مع غياب الزوج: حقوق وأحلام الأمهات في قبضة المجتمع والقانون

حجم الخط
3

لندن – «القدس العربي» من ريما شري : لا تزال الأم العربية المطلقة أو الأرملة تعاني من انتهاكات لأبرز حقوق الأمومة التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.  ففيما تنص المادة 16 (ح) على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، تضمن هذه المادة، وبوجه خاص، نفس الحقوق والمسؤوليات بوصف الزوجين أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول. لكن هذه النصوص، تبقى، في معظم الدول العربية، مجرد إعلانات للنوايا الأخلاقية الحسنة، وليست صكوكاً قانونية ملزمة. وبذلك تقع الأم، في حال انفصالها عن زوجها أو وفاته، ضحية التركيبة الثقافية والاجتماعية والسياسية لبلدها، وأسيرة لقياداتها المدنية والدينية ولأجهزتها القضائية التي تخضع بدورها لتعدّد المرجعيات والاجتهاد الفقهي. وليست المشكلة في الأديان تحديداً. فليس هناك أي نصّ شرعي، في القرآن أو الانجيل، يحدّد سن حضانة الأم لأطفالها، انما يخضع هذا الأمر لسلطة المجتمع الذكوري الذي يتغذى من زعماء الطوائف. ففي لبنان مثلاً، تمنح الأم المطلقة حق الحضانة، على حسب المذهب أو الطائفة. المذهب الشيعي (الفتاة 7 سنوات والصبي 2)، الموحدّين الدروز (الفتاة 9 سنوات والصبي 7 سنوات)، والكاثوليك (سنتان للفتاة والصبي). أما في المذهب السني فتمنح الأم حق حضانة الصبي حتى سن الـ14، والفتاة حتى سن الـ15 وذلك وفقاً لتعديلات أجريت على قانون الأحوال الشخصية اللبناني بعد الحملة التي مارستها شبكة حقوق الأسرة على مدى 6 سنوات. ويبقى مصير حق حضانة الأمهات من الطوائف والمذاهب الأخرى رهين الاجتهاد والضغوطات والنشاطات المدنية. وبسبب هذا الخلل، تجبر الأم على الرضوخ للسلطة الذكورية، التي منحتها الأديان، ومعها قوانين الأحوال الشخصية، للرجل بحجة نقص أهلية المرأة واشتراط سلطة الولي عليها في الزواج. وإضافة إلى ذلك، تواجه الأم المطلقة ما إن تحصل على طلاقها شروطاً وقيوداً قاسية بسبب النظرة النمطية التي يفرضها المجتمع عليها، بإعتبار أن الطلاق «فضيحة»، حتى تبدأ الأم معها بخطوات محسوبة، ويبدأ الأهل أو المحيط، بتقييد حريّتها، وفي بعض الأحيان، منعها من إكمال تعليمها أو البحث عن عمل. وهذه بعض الحالات التي ترصد معاناة أمهات مطلقات وأرامل وجدن وطناً دافئاً في المهجر بعد أن فقدن الأمل في حماية أنفسهن وأطفالهن من انتهاكات متواصلة يمارسها عليهن مجتمع ذكوري يتغذى من فساد الأجهزة القضائية والنفوذ السياسي والأحكام الشرعية المرتبطة بالطوائف.

انتي عايزة تفضحينا؟

تمشي مروة في شوارع مدينة لندن ومعها ابنها الذي احتفل هذا العام بعيد ميلاده الحادي عشر. يجر فراس والدته من خنصرها، يحاول الركض معها نحو حياة كاملة لا يخيفه فيها شيء. كان هذا في يوم بارد في عطلة نهاية الإسبوع. كان فراس يتفرج على مهارات رجل الألعاب والساحر الذي يعرض خدعا سحرية على المتفرجين وسط ساحة كوفنت غاردن. يتفرج فراس والدهشة لا تفارق وجهه، تذهله الخدع والنيران التي تخرج من فم الساحر، وما أن ينتهي العرض، يجر والدته من خنصرها، مجدداً، ويمضي بفرح نحو شيء آخر. على هذا النحو يمضي فراس أيامه هنا، بمرح وارتياح، لا شيء يقلق حماسه، ولا ذكريات تعكر عليه لحظاته الجميلة. فالذكريات كلها صنعها هنا. والذكريات التي سبقت ولادته سافرت هي الأخرى بعد رحيلهم عن مصر، لتقيم وتتربص في ذاكرة والدته. أكثر من سبعة أعوام مرت على رحيلها، ولا تزال مروة أسيرة الماضي الذي تصفه بالشبح الذي يطاردها حتى في غربتها. فراس وجد حياة أفضل هنا، تقول مروة. هو لا يعرف ولا يمكنه أن يميز إذا كانت حياته ستكون أفضل من تلك التي كان يفترض أن يعيشها مع عمته في مصر. وتقول: ولكني أعلم أني فعلت ما كان يجب علي فعله. فمنذ وفاة زوجي، تغير كل شيء. طلبت مني شقيقة زوجي أن أسكن معهم ورفضت رغبتي بالعودة إلى منزل والدي. وحين صممت على رغبتي هددتني بحرماني من فراس. الخوف الذي رافق هذا التهديد دفعني لقبول طلبها. سكنت معها ووافقت، فيما بعد، على كل طلباتها، لم أكمل دراستي الجامعية لأتفرغ، كما كانت تقول، لرعاية طفلي، لم يكن لدي أصدقاء. أذكر أنها كانت تنعت صديقة المدرسة التي كانت تزورني في منزلها بعد أشهر قليلة من اقامتي هناك، بخرابة البيوت المهووسة بالرجال. كانت تقول لي إنها تريد أن تفسد أخلاقي وتبعدني عن واجباتي تجاه طفلي الذي يجب أن أكرس حياتي، بكل تفاصيلها، لأجله. وكذلك فعلت. لم يقدم لي أهلي بديلاً أفضل، أو أفراجاً استحقه بعد هذا العناء. كما انهم عارضوا رغبتي في العودة إلى المنزل معللين ذلك بأني سوف أخسر فراس وأن القانون لن يقف بجانبي ليحميني، مرفقين ذلك بجملتهم الشهيرة: انتي عايزة تفضحينا بالمحاكم؟ كان أمامي حل واحد، ورغم أني كنت لا احتمل فكرة البعد عن الوطن، ولو لبضعة أيام، اتخذت قرار الهجرة وسافرت أنا وفراس، بعد معاناة طويلة، إلى لندن حيث نعيش الآن. تقدم لي الدولة هنا مبلغا شهريا مقبولا بالإضافة إلى مساعدات اجتماعية أخرى. تقدم لي هذه المدينة، أيضاً، فرصة لحياة جديدة. حياة لي، أحقق فيها أشياء لطالما حلمت بها: شهادة جامعية في مجال هندسة الديكور ووظيفة مهمة في إحدى الشركات الانكليزية والذهاب في جولة حول العالم. وحلم جديد فرض نفسه عليه منذ وقت قصير، الزواج مجددا. افتقد وجود الرجل في حياتي، بل أنني احتاج إليه.
(مروة محمد – أم مصرية لطفل  – مقيمة في لندن)

 

هنا، في كندا، استطيع أن أبني حياة لي. يمكنني أن أعمل وأنهي دراستي الجامعية. هنا، يمكنني أن أحقق أي شيء أطمح له لأنني، ببساطة، قادرة على ذلك. لكن للأسف، الحال ليس كذلك في لبنان حيث ليس من الطبيعي أن تكون الأم المطلقة سوى أم. وربما لا تضر هذه النظرة النمطية الأمهات الراضيات عن هذا المصير، ولكن، للأمهات اللاتي يحلمن ويريدن أكثر من الحياة، فإن هذا الأمر أكثر من محبط. لقد واجهت الكثير من الصعوبات في لبنان، فالأم التي تحاول أن تعيش بدون رجل ينظر اليها المجتمع بشكل مختلف. هنا، تبدأ الأحكام المسبقة، ومع غياب الأب تفترض الناس أن الطفل سيكبر وتكبر معه مشاكله النفسية. وهناك بالطبع من يلقي بلومه على الأم لعدم اكتراثها، حسب تعبيرهم، لمصلحة أطفالها. فلو كانت فعلاً مهتمة، لما طلبت الطلاق. هذا هو منطقهم. ولهذه الأسباب، لا أفكر في العودة إلى لبنان لأن المرأة هناك، بصفة عامة، لا تتمتع بأي حقوق. نحن نفتخر بما يقدمه لبنان من حقوق للنساء، (النساء يستطعن قيادة سيارة!) ولكن غالبيتهن لا تحصل على الحقوق الأساسية. من النادر أن تعطي المحكمة حق حضانة الأطفال للمرأة. حتى لو كنا نتظاهر بأن المحكمة تعطي في بعض الحالات الحضانة للأم أو الحضانة المشتركة مع الأب (والذي هو حقه أيضا)، لا أحد يحترم هذا القرار وما يليه من إسلوب حياة يفرض نفسه على الأم. وإن الأب غالباً ما يحارب ليحظى بحضانة الطفل، لمجرد أن يثبت أنه قادر على ذلك، ولا يمكن لأحد أن يمنعه. فإن القانون عادة ما يجد وسيلة ليقف بها مع الرجل في هذه الحالات. بالطبع، ليس هناك مقارنة بين نمط الحياة التي أعيشها في كندا وبين ما يمكن أن تكون عليه حياتي في لبنان. لا أحد هنا يشعرني بتأنيب الضمير أو التقصير تجاه أطفالي. كما أن الحكومة تقدم لي مبلغا شهريا يغطي نفقاتهم. هنا يذهب أطفالي إلى المدرسة مجانا، ولديهم رعاية طبية كاملة. كل شيء يبدو أكثر سهولة هنا. ولكن لبنان أمامه طريق طويل في هذا المجال. يجب أن يضع قوانين خاصة لحماية الأمهات العازبات من التمييز، وعلى هذه القوانين، ومعها الأحكام الصادرة عن المحاكم، أن تكون واضحة وتطبق على الكل. تحتاج الامهات أن تكون مستعدة للتعامل مع «الحالة» الجديدة التي طرأت عليهن، كما يجب أن تكون هناك حملات توعية تقدم الدعم الاجتماعي لهن. مسألة الطلاق مسألة معقدة جدا في لبنان، فإذا ارادت المرأة الطلاق، يجب عليها أن تتخلى عن معظم حقوقها. الرجل لديه السلطة المطلقة في رفض الطلاق أو قبوله وعادة ما يعاند في إجراءات الطلاق لكسب المزيد من الوقت، يتضاعف خلاله الضغط على المرأة، حتى تتنازل، في كثير من الحالات، عن حق الحضانة والنفقة وغيرها من الحقوق. عندها، يصبح الطلاق بمثابة رصاصة الرحمة. هنا، في كندا، الناس تقدر وتعجب بقوة الأم الناجحة رغم غياب الزوج. هنا، أعامل على أني بطلة، أما في لبنان، فأقل ما يمكن أن يقولوه «دمرت عائلتها بدافع الدراسة، أو العمل» أو يحكمون عليها بأنها، حتماً، لديها نوايا أخرى. ومع هذا كله، فإن هناك بالطبع الكثير من الصعوبات التي أواجهها ابرزها الشعور بالذنب. فإذا فكرت بالخروج مع اصدقائي أشعر بالذنب أن أولادي يقضون ليلتهم وحدهم في المنزل. كما أن فكرة بدء علاقة جديدة مع شخص جديد تخيفني، فور تفكيري بما يمكن أن ينتج عنها من تأثير على أطفالي. هنال سؤال لا يتركني بسلام، هل سيلومونني لفقدانهم وجود شخصية الأب في حياتهم؟ الأمر ليس سهلاً، أي كانت الظروف، وأيا كان البلد الذي أعيش فيه. ولكن بالرغــم من هذه الحالة المأساوية، أصر، وأقولها مجدداً، لن اتخلى عن أي من أحلامي. لن اتخلى عن حلم واحد، أعتقد أنني قادرة على تحقيق كل شيء أحلم به ومن أجله. لن استسلم لليأس. أنا، لأطفالي، الأم والأب. وأنا، في الوقت نفسه، موظفة، وطالبة، وحالمة.
(فاطمة: أم لبنانية لطفلين- منفصلة عن زوجها- مقيمة في كندا)

اليوم معي بكرا ما بعرف

أصبح علي الطفل اللبناني الشيعي في حضن والدته قبل أن يكمل عامه الثالث رغم تخطّيه «عمر الشرع»، بسبب «كرم أخلاق الوالد»، حسب تعبير الأم، رنا جوني، في تصريحات لصحيفة «الأخبار». ولكن، في أية لحظة، قد يتخلى الوالد عن كرمه ويسترجع الابن «شرعاً» من حضن أمه. هذا اليأس أخرج بعض المتألمات إلى العلن، مطالبات برفع سن الحضانة لدى المذهب الشيعي إلى عمر 18 عاماً. زينة ابراهيم، واحدة من هؤلاء. هي لم تخسر ابنها بعد «لكرم والده». ولكنها تعيش حياتها وطفلها يوماً بيوم. «اليوم معي، بس بكرا ما بعرف»، تقول للصحيفة. ولأن «بكرا» غامضا قررت القيام بحملة عبر فيسبوك تطالب فيها برفع سن الحضانة لدى المذهب الشيعي، متكئة على تجربة ناجحة قامت بها أمهات أخريات من المذهب السني وأفضت إلى موافقة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى على رفع سن حضانة الأم لطفلها/تها من عمر 9 أعوام إلى 12 عاماً. لكن، فات تلك الشابة أن «الشيعة ليسوا السنة»، على حد قول أحد مشايخ المذهب. وفات زينة أيضاً أن «الأم السنية» ناضلت 6 سنوات كي يصبح حلمها ممكناً. تعلق المحامية إقبال دوغان، التي بدأت حملة رفع سن الحضانة لدى الطوائف قبل 10 سنوات ولا تزال. فارق لا يقاس بالسنين أبداً، وإنما بالنص. فالشيعي ليس سنياً ولا يمكن أن يكون أرثوذكسياً. ولهذا، «عليك البدء من الصفر في كل مذهب»، تقول دوغان للصحيفة. وهي عندما طرحت تعديل سن الحضانة لدى المذهب السني، بدأت من الصفر واحتاج الأمر إلى 6 سنواتٍ كي تكسب الأم 3 سنواتٍ إضافية من الحضانة. ومع الشيعة «قد يستغرق الأمر أكثر»، تقول. فبعد سنواتٍ طويلة من التواصل مع مراجع المذهب الشيعي، لا يزال الباب موصداً. والفقيه عندما حدّد سنتين للذكر لم يجلبه من عنده، وإنما استند إلى دلائل ونصوص شرعية»، يتابع الشيخ محمد المقداد، مدير المكتب الشرعي للإمام خامنئي في لبنان. من جهة أخرى، يقول رئيس مؤسسة الفكر الإسلامي المعاصر السيّد جعفر فضل الله إن «العلامة الراحل السيّد محمد حسين فضل الله ارتأى المساواة بين الفتاة الصبي وتحديد سن انتقال الحضانة إلى الأب بسبع سنوات»، لافتاً إلى وجود جدل فقهي شيعي حيال هذا الموضوع. ورغم سعيه إلى أن يكون ايجابياً ومرناً في مقاربته للقضية، وحديثه عن امكانية الاجتهاد لصالح رفع سن الحضانة، إلا أنه عاد وأكد أن «المشكلة تكمن في تعدّد المرجعيات»، وإن أعلن تأييده للبدء بدراسة عملية ومعمقة حيال هذا الموضوع. من جهة ثانية، عبّر الشيخ حسين الحركة عن موقف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، قائلاً إن «الأمر سيبقى على حاله إلى أن يجرؤ أحد العلماء على الاجتهاد». هنا يُسجل موقف متقدم للعلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله حيث جعل سن الحضانة سبع سنوات للصبي والبنت، وسبب فتواه هذه عدم وجود ما يساعد على التفريق بينهما. (صحيفة الأخبار)

عراقيل زواج المطلقة

في الإمارات، طالبت أم محمد (مطلقة) بتعديل قانون الاحوال الشخصية بشأن زواج الأم بعد طلاقها بحيث يسمح لها بالاحتفاظ بأبنائها، متسائلة لماذا يتيح القانون للمطلق الزواج بأخرى فيما يضع عراقيل أمام زواج المطلقة، مشيرة إلى أن هناك بعض المطلقات مازلن صغيرات السن وفي مرحلة العشرينات ويرفضن الزواج خوفاً من فقدهن حضانة أبنائهن، مضيفة أنها مطلقة ولديها طفل واحد وتقدم آخر للزواج بها لكنها ترفض قبوله خوفاً من انتقال حضانة طفلها لأبيه. وأكدت امرأة أخرى (فضلت عدم ذكر اسمها) أهمية مراعاة الاحتياجات النفسية للمرأة المطلقة ومساعدتها على تحقيق هذا الاستقرار من دون أن يكون المقابل هو نزع حضانة أطفالها عنها بمجرد الزواج بآخر، معربة عن تطلعها لإعادة دراسة قانون الأحوال الشخصية في هذا الصدد. وطالب المحامي يوسف الشريف بإعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية في شأن سقوط حق الأم في الحضانة حال زواجها بآخر، خصوصاً في ظل التغيرات الاجتماعية التي شهدتها المجتمعات في العصر الحديث، مشيراً إلى أن هذا القيد جعل بعض النساء يتحايلن في الواقع على هذا القانون بالزواج السري سواء العرفي أو المسيار أو غير المعلن، تحاشياً لأن يعلم زوجها السابق بهذا الأمر، فيقيم دعوى قضائية ضدها لإسقاط حضانة الأطفال عنها.

حق الحضانة

في الاصطلاح الشرعي تعرف الحضانة بأنها تربية الطفل الذي لا يستقل بشؤون نفسه في سن معينة تكون ما دون السابعة من عمره أو أكثر حسب الأحوال من قبل ممن له الحق في الحضانة . أو هي حفظ من لا يستقل بأموره وتربيته بمـا يحقـق مـصلحته . وخلت بعض قوانين الأحوال الشخصية العربية من تعريف الحضانة في حين أوردت غيرها تعريف مبسط لها. ففي قانون الأحوال الشخصية المغربي رقم 2354 لسنة 1957 في مادته 97 عرف الحضانة بأنها: حفظ الولد مما يضره قدر المستطاع والقيام بتربيته وتعليمه . أما قانون الأحوال الشخصية لدولة الامارات العربيـة المتحدة رقم 28 لسنة 2005 في المادة 143 فعرف الحضانة بأنها :حفظ الولد وتربيته ورعايته بما لا يتعارض مـع حق الولي على الولاية على النفس. (مجلة التقني /المجلد الرابع والعشرون /العدد العاشر-2011) في مقابل ذلك اجتهدت قوانين الأحوال الشخصية العربية بوضع النصوص القانونية المناسـبة التـي ترجح فيها مصلحة الطفل الصغير بمبدأ الأخذ بالآراء الفقهية للمذاهب الإسلامية الاكثر ملائمة لروح العصر، مع منح المحكمة المختصة للنظر في دعوى الحضانة وما تتضمنه من فرعيات.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية