مفوضية اللاجئين قلقة من عدم قدرة مليوني نازح على العودة لمناطقهم في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن مدير مكتب مفوضية اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أمين عواد، أمس الخميس، عودة نحو 4 ملايين نازح إلى ديارهم في العراق، فيما كشف عن بقاء نحو مليونين آخرين في مرحلة النزوح.
وقال، في مؤتمر صحافي عقده أمس في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، إن «معركة الموصل انتهت منذ عام واحد، لكن إرث الصراع يستمر في طمس العراق»، مبينا أن «الأحداث التي ظهرت خلال سنوات السيطرة المتطرفة والحملة العسكرية لإزالتها تركت بصمة دراماتيكية».
وأضاف: «على الرغم من الدلائل الواعدة على التعافي المبكر، إلا أن الندوب التي تركت خلال هذه السنوات لا تزال تقع بكثافة في جميع أنحاء البلاد».
وتابع: «لكي يتخطى العراق هذا الإرث، يجب أن يكون الناس قادرين على العودة إلى منازلهم بأمان واستدامة، ويجب أن نتذكر أن العودة ليست مجرد العودة إلى منزل، بل هو العودة إلى المجتمع».
وواصل: «لقد عاد حوالي 3.9 مليون عراقي بالفعل، وغالبا في ظروف صعبة، والمفوضية تدعم المجتمعات المحلية في المراحل الأولى من الانتعاش من خلال المشاريع المجتمعية التي تشجع التماسك الاجتماعي وتساعد على إعادة بناء الثقة والاكتفاء الذاتي».
ونوه إلى أن «مليوني عراقي لا يزالون في حالة نزوح، ويجب أن يعودوا، وهذا يعني أنه يجب إزالة العوائق التي تحول دون العودة، وتهيئة الظروف المواتية للعودة، علما انه لا يمكن التقليل من حجم الدمار في أماكن مثل غرب الموصل».
وبين أن «الناس يواصلون عبور الحدود من سوريا إلى العراق بمعدل 700 وافد جديد كل شهر، وبعد سبع سنوات لا يظهر الصراع أي علامة على التراجع»، مشيراً إلى ان «الأمم المتحدة تلقت لغاية الآن تقارير جديدة عن تصعيد الأعمال القتالية في جنوب سوريا، مما يعرض ثلاثة أرباع مليون شخص للخطر».
ووفق المصدر «لغاية الآن تم تشريد 320000 شخص، وفي غضون أيام فقط، وسيظل اللاجئون السوريون والمجتمعات التي تستضيفهم بحاجة إلى الدعم لبعض الوقت في المستقبل».
ونبه إلى أن «اللاجئين السوريين الذين يحتمون في العراق والبالغ عددهم 250 ألفاً، عودتهم ليست خياراً مستداماً في الوقت الحالي»، موضحاً أن «إقليم كردستان يضم 97٪ من اللاجئين السوريين في العراق، حيث استقبلهم بسخاء الشعب وحكومة إقليم كردستان». وأضاف أن «الوضع في العراق معقد، ونحن بحاجة إلى أن نكون متواضعين ومبدعين في استجابتنا من أجل تلبية احتياجات العراقيين الضعفاء واللاجئين السوريين عبر نطاق واسع الاتساع، ويجب أن يكون 2018 ـ 2019 سنة عودة، حيث يحتاج العراق إلى التخلي عن إرث 25 عاماً من النزوح والتحرك نحو التطبيع».
في الأثناء، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، عودة 373 نازحاً إلى نينوى، مشيرة إلى أن هناك دفعات أخرى من النازحين يرغبون بالعودة إلى مناطقهم المحررة. وقال مدير عام دائرة شؤون الفروع في الوزارة ستار نوروز، في بيان إن «غرفة عمليات الوزارة بالتعاون مع وزارة النقل وقيادة العمليات المشتركة خصصت حافلات لنقل 373 نازحاً يرغبون بالعودة إلى مناطقهم في محافظة نينوى»، مؤكداً «تخصيص شاحنات لنقل أثاثهم».
وأضاف أن «هدف الوزارة الأساس هو عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية المحررة في مدينة الموصل والمناطق المحررة الأخرى»، مشيرا إلى ان «هناك وجبات أخرى من النازحين يرغبون بالعودة إلى مناطقهم المحررة».
وفي الموازاة، أفاد المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها، مزاحم الحويت، بتسلم الاتحاد الأوروبي طلباً للتحقيق بجرائم حصلت في سهل نينوى.
وقال في تصريح أورده موقع «شفق نيوز»، إن «العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها قدمت طلباً إلى رئيس الاتحاد الأوروبي حول فتح ملف تحقيق مع الحكومة الألمانية التي تتحمل جميع الجرائم التي حصلت في مناطق سهل نينوى، من قبل مواطنين يحملون الجنسية الألمانية، وهم وعد محمود احمد قدو امر لواء 30 (في الحشد)، وشقيقه سعد محمود احمد قدو الذي يشغل منصب مسؤول أمن لواء 30».
وبين أن «هؤلاء قاموا بارتكاب جرائم، وبالتالي فان الحكومة الألمانية تعتبر شريكاً في الجرائم والانتهاكات التي تحصل من قبل مواطنيها».
ولفت إلى «تقديم طلب للاتحاد الأوروبي هدفه محاسبة الحكومة الألمانية التي أصدرت الجنسية لقيادات في الحشد الشعبي التي تعمل بأمرة قاسم سليماني والمخابرات الإيرانية»، منوهاً إلى أنه «سيتم اتخاذ الاجراءات بحق المواطنين الألمان الذين يعملون لصالح إيران».

 

مفوضية اللاجئين قلقة من عدم قدرة مليوني نازح على العودة لمناطقهم في العراق
عشائر عربية تسلّم الاتحاد الأوروبي طلباً للتحقيق بجرائم حصلت في سهل نينوى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية