معركة رئاسة اليونسكو تصيب فضائيات مصرية بالهلوسة… وقناة تلفزيونية تنزع نقاب مطلقة الشيخ المزواج!

 

تعيش مجموعة من فضائيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هذه الأيام، حالة سعار وهلوسة رهيبة، بسبب تضاؤل حظوظ المرشحة المصرية مشيرة خطاب بالفوز بمنصب مدير عام «اليونسكو»، وتقدم المرشح القطري حمد بن عبد العزيز عليها بعدة أصوات خلال الجولات الثلاث الأولى للتصويت.
العديد من البرامج الحوارية وبرامج «توك شو» ـ وضمنها تلك التي ينشطها نجما إعلام التطبيل عمرو أديب وأحمد موسى ـ أصبحت هذه الأيام مليئة بالصراخ والزعيق وإطلاق الخرافات التي لا تستقيم مع العقل السليم ومع منطق العصر، فبالأحرى مع أخلاقيات العمل الصحافي.
وشاهدنا عمرو أديب يطلق موالا حزينا: «العالم جرى لو إيه؟»، ويستجدي من المشاهدين أن يفكوا له اللغز المحير: كيف تتقدم قطر على مصر بلد الأهرامات والثقافة والحضارة، وتتقدم أيضا ـ خلال الجولتين الأوليين ـ على فرنسا «اللوفر»؟ فتأتيه الأجوبة متلاحقة من قنوات «البلد» و»أون تي في» و»تين تي في» وغيرها:
ـ «إسرائيل وقفت مع قطر» (!)
ـ «هناك خيانة إفريقية»(!)
ـ «فعلتها الرشوة السياحية التي قدمتها قطر لمندوبي بعض الدول…»(!)
ومن أطرف وأغبى التبريرات التي قدمتها متحدثة عبر إحدى قنوات السيسي، قولها بوجود نوع من «التلاعب»، مفسرة ذلك بقيام أحدهم بإحداث بريد إلكتروني مفترض على أنه تابع لليونسكو وإرساله إلى كافة الصحافيين المسجلين في هذه المنظمة، وإلى كافة الأعضاء المتابعين، بزعم أن بعض المرشحين قد تنازلوا لصالح المرشح القطري(!)
ولنتابع «خزعبلات» أخرى، فهؤلاء «محللون» مصريون يرون أن الأفضل هو أن تنسحب مرشحة بلادهم من أجل دعم المرشحة الفرنسية، وقطع الطريق أمام مرشح قطر. (دون أن يخطر ببالهم ـ مثلا ـ دعم مرشحة لبنان فيرا خوري، من باب التضامن العربي).
وهذا أحمد موسى يتوعد بإطلاق «هاشتاغ» سيزلزل الكون لأنه سيكون مكتوبا «بكل لغات الدنيا»، فقط من أجل الوقوف ضد المرشح القطري. وإذا حدث الأسوأ الذي سيكون وصمة عار على جبين العالم ـ على حد تعبيره ـ وهو فوز حمد الكواري، فإنه سيطالب بانسحاب مصر فورا من هذه المنظمة الأممية. والغريب في الأمر أنه لم يحشر جماعة «الإخوان المسلمين» في موضوع اليونسكو، كما يفعل عادة في كل الموضوعات، وآخرها تأهل مصر لكأس العالم لكرة القدم!
مثل تلك الترهات التي تنمّ عن فقر في الخيال وفي اختلاق الأكاذيب والتي لا تصلح حتى لأفلام العبث، جعلت الإعلامي هشام عبد الله صاحب برنامج «ابن البلد» في قناة «الشرق» (المعارضة) يتساءل: أيّ استخفاف بالعقول هذا؟ رشوة في منظمة تابعة للأمم المتحدة؟ ثم يوجه كلامه للنظام المصري داعيا إياه إلى الاعتراف بفشله وخطأه في معركة قيادة «اليونسكو» باعتبارها معركة دبلوماسية بالدرجة الأولى. ويعلّق هشام عبد الله على تبريرات إعلاميي السيسي بكونها كلاما لا يخرج سوى من أفواه السفهاء. «إنهم يتحدثون عن المجتمع الدولي بشكل «عبيط» جدا».
صاحب برنامج «ابن البلد» يقول أيضا إنه على يقين لو أن قطر عرضت على رئيس النظام المصري الانقلابي عبد الفتاح السيسي بعضا من الأرز، فإنه سينزل هو بنفسه ويقف أمام مبنى «اليونسكو» رافع صورة المرشح القطري، مما سيجعل أحمد موسى يطير فرحا ورقصا، ويطالب بانسحاب المرشحة المصرية.
«كله بروز يمشي عند السيسي» على حد تعبير هشام عبد الله!

فرح كروي تعويضا لانتكاسة سياسية!

خصصت قناة «الجزيرة» أخيرا أحد تقاريرها الإخبارية لموضوع تأهل الفريق القومي المصري لكرة القدم إلى كأس العالم، وقدمت بالدليل والبرهان محاولات نظام السيسي استغلال هذا الحدث الرياضي البارز استغلالا سياسيا، بمشاركة بعض «نجوم» برامج «توك شو»، وذلك بالتحامل على خصومهم السياسيين وتأليب الرأي العام المصري عليهم (جماعة «الإخوان المسلمين» تحديدا)، والتعريض بدولة قطر، من خلال الادعاء بكونها منعت المصريين المقيمين فيها من الاحتفال بالفوز الرياضي المستحق؛ وهو ادعاء فندته «الجزيرة» من خلال إعادة بث تقرير بالصوت والصورة حول خروج أبناء الكنانة المقيمين في الدوحة للاحتـفال بفـريقـهم القومـي.
ما أبشع أن يوظف الإعلام والرياضة لخدمة نظام سياسي مستند إلى الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع !وهو ما جعل «الجزيرة» تأمل في أن يفرح المصريون يوما بتأهل «منتخَبهم السياسي» بعد الفرح بالمنتخب الرياضي الذي شاركتهم في الاحتفال به معظم الجماهير العربية.

زوجة الشيخ بدون نقاب!

دخلت قناة «تي لي ماروك» على خط قضية الداعية الشيخ محمد الفيزازي المتهم بالتخلي عن إحدى زوجاته المسماة «حنان» التي تزوجها زواجا عرفيا وتهديدها حسب ادعائها، وخصصت القناة برنامجها «منطقة محظورة» لمناقشة الموضوع بمعية عدد من المختصين. لكن المثير في الأمر أن الزوجة المذكورة عمدت إلى نزع النقاب في «بلاتوه» البرنامج، وتحدثت بوجه مكشوف أمام المشاهدين؛ موضحة أنها لم تكن ترتدي النقاب قبل ارتباطها بالشيخ الفيزازي، وإنما فُرض عليها فرضًا من طرف هذا الأخير.
وكانت الحلقة مناسبة لمناقشة قضية «الزواج بالفاتحة» الذي يتخذه بعض السلفيين وغيرهم ذريعة لتعدد الزوجات والتخلص من أية تبعات الارتباط بالنساء، بعد قرار الفكاك منهن. وهو ما يفضح سلوك طائفة من «الشيوخ» ممن يتخذون الدين الحنيف مطية لتبرير نزواتهم المستهجنة.

كاتب من المغرب

معركة رئاسة اليونسكو تصيب فضائيات مصرية بالهلوسة… وقناة تلفزيونية تنزع نقاب مطلقة الشيخ المزواج!

الطاهر الطويل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية