرز اليدوي مع منع مثل هكذا حالات مستقبلا».
وتابع أن «تيار الحكمة لا يمتلك أي خطوط حمر على أي مرشح أو أي كيان، ومعياره في بناء التحالفات هو الالتزام بالبرنامج والمواصفات التي حددناها لشكل التحالف».
وأوضح أن «على النواب الجدد، القرب من الناس والبقاء بينهم وبتسهيل وصول الناس إليهم وبالأداء الوطني للعراق كل العراق والحضور في الجلسات واللجان وأداء الأدوار في التشريع والرقابة للحكومة».

قنوات اتصال

الولايات المتحدة تسعى من جانبها إلى ضمان استمرار علاقتها مع العراق، من خلال رئاسة الكتلة البرلمانية الأكبر، ورئيس الوزراء الجديد.
ونقلت «رويترز» عن القيادي في كتلة «الأحرار» التابعة للتيار الصدري ضياء الأسدي، قوله أن «لا توجد محادثات مباشرة مع الأمريكيين، لكن جرى استخدام وسطاء لفتح قنوات مع أعضاء من تحالف سائرون الذي يقوده زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر».
وأضاف: «الأمريكان سألوا عن موقف التيار الصدري عندما يتولى السلطة، هل سيعيدون إلى الوجود أو يستحضرون جيش المهدي (الجناح المسلح للتيار الصدري) أم يعيدون توظيفه؟ هل سيهاجمون القوات الأمريكية في العراق؟».
وأوضح الأسدي، وهو مدير المكتب السياسي ل‍مقتدى الصدر، أن «لا عودة إلى المربع الأول. نحن لا ننوي أمتلاك أي قوة عسكرية غير قوات الجيش والشرطة والأمن الرسمية».
وردا على سؤال بشأن وجود اتصالات مع الإيرانيين، قال: «لم نعقد اجتماعا رسميا معهم (الإيرانيين)، أحيانا نتلقى بعض الاتصالات المرتبطة بما يدور حالياً. لكن لا يمكن اعتبار هذا اجتماعا أو نقاشا حول أي قضية».
وفور نشر تلك التصريحات، سارع الأسدي إلى نفيها، مشيراً إلى إن «بعض وسائل الاعلام نسبت تصريحا لي تضمن أن هناك اتصالات بين واشنطن وأعضاء تحالف سائرون»، نافياً «هذه التصريحات جملة وتفصيلا»، حسب موقع «السومرية نيوز».
وأضاف «لا توجد أي قنوات اتصال مع الأمريكان»، لافتا إلى أنهم «يرسلون وسطاء إلينا ولكننا نرفض الجلوس والتعاون معهم حتى عبر هؤلاء الوسطاء».
أما وزارة الخارجية الأمريكية، فعلّقت عن العمل مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مؤكدة «سنعمل مع من يختاره العراقيون».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت في مؤتمر صحافي، إن «بلادها ستعمل مع من يختاره وينتخبه الشعب العراقي»، وذلك في رد على سؤال حول إن كان مقتدى الصدر سيعتبر شريكاً مناسباً في العراق.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي اليومي للخارجية الأمريكية، حيث قالت نويرت: «سنعمل مع أي شخص تقرر الحكومة العراقية والشعب العراقي انتخابه للانضمام إلى الحكومة. تجمعنا علاقات طويلة وجيدة مع حكومة العراق وسنظل على علاقة جيدة بها».

مطالب سنّية للصدر: إعادة النازحين وحصر السلاح ومنع التخندقات الطائفية
واشنطن لا تمانع التعامل مع زعيم «سائرون»… والحكيم يصرّ على استقلالية القرار العراقي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية