معارضة موالية للسيسي…. «المرشح الكومبارس» يواصل مهامه

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بعد أن لعب دور المحلل في انتخابات رئاسية قاطعتها المعارضة، واعتبرتها «مسرحية هزلية» تفتقد للمرشحين أو أي معايير تتعلق بالشفافية، مهدت لفوز الرئيس المصري عبد الفتاح بولاية ثانية، عاد موسى مصطفى موسى المرشح الرئاسي السابق والذي لقب بـ«المرشح الكومبارس» إلى المشهد السياسي من جديد، لكن هذه المرة من باب تشكيل معارضة موالية، ما اعتبره سياسيون محاولة لخلق معارضة شكلية تلعب دورا بديلا عن الأحزاب السياسية التي تعرضت للتضييق خلال السنوات الماضية، وتعرض أعضاؤها للاعتقال والملاحقة بتهم عديدة، على رأسها «تهديد الأمن القومي» و«نشر أخبار كاذبة تسيء للبلاد».
موسى، وهو رئيس حزب «الغد»، قال، إن «مهمة الائتلاف الرئيسية الذي يسعى لتشكيله ترتكز على مساندة الدولة والرئيس عبد الفتاح السيسي، لاستكمال مهمته، وتشكيل معارضة ضد من يعارضون الدولة».
وأضاف : «لا يوجد تعارض بين ائتلاف المعارضة الوطنية الذي ينوي تكوينه، وبين تأييد الائتلاف للسيسي».
وتابع: «لا يوجد تناقس على الإطلاق، فحينما نزلت الانتخابات كان بهدف دعم الرئيس السيسي ضد المؤامرات، سنعارض كل ما هو غير متوازن سواء في قرارات الحكومة أو سنفضح المؤامرات الخارجية والتوجهات غير المنضبطة من الأحزاب الأخرى».
وبين أن «هذا التوجه لا يتعارض مع المعارضة الوطنية على الإطلاق».
وزاد: «نريد أن نخرج من فكرة التأييد المطلق، فالأحزاب الموجودة مساندة للرئيس لم تعارض ولن تفعل ذلك مستقبلا، فكرة التأييد المطلق مرفوضة تماما، ودورنا هو تقديم البديل، بسياسات وقرارات ملائمة للوضع الحالي للدولة، وتضمن إصلاحها، يمكن وصفها بمعارضة لمصلحة الوطن».
ولفت إلى أن «أي دولة في العالم في حاجة لوجود معارضة حقيقية تعمل لصالح البلاد وتقدم أفكاراً ورؤى وحلولاً بديلة في حالة وجود أخطاء».
وشدد على أن «ليس معنى وجود ائتلاف للمعارضة أننا سنعارض الدولة بل سنكون داعمين لها بتقديم رؤى وأفكار تساعد على تحقيق التنمية وتحسن مستوى معيشة المواطن».
وأوضح أن» الائتلاف سيضم قامات علمية كبيرة وشخصيات عامة لها باع فى المجال السياسي»، مشيراً إلى أن الائتلاف «سيعمل على دفع الحكومة لتحسين معيشة المواطن المصري، والإصلاح الاقتصادي المصري، وخلق فرص عمل للشباب».
كما «سيعمل على دعم الدولة في محاربة الفساد والقضاء على الإرهاب». وفق موسى، فإنه أشار إلى أن «جميع المصريين يقدرون الرئيس عبد الفتاح السيسي ويحترمونه لدوره في إنقاذ الدولة من الإرهاب وجماعة الإخوان».
وذكر أن «ائتلاف المعارضة سيسعى كذلك لضم الأحزاب غير الممثلة برلمانيا، لافتًا إلى أن «بينهم العديد من الشخصيات التي لديها أفكار جيدة ستساهم في الحياة السياسية، كما سيفتح الباب أمام جميع الأحزاب التي ترغب في الانضمام له سواء كانت ممثلة برلمانياً أو لا، كما أنه يتم التوصل مع برلمانيين سابقين للانضمام للائتلاف».

«مؤسسة إعلامية»

الائتلاف المزعم إنشاؤه سيطلق، حسب المصدر «مؤسسة إعلامية تشكل من خلال شركة مساهمة مصرية لن يقل رأس مالها عن 100 مليون جنيه، وسيكون هدفها تقديم خدمة إخبارية للمواطن والتصدي للقنوات المعادية لمصر من الخارج».
وكشف عن أن حزب الغد الذي يترأسه، ينهي استعداداته لإعلان وثيقة الائتلاف خلال الأسبوع الجاري فى مؤتمر صحافي كبير بحضور عدد من الشخصيات السياسية والحزبية والعامة.
وأكد على أن «هناك أشخاصا يفهمون موضوع المعارضة بشكل خاطئ في مصر، فالمعارضة ليست أن يقوم البعض لمعارضة رئيس أو نظام».
وأوضح أن «اجتماع الهيئة العليا للحزب سينعقد الأربعاء المقبل، لمناقشة الكثير من التفاصيل المتعلقة بتلك القضية بخلاف القضايا التنظيمية والإجرائية المتعلقة بالحزب».
وأضاف أن «الجميع يقدر الدور الذي يقوم به السيسي، باعتباره قيمة وقامة وطنية كبيرة، ولديه مبادئ، ويحتاج إلى دعم وتكاتف الدولة معه، وتضافر كافة الجهود»، منوها أن «الدولة بحاجة إلى دعم الجميع في المرحلة المقبلة».
ائتلاف المعارضة «سيحاول حماية الدولة من أي شوائب أو أخطاء في المرحلة المقبلة»، طبقاً لموسى، الذي أعلن بدء «إجراء اتصالات مع عدد من الأحزاب المصرية».
وزاد: «الائتلاف لن يكون له صاحب أو رئيس، وسيسعى إلى تجميع ما بين 30 أو 40 حزبا بداخله، وأكثر من 200 نائب سابق ممن خاضوا الانتخابات ولديهم خبرة كبيرة».
وحول ما إذا كانت هناك أحزاب أبدت موافقتها على الانضمام، قال: «هناك بالفعل أحزاب أبدت موافقتها على الانضمام إلينا، ولكن أرجأت القرار حتى الإعلان رسميًا عن الوثيقة، ونحن منفتحون على الجميع، ونرحب بانضمام أي أحد إلينا، وإذ أراد أي شخص منضم لأي تحالف الانضمام إلينا أيضا فنحن نرحب به».

«الشكل الديكوري»

محمد البسيوني أمين عام حزب تيار الكرامة اعتبر في تصريح لـ «القدس العربي»، أن ما يحدث «هو محاولة خلق معارضة مستأنسة بديلة عن أي معارضة حقيقية».
وأضاف : «بعد التضييق الذي شهده المجال العام في مصر، وغلق الباب أمام الأحزاب من خلال قوانين مقيدة للحريات والعمل السياسي، أراد النظام السياسي في مصر خلق معارضة مزيفة تلعب دورا مؤيدا للسياسات التي تتبناها الحكومة، حتى يكتمل الشكل الديكوري للنظام الحاكم في مصر».
وأكد أن «الاتجاه لتشكيل معارضة مؤيدة للسلطة الحاكمة في مصر، يعني أن النظام لن يتجه لفتح المجال العام، أو السماح للأحزاب بأداء أدوراها المنوطة بها».
أما السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، فبين، في تصريحات صحافية، أن «هذه الجبهة المعارضة عبارة عن مسرحية كوميدية هدفها كسب ود السلطة فقط».
واستبعد مرزوق، الساعي لتأسيس حزب يسمى «الناس»، نجاح موسى في إقناع العالم بـ«هذه المسرحية»، قائلاً:»فلجميع يدرك جيدا حقيقة ما يحدث في مصر، والمعارضة الحقيقية هي انتقاد سياسات النظام».
وأكد أن «السلطة الحالية لا تريد إلا المعارضة المستأنسة الشكلية، التي لا تغني ولا تسمن من جوع».

معارضة موالية للسيسي…. «المرشح الكومبارس» يواصل مهامه
موسى مصطفى موسى يعتزم إعلان ائتلاف يساعد الحكومة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية