مفتي السعودية يحذر من عواقب تأخير دفع أجور العمال والموظفين والرياض ومانيلا ستبحثان أوضاع العمال العالقين

حجم الخط
1

أعلنت الفيليبين السبت انها سترسل خلال بضعة أيام بعثات إلى السعودية لمساعدة آلاف الفيليبيين العالقين في المملكة بعدما خسروا وظائفم اثر انهيار أسعار النفط.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان ان الدفعة الأولى من المسؤولين ستتوجه إلى السعودية الاربعاء «لتقديم مساعدة إنسانية وقانونية وقنصلية فورية إلى العمال الفيليبينيين العالقين في مخيمات عمال في أنحاء السعودية».
والهدف من هذه المهمة تقديم المساعدة «للذين ليس لديهم طعام وهم بحاجة ماسة إلى العناية الطبية وغيرها من المساعدات».
وجاء في البيان انه «سيتم أيضا ارسال وفد عالي المستوى من كبار المسؤولين في الحكومة الفيليبينية بأسرع وقت ممكن للتفاوض بشأن حلول فورية وبعيدة الأمد مع شركاء في الحكومة السعودية».
وقال وزير العمل سيلفستر بيلو السبت ان «تعليمات الرئيس رودريغو دوتيرتي تقضي باعادتهم جميعا إلى البلاد بأسرع وقت ممكن».
وأفاد ناشطون في مجال حقوق العمال في الفيليبين الاسبوع الماضي ان بعض الفيليبينيين دفعهم الجوع إلى التسول أو التنقيب في النفايات.
وقال مسؤول جمعية «ميغرانتي» للعمال المهاجرين غاري مارتينيز الثلاثاء ان «بعض الفيليبينيين اضطروا للتسول للبقاء على قيد الحياة بعد أشهر بلا رواتب».
وتقدر الحكومة الفيليبينية عدد العمال الفيليبينيين المعنيين بهذه الأزمة بحوالي تسعة آلاف عامل، غير ان جمعية «ميغرانتي» تقول ان عشرين ألف عامل فيليبيني قد يكونون في أوضاع يائسة، وهم عاجزون عن العودة إلى بلادهم لعدم نقل كفالاتهم او عدم امتلاكهم تأشيرات خروج. وبموجب نظام الكفالة المعمول به في الخليج، يجب على العمال الأجانب الذين يقدر عددهم بالملايين ومعظمهم من جنوب آسيا، الحصول على موافقة كفيلهم للانتقال إلى عمل آخر او مغادرة البلاد. وتطاول أزمة العمال في السعودية أيضا آلاف العمال الهنود والباكستانيين. وتعود هذه الأزمة بشكل رئيسي إلى تراجع قطاع المقاولات في السعودية خلال الأشهر الماضية بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالميا، في حين ان العائدات النفطية تشكل المصدر الرئيسي لايرادات المملكة.
ويعمل حوالي عشرة ملايين فيليبيني في الخارج بسبب تدني الاجور وفرص العمل الضئيلة في بلادهم البالغ عدد سكانها حوالي مئة مليون نسمة.
ويوم أمس حذر مفتي عام السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ رجال الأعمال والكفلاء من تأخير تسليم العمال والموظفين رواتبهم، مشيراً إلى أن المماطلة والتأخير في ذلك تتسبب في قلقهم، ما يؤثر في عملهم، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل المشاريع.
وقال آل الشيخ، خلال حديثه في برنامج «إذاعة القرآن» صباح امس السبت، إن «عقد العامل مع عمله يقتضي أن يتسلم راتبه كل شهر، فإذا تأخر إلى أكثر من شهر فيه ظلم وضرر وأذى عليهم وعلى أسرهم، والواجب على رجال الأعمال والكفلاء أن يعطونهم أجورهم في أوقاتها»، مستشهدا بقول النبي محمد :»أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».
وأوضح آل الشيخ أن عدم إعطائهم حقوقهم يتسبب في قلق العمال، وعدم إعطاء العمل حقه، وقلة التركيز، ما يؤدي إلى تعطيل المشاريع، مشيراً إلى أن هذا التعطيل ربما يبرر لهؤلاء العمال الغش والإفساد في هذه المشاريع، التي سيترتب عليها أضرار كثيرة.
وأوضح أن نصر الظالم والمظلوم، والاشتراك في الأجر، وصدقة الإنسان على نفسه، وإعانة الله للمسلم وتقويته وتيسيره في أمور حياته، من صور التعاون على البر والتقوى.
ويأتي حديث مفتي السعودية عقب نشر أنباء عن وجود آلاف العمال لم يحصلوا على رواتبهم، من عدد من الجنسيات.
ومعظم العمال يعملون في شركات إنشاء سعودية تعرضت لخسائر مالية نتيجة لانخفاض أسعار النفط.
وتقول الحكومة السعودية إنها تحقق في الشكاوى التي تتلقاها بشأن الشركات التي لا تدفع الأجور، وإذا تطلب الأمر تجبرهم على دفع الأجور مضافا إليها غرامات. ( د ب أ)

مفتي السعودية يحذر من عواقب تأخير دفع أجور العمال والموظفين والرياض ومانيلا ستبحثان أوضاع العمال العالقين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية