معارك صحافية حول زيارة السيسي لألمانيا بين مؤيد ومعارض… والصحف الألمانية تنغص على زيارته

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ سافر الرئيس إلى ألمانيا وتحيط به جوقة المصفقين والمهللين وقبل أن تطأ أقدامه أرض الوطن كانت العديد من الفضائيات والصحف تقيم له «مولدا» من الأفراح، لأن الزيارة للسيدة العجوز انتهت بخير ونجا الرجل من مقصلة كانت تعد له هناك غير أنه بقدر ما هطل الثناء على الرئيس من قبل مؤيديه الذين يحترفون بمهارة شديدة استدراج المشاهدين للبقاء حتى نهاية الحفل بقدر ما كان هناك خصوم أكدوا أن الرئيس لم يجهز على خصومه تماماً بل أن التعاطف الدولي ينمو شيئاً فشيئاً مع قوى المعارضة المدنية منها على وجه الخصوص خاصة بعد إرتفاع وتيرة نقد الرئيس من قبل رموز مشهورة دولياً وعرف عنها معارضتها للإخوان.. السيسي العائد وهو يتنفس الصعداء، لأنه على حد زعم أنصاره أبلى بلاءً حسناً في لقاء «ميركل» لا زال يسير في حقل من الألغام بسبب استمرار الملف الإقتصادي على ماهو عليه فضلاً عن جحيم الأسعار الذي يلفح الوجوه ويشعل الحرائق في أغلب بيوت الطبقة المتوسطة التي مرضت في زمن السادات ودخلت في موت سريري في عهد مبارك وتنتظر تشييعها الآن لمثواها الأخير.. وبقدر ما كانت الحفلة تكريما للرئيس بسبب نتائج رحلة المانيا التي حظيت بدعم إعلامي واسع مبهجة بالنسبة للإعلاميين الذين صاحبوا السيسي في الزيارة بقدر ما كان الوضع مختلفاً على الأرض فالناس في واد وتلك الجوقة في واد آخر.
الذين سافروا مع الرئيس تحدثوا عن الزيارة وكأنها تكرار لفتح عكا فيما الجماهير لا زالت تبحث عن حلم الإنسان الأول والذي لا زال بعيد المنال وتزداد المساحه اتساعاً كل يوم بين الجماهير وأحلامها البسيطة، وفيما يستمر العازفون في ترديد جملهم الموسيقية المحفوظة عن ظهر قلب تزداد معاناة الناس لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن ارتفاع أصوات المعارف تجعل من الصعوبة بمكان أن تصل صرخات الأغلبية للحاكم الذي يمتلك نوايا طيبة ألد خصومها بالفعل ليس قوى المعارضة بل تلك الحفنة من المنافقين الذين يتناسلون في الفضائيات والصحف، كما تتناسل البكتريا في فصل الصيف وإلى نماذج مما كتب أنصار الفريقين في معارك تتم على جثة وطن منهك.

السيسي يغني للديمقراطيه في ألمانيا
وجنوده يسحقون المعارضين

إنتقد الدكتور علاء الأسواني، الأديب والروائي العالمي، حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته لألمانيا، عن الديمقراطية، في ظل ما وصفه بـ»حملة الإعتقالات البشعة لشباب الثورة».
وقال الأسواني، الذي يعد أبرز خصوم الإخوان المسلمين وكان من أشد المؤيدين لعزلهم عن سدة المشهدد السياسي عبر حسابه على موقع التواصل الإجتماعي «تويتر»، مساء الخميس، «يتحدث السيسي عن الديمقراطية في ألمانيا، وفي مصر حملة اعتقالات بشعة لشباب الثورة، آخر ضحاياها محمد إبراهيم علي، الذي تم اعتقاله، وحرمانه من الامتحان»، على حد قوله.
ويؤكد الأسواني بحسب تصريحات له في العديد من المواقف السابقه على أنه يتعرض لحالة من العزلة في مختلف وسائل الإعلام المناصرة للنظام بأوامر رئاسية عقاباً له على مواقفه المنتقدة لحجب الحريات وقمع المتظاهرين والتضييق على الثوار وملاحقتهم لمنعهم من الإعتراض على السياسات القمعية التي تستخدمها الدولة المصرية في وجه كل من تسول له نفسه بالتظاهر، ويرى الكثير من المراقبين أن تلك السياسة أساءت للرئيس وصرفت عنه الكثير من أتباعه الذين كانوا يراهنون على أن السيسي سوف يكون الحارس الحقيقي للحريات والثوار خاصة أولئك الذين دعموا موقفه لكن الأمر جاء على النقيض فبمرور الوقت يتزايد عدد المعتقلين والحاملين لأحكام قضائية بالسجن من غير أنصار الرئيس محمد مرسي.

«الشروق»: سيرحلون كما ترحل طيور الظلام

ونتحول لتقييم المؤتمر الصحافي المشترك بين الضيف المصري وصاحبة البيت الألمانية ويتولى المهمة في «الشروق» عمرو حمزاوي بالقول: يقاطع إعلاميو وصحافيو السلطوية الحاكمة ــ الذين تم اصطحابهم كمؤيدين للسلطوية وليس كباحثين عن المعلومة والحقيقة ومصادر بشرية لتغطية الأحداث موضوعيا وتوعية الرأي العام ــ كلمة الرئيس المصري بوصلة تصفيق حاد تكسر قواعد البروتوكول الرسمي الألماني التي تقضي بعدم تردي المؤتمرات الصحافية للمسؤولين إلى احتفاليات تأييد، وتعصف بالجوهر الديمقراطى للعلاقة بين المسؤولين وبين الإعلاميين والصحافيين والمتمثل في التزام المسؤول بالشرح العلني لأفعاله وممارساته وسياساته وبمخاطبة الرأي العام موظفا الإعلام والصحافة وفي التزام الإعلاميين والصحافيين بالإنتصار لحق الناس في المعرفة بتوجيه الأسئلة الموضوعية والدقيقة للمسؤولين والبحث عن معلومات بشأن القضايا التي تشغل الرأي العام وإلقاء الضوء على ما يحال رسميا إلى خانات المسكوت عنه، وجميع ذلك يستدعي استقلالية الإعلاميين والصحافيين وليس استتباعهم كمؤيدين للمسؤولين ومزيفين لوعي الناس.
ويلقي حمزاوي الضوء على السيدة التي صرخت في وجه الرئيس منددة بانتهاكات الحقوق والحريات عندها هب إعلاميو وصحافيو التأييد للصراخ الجماعى في وجه السيدة الوحيدة ولتهديدها بلغة جسد عنيفة ومتوعدة وكأنهم من رجال الأمن أو من عناصر الحرس الرئاسي الشخصي، تسجل الكاميرات لحظات المواجهة وتنشرها القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية مدللة على الجروح الغائرة التي ألحقتها وتلحقها المظالم والإنتهاكات في مصر مواطنا ومجتمعا ودولة وعلى بؤس مؤيدي السلطوية الحاكمة الذين تفقدهم هيستيريا التبرير المستمر للظلم وللقمع القدرة على التزام لغة تخاطب هادئة وعلى تفضيل الحوار العقلاني وتختزلهم الرغبة في التماهي مع الحاكم الفرد إلى كتلة جماعية».

حجم الهجوم على السيسي في المانيا «بشع»

قال الإعلامي خيري رمضان «أحد رموز معسكر 30 يونيو» إن وفد الصحافيين المرافق للرئيس عبد الفتاح السيسي، اكتشف أن هناك هجوما شديدا من الإعلام الألماني على الرئيس. وأضاف في البث المباشر للقنوات الفضائية لتغطية زيارة الرئيس لألمانيا، الأربعاء، أن هناك بعض الصحف الألمانية ربطت بين تأجيل الفصل في حكم إعدام الرئيس الأسبق محمد مرسي، المتهم في قضايا تخابر، وهروب من السجن، وزيارة الرئيس إلى ألمانيا.
وتابع في التصريحات التي اهتمت بها «الشروق»: «حجم الهجوم على الرئيس بشع بالجرائد الألمانية»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن عددا من الصحافيين الألمان انتقدوا تصفيق الصحافيين المصريين للرئيس. وحول أعداد معارضي الرئيس خلال زيارته لألمانيا، قال «كان هناك شعور أن الإخوان سيفترشون شوارع برلين وبأننا سنجد اعتصامات ضخمة، لكن الأعداد كانت قليلة للغاية».

الإعلاميون المصريون غاضبون
لأنهم «كورس» في أوبرا برلين

تسود حالة من الغضب بين الصحافيين المصريين إثر إستمرار تعرضهم للهجوم من قبل وسائل الإعلام الألمانية، وبحسب «الشروق»، فقد واصلت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه»، الألمانية تقاريرها المنتقدة للرئيس عبدالفتاح السيسي وزيارته إلى برلين، وهي الإنتقادات المستمرة منذ أيام.
حيث وصف مقال في الصحيفة للكاتب ماجد ستار، الصحافيين المصريين الذين صفقوا للسيسي وهتفوا «تحيا مصر» في المؤتمر الصحافي للسيسي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأنهم «مصفقون مستأجرون»؛ وهو المصطلح المرادف لكلمة «الصييتة» في التراث الشعبي المصري، وهو يعبر عن فئة من الناس تستأجر وتنظم للتصفيق أو المديح للحكام أو الأعمال الفنية التي تعرض على المسارح.
وقال التقرير المعنون «وصمة السيسي»، إن «التصفيق في المؤتمر الصحافي كشف الطبيعة الحقيقية لنظام السيسي وعن وجود مجتمع سريع الاشتعال»، لافتًا بالصور المرفقة به إلى تحول المؤتمر في النهاية إلى فوضى بسبب المشادات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري وتدخل الأمن للفض بين الطرفين.
وتحدث الكاتب عن «الحالة المعنوية والإبتسامة الودية التي كانت تعلو وجه الرئيس» مبررًا ذلك بأنه «كان يعرف ما سيقابله في المؤتمر الصحافي من وجود كثيف للصحافيين المصريين الذين أحضر منهم 80 معه إلى برلين» على حد زعمه.
وعلى الرغم من انتقاد كاتب المقال لسلوك الصحافيين المصريين في الهتاف والتصفيق، والخارج عن قواعد المؤتمرات الصحافية في دار المستشارية، إلا أننا نجده وكأنه يلتمس الأعذار للصحافية المتدربة الإخوانية التي هاجمت السيسي بالألفاظ قائلة له «أنت فاشي ونازي وقاتل» عقب نهاية المؤتمر، فيقول «أرادت المرأة التي ترتدي الحجاب طرح سؤال، لكن لم يسمح لها وتم إنهاء المؤتمر»، رغم أن حقيقة الأمر أن معظم الصحافيين الحاضرين أرادوا السؤال فعلاً، لكن لم يسمح لهم أيضًا. واختتم الكاتب، مقاله بالتأكيد على أن «ميركل لم تكن سعيدة بطريقة زيارة السيسي.

«الأهرام»: زيارة ألمانيا بددت الخوف

وإلى المؤيدين للزيارة والمروجين لنتائجها المبهرة، وعلى رأس هؤلاء محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير «الأهرام» الذي أكد أن أجمل ما في رحلة الرئيس إلى أهم بلد أوروبى اليوم هو مواجهة الواقع دون خوف أو خشية أحد.. فقد وقفت الجالية المصرية العظيمة ووقف السيسي قوي الحجة ومقنعا في حديث المصارحة إلى الشعب الألماني عن التحديات التي تواجه مصر والمنطقة والتي يمتد تأثيرها إلى القارة الأوروبية يوما بعد يوم، حيث جاءت رسائله مباشرة أنه لا بديل عن لغة الحوار والتفاهم كطريق وحيد لطرح الإختلافات في وجهات النظر.
ونبقى مع المتفائلين بنتائج الزيارة وأسامة هيكل في «الوطن»: «نجحت مصر في عقد اتفاقات مع شركات ألمانية كبرى بأرقام ضخمة، أهمها الإتفاق مع شركة «سيمنز»، ورغم أن هناك نقاطاً خلافية سياسية، حسبما كانت المستشارة أنغيلا ميركل تؤكد في المؤتمر الصحافي المشترك أمس الأول، فإن العلاقات الإقتصادية لعبت الدور الأكبر، بل إن رئيس «البوندستاغ الألماني الذي أطلق تصريحاً مسيئاً يعلق فيه رفض استقبال الرئيس السيسي احتجاجاً على أحكام الإعدام، تراجع أثناء الزيارة، وقال إنه يجب التعامل مع مصر لأنها دولة مهمة، ومن أهم النتائج التي تحققت أن الرئيس اقتحم المشكلة، وحرك المياه الراكدة في العلاقات المصرية – الألمانية، فإذا امتنع عن الزيارة اعتراضاً على المواقف الألمانية المتشددة من مصر واستجاب لدعوات إلغائها أو تأجيلها، فهذا سيعني أن هذه المواقف سوف تتصاعد، وبالتالى سوف تستعصي على الحل مستقبلاً، أما الآن فقد أصبح هناك إعتراف رسمي ألماني بشرعية نظام الحكم الحالي، ومن المبتهلين بالزيارة كريم عبد السلام في «اليوم السابع»: أمر يستحق الفخر أن يكون رئيس بلدك، صاحب رؤية وإرادة وعزيمة وواع بالمنصب الذي يشغله وبقيمة الدولة التي يرعى مصالحها.

هدم الأحزاب خطر على صحة الوطن

تتعرض الأحزاب السياسية منذ فترة لهجوم واسع من قبل بعض الأطراف ويرى هؤلاء أن تلك الكيانات الكثير منها يعاني حالة موت سريري بسبب عزلتها في الشارع وانفضاض الرأي العام عن الكثير منها، وبحسب سامي صبري في «الوفد» فقد انتقدوا هؤلاء بشكل قاس وحاد أداءها وتواجدها في الشارع السياسي، وقاموا بدور الطبيب الجراح الذي يستأصل ولا يعالج، يبتر ولا يعطي فرصة للتداوي، حتى ولو كان التشخيص يشير إلى إمكانية العلاج.
ورداً على تساؤل أحد المعادين للدور الحزبي: هل لدينا في مصر معارضة سياسية تنطبق عليها شروط ومواصفات قوى المعارضة في الدول الديمقراطية المستقرة؟ وانتهى إلى أننا في حاجة إلى معارضة قوية لبناء «مصر الجديدة». وذهب آخر إلى حد اتهام أحزاب المعارضة جميعها دون استثناء بعدم الوطنية، والتهرب السياسي، والإفتقار إلى أي مشروع وطني حقيقي يجيب الكاتب: أقول لهذا وذاك، ولمن يتجاهلون، أو يتعمدون نسيان التاريخ وكيفية نشأة الأحزاب المصرية، إن الأحزاب في أي دولة جزء أساسي من النظام السياسي العام، وتحمل منه جينات قوته وضعفه، وأنها في الأنظمة «المتحولة» من الديكتاتورية، إلى الإشتراكية الديمقراطية، تعاني وتأخذ وقتا طويلا حتى تنتقل إلى الديمقراطية الكاملة والحقيقية، وهو ما ينطبق على أحزاب مصر، التي مرت بمراحل صعبة ومختلفة من التحول السياسي، منذ عهد محمد علي وأسرته قبل ثورة 1952، مرورا بعهد عبد الناصر، الذي ألغى الحياة الحزبية تماما، بعدما شوه صورتها، وانتقص من دورها، وهدد كل من ينتمي لأي حزب بالتنكيل والسجن والإعتقال. وما تعرض له حزب الوفد وأعضاؤه في الحقبة الناصرية أقوى دليل.

«الوفد»: لماذا يهاجم خالد يوسف الأحزاب؟

ونبقى مع المعركة التي تتعرض لها الأحزاب وهذه المرة يتصدى للدفاع عنها وجدي زين الدين، رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد»، متسائلاً: المخرج خالد يوسف يشكك في إجراء الإنتخابات البرلمانية ويعلن على صفحته في مواقع التواصل الإجتماعي أن الدولة ليست لديها النية في إجراء هذه الإنتخابات، ومن حق المخرج أن يعلن ما يشاء ويقول ما يراه، لكن أن يشكك في إجراء الإستحقاق الثالث من خريطة المستقبل فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً.. والحقيقة المرة أن خالد يوسف وأعضاء لجنة الخمسين الذين وصفوا الدستور هم الذين تسببوا في تأخير تنفيذ إجراء الإنتخابات البرلمانية.. وهذا ما كشف عنه الآن.
بداية لا يمكن أبداً للدولة أن تتراخى عن تنفيذ استحقاق مهم في خريطة المستقبل، فكما أن وضع الدستور وإجراء الإنتخابات الرئاسية استحقاقان مهمان، كذلك الشأن في الإستحقاق الثالث، وغير متصور أبداً أن تكون هناك دولة جديدة بدون برلمان.. ويبدو أن خالد يوسف، بحسب الكاتب لم يقرأ أو يسمع تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي جزم فيها بإجراء انتخابات النواب قبل نهاية العام الحالي.. يعني إن شاء الله تعالى، سيكون في مصر برلمان قبل حلول عام 2016 .
ويتابع وجدي: أما وقد أعلنت الدولة إجراء الإنتخابات وترفض الرقابة السابقة على القوانين، في ما يتعلق بانتخابات النواب، فما زال التهديد مستمراً على البرلمان المقبل.. ولو أن لجنة الخمسين كانت وضعت دستوراً ليس به عوار، ما كانت قوانين الإنتخابات قد تعرضت لهذه المهزلة.. وبالتالي فإن المخرج خالد يوسف الذي شارك في مهزلة الدستور يجب ألا يتحدث عن تشكيك في استكمال خريطة المستقبل أو خلافه».

نقيب المحامين يتوعد الداخلية: لستم أقوى من العادلي!

توعد سامح عاشور، نقيب المحامين، بأن يكون إضراب المحامين الذي يبدأ اليوم السبت على مستوى جميع محاكم الجمهورية، مضيفا «النقابة لن تتوقف عن فضح الداخلية»، وذلك بسبب تكرار الإعتداءات على الزملاء». وقال عاشور، في تصريحات صحافية «الداخلية ليست أقوى من حبيب العادلي أو نظام مبارك»، وذلك تعليقا على اعتداء نائب مأمور قسم شرطة فارسكور في دمياط والتعدي بالحذاء على محامٍ، وإحداث إصابات جسيمة به.
وأضاف عاشور في مداخلة هاتفية مع الإعلامي جابر القرموطي أنهم يتمنون أن يكون جهاز الشرطة أقوى في مواجهة الإرهاب: «لكن توجد أخطاء ولا يمكن أن نقبل أن تعود ثقافة الشرطة القديمة»، مشيرا إلى أن الضابط الذي يقوم بخلع حذائه ويضرب مواطنا أيا كانت مهنته لا يستحق أن يرتدي زي الشرطة».
ومن جانبه، استنكر اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد وزير الداخلية لقطاع الإعلام والعلاقات، واقعة اعتداء نائب مركز شرطة فارسكور على محام بالحذاء، مؤكداً رفض الداخلية لهذا التصرف الفردي شكلاً وموضوعاً».
وأضاف خلال مداخلة هاتفية، مع الإعلامى ممتاز القط، عبر برنامج «حصريا مع ممتاز»، على قناة العاصمة، مساء الخميس: «حريصون على التواصل مع المواطنين ولا نقبل تجاوزات فردية لأحد أفردنا، كما أن الداخلية تعلن لكل رجال الشرطة عن الوقائع التي ارتكبها زملاؤهم حتى لا يقعوا فيها مجددا».
ووجه عبدالكريم رسالة لسامح عاشور، نقيب المحامين، قال فيها «لك كل التقدير والإحترام ونقدر دور المحامين، وهذا التصرف فردي، وكل الإحترام لسامح عاشور والمحامين».

«المصريون»: السيسي
عنوان الأزمة وليس مفتاحاً للحل

ونبقى مع تقييم رحلة ألمانيا وهذه المرة يتولى المهمة رئيس تحرير «المصريون» جمال سلطان: هناك ما يشبه الإجماع في الإعلام الألماني بأن «السيسي» يجسد أزمة مصر وانقسامها ومستقبلها المحفوف بالخطر، هذا ملخص ما يمكن اختصاره من تعليقات الصحف والتلفزيونات الألمانية حسب ما نقلته لنا الوكالات والصحف ومواقع التواصل الإجتماعي والأصدقاء المقيمون هناك، وربما كان هذا العنوان تحديدا هو ما نشرته نصا إحدى أهم تلك الصحف وأوسعها انتشارا في ألمانيا، «دير شبيغل»، وهذا يعني ـ بحسب سلطان- أن الرحلة كانت نتائجها سلبية على الرئيس المصري، بغض النظر عن توقيع اتفاقيات لتوليد الطاقة أو أي اتفاقيات أخرى، ففي النهاية هي مكسب للطرف الآخر، ونحن بالنسبة له «سوق»، كما أن الهدف الذي من أجله كانت الرحلة أساسا هو هدف سياسي، وتدشين لشرعية السيسي أوروبيا، والترويج لنجاحه ونجاح سياساته بالعبور بمصر إلى بر الأمان، وهذا ما فشل فيه بوضوح. الجوقة الإعلامية المصاحبة للرئيس في تلك الرحلة أيضا كانت عنوانا للبؤس، وجعلت بعض الكتاب الألمان يصفون السيسي ومجموعته بأوصاف بشعة للغاية، لا أعرف كيف أترجمها هنا! كان حدثا مثيرا للأسى أن يصفق الإعلاميون المصريون بحرارة لكل عبارة أو تعليق للسيسي في حوار صحافي له تقاليد يمثل الخروج عليها بهذه الصورة فضيحة حقيقية، وأعطى انطباعا آخر شديد السلبية عن حال مصر ونظامها السياسي وإعلام السلطة فيها، ولعل الجميع لاحظ علامات الذهول على وجه المستشارة الألمانية لتكرار هذا الموقف، كما أن التهارش والاشتباك اللفظي عقب انتهاء المؤتمر مع الصحافيين والإعلاميين الآخرين مهين كل ذلك وفق الكاتب لا يعطي إشارات إيجابية في مجتمع أوروبي، وخاصة في ألمانيا، التي عانت طويلا من تلك الممارسات التي تذكرهم دائما بالنازي وإعلامه.

ليسوا إعلاميين بل «فرقة سمسية»

وإلى نقد بالغ للذين سافروا بصحبة الرئيس لألمانياعلى يد أنور الهواري في «المصري اليوم» يشبههم بفرقة السمسمية الشهيرة التي ذاع صيتها وتقدم الأغاني الشعبية لأهالي مدن القناة: «كان الأولى أن نُشارك ليس بالمتطوعين من عواجيز الفن، ومتقاعدي الثقافة، ومتنطعي الإعلام، ومتطفلي البيزنس ورجال الإعلام، ولكن نشارك بأسماء ذات علم مُعتبر من المصريين الناجحين في الداخل والخارج في جميع المجالات من علماء وأساتذة وخبراء ودبلوماسيين، خاصة إذا كانوا ممن درس في ألمانيا وعمل فيها وعاش فيها وكسب احترام أهلها ويتحدث لغتها ويفهم خصائص ثقافتها وسياستها ومجتمعها».
يضيف الهواري: «إنكفاء الحكام الجدد على أنفسهم يحول بينهم وبين أن يروا ما في مصر وخارجها من كفاءات نادرة ومحترمة، ويكتفون باللجوء إلى هؤلاء السابلة وسواقط القيد الذين يسهل استدعاؤهم وشحنُهم وتوظيفُهم في مهمات هي إلى الهزل أقرب منها إلى الجد، كان أمامنا – في مثل هذه الزيارة – أن نستعين بعلماء ومثقفين مصريين يقيمون في مصر أو يقيمون في ألمانيا، يؤكد الكاتب أن هذه الوجوه صاحبة النفوذ من الصف الثاني من رجال الأعمال، يحاصرون الحكام الجدد في الداخل والخارج، يفرضون أنفسهم على النظام الجديد، حتى صاروا يمثلون طبقة عازلة بين النظام والشعب، كما أن هذه المشاركة الإعلامية في الزيارة هي هرتلة في الخارج تمثل امتداداً للهرتلة في الداخل، فوضى إعلامية جهولة غشومة، تُثيرُ ضحك العالم، مثلما تُثير نفور المصريين الذين بدأوا ينصرفون عنها. ويؤكد الهواري أننا اخترقنا – بهذه الزيارة – بعضاً من حواجز الحصارين الإعلامي والدبلوماسي المفروضيْن علينا منذ ثورة 30 يونيو/حزيران، ولكن المؤكد كذلك: أننا لا نستطيع المواجهة الكاملة لهذا الحصار ونحن نعتمد على فرق السمسمية وعواجيز الفن والثقافة وذئاب البيزنس المتوحش.

«التحرير»: لعنة الحكم
لا ينجو منها أحد

اللعنة التي تصيب مَن يحاول الإقتراب من كرسي الحكم أو مَن يجلس عليه تدعو إلى الدهشة والعجب، فمَن يقترب فمصيره السجن أو الهرب أو الموت كمدًا، ومَن ينجُ مِن كل ذلك ويفُز بالكرسي فالثورة جاهزة! كما يقول محسن عبد العزيز الذي يعرض العديد من الأمثلة في «التحرير»: «منذ أول انتخابات رئاسية عام 2005، ومصير المرشحين للكرسي الكبير لا يسرّ أحدًا أبدًا، فبعد الإعلان عن فوز مبارك بالرئاسة حلَّت اللعنة فورا بالدكتور نعمان جمعة، رئيس حزب الوفد، فتمّ عزله من رئاسة الحزب، وانزوى تمامًا حتى مات كمدًا.
كما تم طرد أيمن نور من حزب الغد الذي أسَّسه ويواصل الكاتب طرح أمثلته لم تترك اللعنة مبارك نفسه، بعد أن مدت له حبال الصبر طويلا طويلا، وحين يئست منه، أشعلت ضده ثورة شعبية قلّ أن تتكرر في التاريخ، حملته سريعا إلى السجن.
وبعد انتخابات 2012 التي ترشَّح فيها محمد مرسي وأحمد شفيق وحمدين صباحي وعمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح وسليم العوا، فاز مرسي بكرسي الحكم بعد حصوله على نحو 51٪، بينما حلَّت اللعنة على الآخرين.
صعود مرسي إلى كرسي الحكم لم ينقذه من اللعنة التي أصابت مبارك، ليكون ثاني رئيس تصيبه اللعنة وتحمله من كرسي الحكم إلى الزنزانة دون أن يدري.
الغريب وفق الكاتب أن اللعنة لم تُصِب حمدين صباحي ولا عمرو موسى ولا أبو الفتوح ولا العوا، مما يؤكد ما تتمتَّع به من ذكاء وعقل يُفكِّر جيدا، ويعرف مَن الذي يهدد أو يقترب من الكرسي، وبالتالي يستحق اللعنة أو العقاب، لدرجة أنها أصابت شخصيات قوية لمثل عمر سليمان وخيرت الشاطر وصلاح أبو إسماعيل أو يغمز الكاتب إلى أن اللعنة لا تقترب أبدًا من مرشحي الديكور، فهؤلاء أوراق يمكن استخدامها مرة واثنتين بلا أي ضرر».

لهذه الأسباب انشق رجال الأعمال على الرئيس

لماذا تحولت علاقة السيسي برجال الأعمال الذين ساندوه في بادئ الأمر إلى حد الحرب، وما الذي يريده رجال الأعمال من النظام؟ االقضية طرحتها للنقاش «مصر العربي»، في البداية يجيب الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية بأن ما أشعل الصراع بين السيسي ورجال الأعمال هو رفض رجال الأعمال للإقتصاد الإجتماعي وهو ألا تكون القرارات الإقتصادية على حساب الفئات المهمشة وهو ما لا يرغب فيه رجال الأعمال.. سببا آخر يضيفه عامر يتمثل في رغبتهم في الحصول على المكاسب نفسها، التي كانوا يحصلون عليها أيام المخلوع حسني مبارك.
يضيف عامر: «رفض التبرعات كان جزءا من تأجج الصراع بين الجانبين خاصة بعدما ربطها رجال الأعمال بالحصول على مكاسب، إضافة لرفض المشاركة في المشروعات العملاقة التي تساهم في تخفيف حدة البطالة؛ لامتصاص غضب الشعب؛ لأنها تحتاج رأس مال كبير ورجال الأعمال يفضلون الإستثمار في أكثر من مشروع، بحسب عامر، كما اعترض البعض منهم على المادة 59 الخاصة بالشركات المساهمة التي يملك رجال الأعمال كثير منها، لحرمانها من الاعفاءات.
ووافق الدكتور محمد سيد أستاذ علم الاجتماع السياسي في أكاديمية الشروق على كلام د. كلام عامر بأن ما أشعل الحرب الخفية بين السيسي ورجال الأعمال كما وصفها هو رغبة رجال أعمال مبارك في الإمتيازات التي كانوا يحصلون عليها في عهد المخلوع.
ابتعاد الدولة عن التنمية والإنتاج كما يضيف سيد وتركها لقمة سائغة بين فكي رجال الأعمال جعلهم يسيطرون على الإقتصاد الوطني منذ عهد مبارك، ويحصلون على امتيازات لا أول لها ولا آخر.
ويتابع: «السيسي حاول مداعبة رجال الأعمال في الأول، حينما أعلن تبرعه بنصف ثروته على أمل أن يحذوا حذوه، ولكنهم ما فعلوا ذلك، فأصبح يضغط عليهم تارة ويهددهم، وتارة يهادنهم فهو في مأزق حقيقي».

«الشعب»: هل بدأ العد التنازلي للسيسي؟

ثمة تحركات حثيثة لا تخطئها العين من أطرافٍ عدة داخلياً وخارجياً في الفترة الأخيرة تستهدف النيل من شرعية السيسي، كما يشير رضا حموده في «الشعب»: «أخطر هذه الأطراف المتآمرة على السيسي خرجت من داخل النظام ذاته، فيما يسمى بصراع الأجنحة لغرضٍ في نفس يعقوب حتى إشعارٍ آخر في رسالة له مفادها أن الأجهزة التي أتت بك هي نفسها القادرة على الإطاحة بك».
يضيف حمودة: «الطرف التقليدي المعادي للسيسي ودولته العسكرية العميقة هم ثوار 25 كانون الثاني/يناير حتى وإن اختلفوا، وفي القلب منهم جماعة الإخوان المسلمين وتيارات الإسلام السياسي الثوري، فضلاً عن الحركات الثورية الأخرى الرافضة للحكم العسكري من حيث المبدأ، أو التي لحقت بركب الثورة مع فشل السيسي يوماً بعد يوم، لأن هذه التيارات لا سيما جماعة الإخوان مناهضة لتحرك المؤسسة العسكرية منذ 30 يونيو/حزيران وحتى الآن، وعلى موقفها الثابت المقاوم لحكم العسكر، على الرغم من كل حملات القتل والتضييق والقهر والإستئصال المستمر حتى اللحظة.
ويستشهد بعدد من الأدلة ليؤكد استهداف السيسي شخصياً من داخل نظامه إيذاناً ببدء العد التنازلي لسقوطه بعد أقل من عام من تنصيبه.
ويرى الكاتب أن ظهور الفريق الهارب أحمد شفيق مرشح المجلس العسكري ودولة مبارك العميقة بهدف الإنقضاض على ثورة «25 يناير» على المسرح السياسي بشكل لافت، ولا يمكن أن نفترض البراءة والعفوية في ذلك الظهور بحالٍ من الأحوال، إذا ما أخذنا في الإعتبار الظهر الذي تحميه وتدعمه وهي دولة الإمارات التي تستضيفه منذ خسارته الإنتخابات الرئاسية عام 2012 وحتى الآن.

«المصري اليوم»: الإخوان
لن يرهبوا أنصار السيسي

ونتحول نحو المعارك الصحافية والبداية ضد الإخوان ومن لها أكثر من حمدي رزق في «المصري اليوم»: «حصلنا الرعب والتهديد، رسالة التنظيم وصلت عبر منابر المجهود الحربي الإخواني، لعبة «كش ملك» التي يلعبها ثعالب التنظيم بحذق ومهارة استخباراتية، والترويج لانشقاق في الجماعة، وخروج قطاع عن السمع والطاعة، وأن شيوخ الجماعة الطيبين فقدوا السيطرة، وأن أي عنف قادم ليسوا مسؤولين عنه، لعبة إخوانية مفضوحة يروجها مفضوحون، تسريباتهم تفضحهم، ولا نقول كمان!! ويسخر الكاتب من التهديدات الاخوانية: «خلوا بالكم التنظيم جالكم، لا منجاة اليوم، وكلكم مهددون، لن نستثني منكم أحدا، والأهداف بطول وعرض البلاد، والخلايا منتشرة من المصب إلى الشلال، شلال دماء، كل ما تطوله أيدي التنظيم مستباح، واستحلال القتل قام عليه «قرداوي» سفاح بعمامة أصدر «بيان الكنانة»!!
يتابع حمدي العاملون على ترويج «بيان الفتنة»، وإشاعة الفزع والرعب والخوف، عبر مقالات وتقارير إخوانية بامتياز، لا يدركون أن في الكنانة جنداً هم خير أجناد الأرض، والإخوان جربوا «يا نحكمكم يا نقتلكم» وحاق بهم ما كانوا يمكرون.
الإخوان هم الإخوان، والتنظيم هو التنظيم، والمرشد هو المرشد، لا تخيل علينا مسرحية الانشقاقات التي يروج لها نفر من المخاتلين، والجماعة ما كانت يوما دعوية واليوم إرهابية، هي إرهابية منذ زرع البنا البذرة الشيطانية في رحم المحروسة».

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية