ميونخ/برلين – د ب أ: أعرب غونتر أوتينغر، مفوض شؤون الميزانية في الاتحاد الأوروبي، عن توقعاته باندلاع حرب تجارية مع أمريكا.
وقال أمس الأربعاء، خلال فعالية لمعهد «إيفو» الألماني للاقتصاد في مدينة ميونخ جنوبي ألمانيا، انه على الرغم من تزايد القلق داخل الأوساط الاقتصادية الأمريكية وداخل الرأي العام وتزايد ضغطه على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن زيادة الرسوم الجمركية على واردات السيارات تعد أمرا متوقعا الآن، وضيفا قوله «سيصل الأمر إلى حرب تجارية».
وشدد المفوض الأوروبي على ضرورة أن توسع أوروبا السوق الداخلية الخاصة بها وأن تتحدث داخل اللجان الدولية بصوت واحد من أجل اكتساب مزيد من الثقل، وقال «يجب أن تصبح أوروبا قادرة على السياسة العالمية. نحن لسنا كذلك حتى الآن».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية مثلا لديها حق الفيتو داخل «صندوق النقد الدولي»، ولكن الأوروبيين ليس لديهم هذا الحق، لأن دول الاتحاد الأوروبي لم تجمع أصواتها.
وأعرب أوتينغر عن أمنيته في التوصل لسياسة خارجية مشتركة وأن يكون هناك وزير خارجية أوروبي وجيش أوروبي.
على صعيد آخر دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إدارة دونالد ترامب إلى قبول حلول وسط في النزاع التجاري مع الاتحاد الأوروبي.
وقالت أمس خلال جلسة نقاش في البرلمان الألماني (بوندستاغ) حول ميزانية عام 2018 «من المجدي بذل كافة الجهود لتخفيف حدة هذا النزاع، حتى لا يتطور إلى حرب حقيقية… لكن ينبغي أن يشارك الطرفان في ذلك بالطبع».
وشددت ميركل على أن الأداء الجيد للاقتصاد الدولي يتوقف على التعاون القائم على الشراكة، وقالت «يتعين استمرار حدوث ذلك. ألمانيا ستعمل في كافة الأحوال على تحقيق هذا الأمر، وكذلك الاتحاد الأوروبي».
وفي سياق متصل، انتقدت ميركل النظرة الأحادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنتقدة للميزان التجاري الأمريكي مع الاتحاد الأوروبي، موضحة أن الفائض الكبير في الميزان التجاري لأوروبا لا يمكن أن يتحقق إلا بتبادل البضائع.
وقالت في إشارة إلى ترامب «إذا ضَمَّنت الخدمات بما فيها الخدمات الرقمية، سيكون لديك ميزان تجاري مختلف تماما يزيد فيه فائض الولايات المتحدة عن أوروبا»، مشيرة إلى أن احتساب البضائع فقط في الميزان التجاري «أمر عفا عليه الزمن تقريبا إذا صح التعبير».
وكان خبراء اقتصاد ألمان أشاروا مؤخرا استنادا إلى بيانات أمريكية إلى أن الولايات المتحدة حققت فائضا تجاريا مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 14.2 مليار دولار العام الماضي.
ورغم عجز الميزان التجاري الأمريكي مع الاتحاد الأوروبي في تجارة البضائع، حققت الولايات المتحدة العام الماضي فائضا في تجارة الخدمات والتحويلات المالية.
وأوضح الخبراء أن أوروبا صدرت بضائع أكثر للولايات المتحدة، بينما استثمرت شركات أمريكية على نحو أكبر في الاتحاد الأوروبي وحققت عبر ذلك مكاسب مالية معتبرة.
وذكر الخبراء أنه لتقييم اختلال التوازنات في الميزان التجاري، يتعين بجانب تبادل البضائع وضع التدفقات المالية للخدمات في القطاع المالي وقطاع تكنولوجيا المعلومات والسياحة في الاعتبار، وكذلك الاستثمارات والتحويلات المالية للعاملين الأجانب إلى موطنهم.