إسطنبول ـ «القدس العربي»: دشن مغردون عرب حملة لدعم البضائع التركية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عبر وسم (هاشتاق) #أنا_عربي_وأتضامن_مع_تركيا،و#دعم_البضائع_التركية، في حين رد المغردون الأتراك على الحملة بوسم #أمة_واحدة شاكرين الدعم العربي في وجه العقوبات الاقتصادية الروسية المتصاعدة ضد بلادهم منذ حادثة إسقاط طائرات حربية تركية مقاتلة السوخوي الروسية على الحدود مع سوريا قبل أيام.
ووصل عدد التغريدات إلى مئات الآلاف خاصة في موقعي التواصل الاجتماعي «فيس بوك» وموقع التغريدات القصيرة «تويتر» وتفاعل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير مع الحملة، بحسب ما رصدت «القدس العربي» التفاعل المتواصل عبر هذه الوسوم. ورأى المغردون العرب أن تركيا ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم تقف بجانب القضايا العربية وتدعم الثورة السورية ضد نظام الأسد وتعارض التدخل الروسي، معتبرين أنه من واجب العرب الوقوف بجانب أنقرة في وجه الإجراءات الروسية ضدها، على حد تعبيرهم.
والسبت، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع مرسوما تضمن إجراءات اقتصادية ضد تركيا، منها تكليف الحكومة بمنع، أو تقييد، استيراد عدد من البضائع التركية، كما وشمل المرسوم حظرا مؤقتا أو تقييدا للعمليات الاقتصادية الخارجية، التي تشمل استيراد بعض السلع ذات المنشأ التركي، ومنع استقدام الأيدي العاملة التركية اعتبارا من مطلع العام 2016، واستئناف العمل بنظام الفيزا (تأشيرة الدخول) مع تركيا من جانب واحد اعتبارا من بداية العام المقبل، وأمر كافة شركات السياحة والسفر الروسية الامتناع عن تنظيم الرحلات السياحية إلى تركيا. جابر الحرمي رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية، كتب عبر تويتر: «منذ مجيء #حزب_العدالة إلى الحكم في #تركيا تصدرت قضايا الأمة اهتمامات قادتها.. لذلك #انا_عربي_واتضامن_مع_تركيا وأدعو لـ #دعم_البضايع_التركيه». وغرد الداعية طارق سويدان بالقول: «شخصيا #أنا_عربي_وأتضامن_مع_تركيا وأؤيد #دعم_البضائع_التركية ودعم الموقف السياسي التركي».
بينما كتب محمد الحضيف: «المعارك ساحاتها متعددة. المعركة الاقتصادية تأتي في مقدمتها. #دعم_البضائع_التركية هو في سياق مقاومتنا لعدو مشترك، وتضامننا مع بلد شقيق». وغرد الكاتب الجزائري أنور مالك بالقول: «لا يمكن أبدا أن أتخندق ولو في خيالي مع من يحاربون أهلنا وأحبتنا في #سورية مهما كانت ملتهم وجنسيتهم لذلك أقول #انا_عربي_واتضامن_مع_تركيا».
الإعلامي السعودي، مقدم البرامج في قناة الجزيرة القطرية، علي الظفيري أعرب في تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي في موقع تويتر، عن تضامنه كعربي مع تركيا، مؤيّدًا حملة دعم البضائع التركية، ودعم الموقف السياسي التركي «المناصر للشعب السوري ضد احتلال روسيا وإيران». وكتب المعارض الكويتي وليد الطبطبائي: «نعتز بموقف #تركيا ووقوفها ندا قويا ضد #روسيا التي خسرت صداقة العالم الإسلامي بمواقفها الحاقدة وقتلها للشعب السوري».
من جانبه، أشار الداعية الإسلامي المصري «فاضل سليمان»، إلى أن «دعم البضائع التركية واجب على كل مسلم في ظل الحملة الروسية الغاشمة على الدولة المسلمة المحترمة التي دافعت عن سيادتها»، بينما غرد الكاتب في صحيفة الراية القطري «عبد الله الملحم»، بالقول «الروس قتلة الأطفال في سوريا، يهددون بمقاطعة البضائع التركية، هل للعربي والمسلم مناص عن دعم البضائع التركية خاصة وبضائعهم ذات جودة عالية؟».
وأشار الكاتب «محمد الحضيف»، إلى أن تركيا «تحتل المركز الثاني عالميًا، بعد الصين، في قطاع المقاولات والإنشاءات. وتكاد شركاتها توجد في كل مكان في العالم»، لافتًا إلى أن «المعارك ساحاتها متعددة، المعركة الاقتصادية تأتي في مقدمتها، دعم البضائع التركية هو في سياق مقاومتنا لعدو مشترك وتضامننا مع بلد شقيق».
وقال طارق المطيري: «ليس من المروءة ولا الإنصاف أن نترك تركيا التي تقف بكل شجاعة لدعم قضايانا العربية وحدها في مواجهة العبث الروسي». وكتب تركي الجاسر: «لا تنزعج من المتهكمين، فهم في أحسن حالاتهم لا مبدأ لهم. ادعم وقاطع واحتسب ذلك عند ربك، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها». ورأى آخر أن «أقوى وسائل الدعم لتركيا هي: 1- السياحة في تركيا 2- السفر على الخطوط التركية 3- شراء البضائع التركية».
في المقابل دشن كتاب وصحافييون ومشاهير ومواطنون أتراك حملة لشكر العرب على الحملة، معتبرين أن ذلك يؤكد أن العرب وتركيا «أمة واحدة»، على حد تعبيرهم.
وكتب توران كيشليكجي مدير قناة التركية العربية: «أشكر إخواني العرب على محبتهم وتضامنهم مع #تركيا عبر هاشتاغ #دعم_البضائع_التركية، نحن أمّة حرّة واحدة».
وقال «طه قينتش» مستشار الرئيس التركي في تغريدة له: «هذا الهاشتاق #دعم_البضائع_التركية يرد ويثبت للحاقدين أن العرب والأتراك أمة واحدة وصداقة دائمة ونحن دوما أخوة يجمعنا دين واحد ورب واحد»، مضيفاً: «كنت أتمنى أن تفهموا اللغة التركية وترون ما يكتبه الاتراك من امتنان ومحبه وتقدير ومشاعر أخوية لأشقاهم العرب».
وشدّد معظم الناشطين الأتراك المعلقين على المبادرة، على ضرورة توحيد الصفوف بين البلدان المسلمة، معتبرين أن «العرب والأتراك وجميع المسلمين، هم أهم واحدة، تزداد قوتها بتمسكها بقيمها ومبادئها، وتوحدها في وجه أعدائها المتكالبين»، بحسب ما نشروا على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
إسماعيل جمال