مفتي مصر السابق: أردوغان «مجرم» يدعم تنظيم «الدولة»

حجم الخط
9

إسطنبول ـ «القدس العربي»­: شن مفتي مصر السابق هجوماً غير مسبوق على تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، واصفاً إياه بـ«المجرم إبن المجرم» وأن من يقوم بالتصويت له في الانتخابات هن «العاهرات»، بالتزامن مع إعلان محكمة مصرية عدم اختصاصها في الدعوى المقدمة والتي تدعو الحكومة لقطع علاقاتها مع تركيا، في حين ينتظر البث بدعوى أخرى تطالب باعتبار تركيا «داعمة للإرهاب».
ورفضت مصادر تركية مقربة من مجلس الوزراء التعقيب لـ>القدس العربي» على تصريحات جمعة والقرار الأخيرة للمحكمة المصرية.
وخلال مشاركته في برنامج «الله أعلم» على فضائية «CBC» المصرية وعند حديثه عن مواقف الرئيس التركي المعارضة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال المفتي السابق علي جمعة: «أردوغان المجرم ابن المجرم الذي يهاجم مصر.. أردوغان بات فرخة بكشك عند البنات المومسات، المومس لها زبائن، عشرة أو عشرين، أخذن على عاتقهن إقناع الزبائن بالتصويت لأردوغان الذي ما زال يفعل الفعل نفسه حتى الآن». كما اتهم جمعة أردوغان بتقديم الدعم لتنظيم الدولة الإسلامية.
وتشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة توترًا منذ عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، بلغ قمته في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، عندما اتخذت مصر قرارًا باعتبار السفير التركي «شخصًا غير مرغوب فيه»، وتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال، وردت أنقرة بالمثل.
وتزايد التدهور في علاقات البلدين على خلفية الانتقادات المتواصلة التي يطلقها أردوغان لما يصفه بـ«الانقلاب العسكري» للرئيس عبد الفتاح السيسي على الرئيس السابق محمد مرسي، حيث لم تشارك تركيا وقطر في المؤتمر الاقتصادي الأخير في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وعلى الرغم من تخفيف أردوغان حدة تصريحاته ضد مصر والرئيس السيسي، إلا أن مدينة اسطنبول التركية ما زالت تستضيف 4 فضائيات مصرية معارضة للنظام المصري، بالإضافة إلى العديد من المواقع الاخبارية وقيادات الإخوان المسلمين الذين خرجوا من القاهرة بعد الانقلاب.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن المستشار وليد شرابي، المتحدث باسم ما يعرف بـ«حركة قضاة من أجل مصر» قوله إن تصريحات جمعة «جريمة توجب معاقبته» واصفا إياه بـ«شيخ العسكر» وقد «سب الرئيس أردوغان بأبيه، وسب نساء الشعب التركي، واتهمهن للدعاية للرئيس أردوغان بين الرجال».
وتابع شرابي بالقول: «في كل قوانين العالم ما قام به علي جمعة جريمة توجب معاقبته، وسقطة إعلامية تستوجب مساءلة القناة الفضائية التي سمحت بهذه الجريمة.. لكن في مصر لا يوجد قانون يحترم الزعماء والشعوب، فهذه ثقافة إعلام اعتاد على الممارسة تحت العسكر».
وقررت الحكومة المصرية في وقت سابق عدم تجديد اتفاقية الخط التجاري مع تركيا، والتي تعرف باسم «رورو»، وذلك بسبب «الخسائر الفادحة التي تكبدها الاقتصاد المصري بسبب هذه الاتفاقية»، بحسب ما قالت المصادر المصرية التي اعتبرها المحللون مبررات لم تكشف عن السبب الحقيقي المتمثل في تدهور العلاقات بين البلدين.
في سياق متصل، قضت محكمة مصرية، الثلاثاء، بعدم اختصاصها في النظر بدعوى تطالب بإلزام الحكومة، بقطع العلاقات مع الحكومة التركية، بحسب مصدر قضائي.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن المصدر القضائي الذي رفض الكشف عن هويته، إن محكمة القضاء الإداري (تختص بنظر القرارات الإدارية)، قضت بعدم اختصاصها في نظر دعوى تطالب بإلزام الحكومة المصرية، بقطع العلاقات مع نظيرتها التركية.
واعتبرت المحكمة أن «العلاقات الدولية تعتبر من الأمور السيادية التي تخرج عن اختصاص محاكم مجلس الدولة»، بحسب المصدر ذاته.
وكان المحامي سمير صبري، قد أقام دعوى تخص رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء إبراهيم محلب بصفتهما القانونية، طالبهما فيها بقطع العلاقات مع تركيا.
وبحسب صحيفة الدعوى فإن «التحليل السياسي لموقف حكومة تركيا من الأحداث والثورات التي مرت بها مصر يؤكد انحياز الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) لجماعة الإخوان المسلمين المحكوم على أنشطتها بالحظر من القضاء المصري، دبلوماسيا على حساب علاقته بمصر الدولة والشعب».
يأتي ذلك فيما تنظر محكمة القاهرة للأمور المستعجلة (وسط البلاد)، يوم 6 أبريل/ نيسان المقبل، دعوي أقامها المحامي ذاته (سمير صبري)، تطالب باعتبار تركيا دولة داعمة للإرهاب.
في الوقت الذي من المقرر أن تنطق محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة (شمالي البلاد)، في دعوى ثانية، تطالب باعتبار تركيا دولة داعمة للإرهاب، أقامها محامي يدعى طارق محمود، في جلسة الثلاثاء المقبل 24 مارس/ آذار الحالي.
ومحكمة الأمور المستعجلة، أو القضاء المستعجل بحسب القانون المدني المصري، يفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت، فصلا مؤقتاً لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة، أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين.
وتتهم منظمات حقوقية القضاء المستعجل بأنه «يتعدى» اختصاصاته في أغلب القضايا المنظورة أمامه، في حين تؤكد السلطات المصرية دائما على استقلال القضاء.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية