جوبا ـ الأناضول: انتقدت المعارضة المسلحة في جنوب السودان العفو العام الذي أصدره الرئيس سلفاكير ميارديت بحق زعيمها ريك مشار وبقية الجماعات المسلحة التي كانت تحارب ضد الحكومة.
وقالت المعارضة المسلحة في بيان، أمس الخميس، «كير غير مؤهل للعفو عن مشار لأنه متورط في جرائم ضد الإنسانية».
وأضافت «الحقيقة هي أن القائد المتورط في جرائم ضد الإنسانية غير مؤهل للعفو عن أي شخص آخر، على سلفاكير بدلا من ذلك أن يطلب الصفح والسماح من ريك مشار بالتحديد ومن شعب جنوب السودان عامة».
وأشارت إلى أن زعيمها ريك مشار رجل سلام، واتفاق السلام هو الذي سيأتي به إلى العاصمة جوبا، وليس العفو الذي أصدره الرئيس سلفاكير.
واتهمت المعارضة في بيانها سلفاكير بـ«الوقوف وراء الحرب التي شهدتها البلاد منتصف ديسمبر / كانون الأول 2013، حيث قام بإزهاق أرواح المواطنين الأبرياء من قبيلة (النوير)، كما قام بالانقلاب على اتفاق السلام حينما حاول اغتيال ريك مشار في حادثة القصر الرئاسي في جوبا عام 2016».
وقال كير على التلفزيون الرسمي في وقت متأخر من أول أمس الأربعاء إن مشار وغيره من المقاتلين سوف يتم العفو عنهم.
في الموازاة، انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس، الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في «الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا» (إيغاد)، للترتيب لجولة ثالثة لمفاوضات الفرقاء في جنوب السودان.
ويشارك في الاجتماع الطارئ ممثلون عن دول «الترويكا» (الولايات المتحدة، وبريطانيا والنرويج) والاتحاد الأفريقي.
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية، قال وزير خارجية السودان، الدرديري محمد أحمد، إن «الاجتماع يهدف للترتيب للجولة الثالثة من مفاوضات فرقاء جنوب السودان في الخرطوم».
وأضاف أن «الاجتماع يهدف أيضًا لتفعيل وهيكلة الآليات الخاصة بتنفيذ اتفاق السلام»، في دولة جنوب السودان.
وتابع: «كان مطلوبًا أن يعقد الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية إيغاد للدخول في الآليات التنفيذية الخاصة بتنفيذ اتفاق السلام المبرم أخيرًا في الخرطوم».
والأحد الماضي، وقع فرقاء دولة جنوب السودان، في الخرطوم، الاتفاق النهائي لاقتسام السلطة والترتيبات الأمنية، برعاية الرئيس السوداني عمر البشير، وتحت إشراف «إيغاد».
واستضافت الخرطوم، منذ أسابيع، مباحثات بين فرقاء الجارة الجنوبية، لإنهاء الحرب في البلاد، المستمرة منذ 2013؛ أي بعد عامين من الانفصال عن السودان.
وفي 25 يوليو/تموز الماضي، وقعت الحكومة والمعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان، في الخرطوم، بالأحرف الأولى، على اتفاق تقسيم السلطة.
وانطلقت جولة المباحثات الأخيرة، في 28 يونيو/حزيران الماضي، في الخرطوم، غداة توقيع رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، وزعيم المعارضة المسلحة، ريك مشار، على اتفاق وقف إطلاق نار دائم.
وانفصلت جنوب السودان، عن السودان عبر استفتاء شعبي، عام 2011، وتشهد منذ 2013 حربًا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة.
وخلفت الحرب نحو 10 آلاف قتيل، وشرّدت مئات الآلاف من المدنيين، ولم يفلح في إنهائها اتفاق سلام أبرم في أغسطس/آب 2015. و«إيغاد» منظمة حكومية أفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقراً لها، وتضم كلًا من: إثيوبيا، كينيا، أوغندا، الصومال، جيبوتي، إريتريا، السودان، ودولة جنوب السودان.