مقاتلات التحالف العربي في اليمن تكثف غاراتها الجوية على مواقع متفرقة في محافظة الحديدة

حجم الخط
0

مدن ـ وكالات: كثفت مقاتلات التحالف العربي، في وقت مبكّر من أمس الجمعة، غاراتها الجوية على مواقع متفرقة في محافظة الحديدة، غربي اليمن.
وقال سكان محليون إن مقاتلات التحالف العربي شنت أكثر من 15 غارة جوية على مقر الشرطة العسكرية بمدينة الحديدة ومواقع متفرقة في مديريات زبيد والزيدية والدريهمي.
وأضافت المصادر، أن هذه الغارات هي الأعنف على الحديدة منذ بدء تصعيد العمليات العسكرية فيها، حيث هزت انفجارات عنيفة المدينة وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من على المواقع المستهدفة.
وحسب المصادر، لا يزال تحليق الطيران مستمر حتى هذه اللحظة في أجواء المحافظة بشكل مكثف وعلو منخفض.
ويسيطر الحوثيون على مدينة وميناء الحديدة، وأجزاء واسعة من المحافظة.
وتأتي هذه الغارات بعد إعلان قوات التحالف العربي، عن استهداف الحوثيين لناقلتي نفط سعودية قبالة الساحل الغربي لليمن، وإعلان الحوثيين عن «استهداف مطار أبوظبي بطائرة مسيرة من طراز صماد 3».
ويوم الخميس، دعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي إلى الوقوف بشكل فوري في مساندة جهود الحكومة العسكرية لتطهير الساحل الغربي من ميليشيا الحوثيين، والضغط عليها بالانسحاب من مدينة الحديدة.
وتتهم الحكومة اليمنية الشرعية وقوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، جماعة الحوثيين بتلقي الأسلحة من إيران عبر الساحل الغربي لليمن، وهو ما تنفيه إيران.
إلى ذلك، يحاول سكان مدينة «الحديدة»، غربي اليمن، التأقلم مع الخنادق والحواجز التي نصبها مسلحو جماعة «أنصار الله» (الحوثي)، في الشوارع والطرقات الرئيسية بالأحياء الجنوبية للمدينة. لكن أسلوب الحياة الجديد فرض على أكثر من 600 ألف شخص، يسكنون المدينة واقعًا جديدًا، أصبحوا فيه مقيدين في أحياءهم، بعد أن قطّعت تلك الحفريات والحواجز أوصال المدينة الواقعة على ساحل البحر الأحمر.
وقال سكان في المدينة، إن الخنادق التي حفرها الحوثيون، والحواجز الأسمنتية والسواتر الترابية، عقّدت حياتهم، وباتت الحركة في المدينة ثقيلة، رغم حالة النزوح الكبيرة منها.
وقالوا إن الشوارع في الأحياء الجنوبية أغلبها مقطوعة بسبب حفريات الخنادق، بالإضافة إلى الحواجز المنصوبة على النقاط الرئيسية، ولا يستطيع السكان الوصول إلى منازلهم إلا مشياً.
كما تسببت الحفريات في الشوارع بانهيار شبكات المياه والصرف الصحي.
وأفاد السكان أن الماء انقطع عن منازلهم منذ أسابيع؛ إثر حفر الحوثيين خندقًا على طريق الكورنيش بالقرب من الحارة.
ولا تقتصر الحفريات والخنادق والحواجز على مدينة «الحديدة» فقط، بل امتدت إلى الطرقات الرئيسية التي تربطها بالمدن، والبلدات الواقعة في جنوب المدينة، ما أثر على حركة السير والتنقل.
وقالت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، في بيان، إن «الأنشطة التجارية يتم استئنافها ببطء، رغم أن العديد من الطرق داخل المدينة وحولها لا تزال خطرة».
ونصب الحوثيون سواتر في الطرقات الرابطة بين مديريات بيت الفقيه، والدريهمي وزبيد والجراحي، وقال مسافرون إن الطريق باتت أطول من المعتاد بسبب العوائق، وتضاعفت الفترة الزمنية للانتقال بين مدينة وأخرى.
كما يخشى المسافرون من زراعة الألغام في الطرقات.
في هذا الصدد، أوضح مصدر عسكري حكومي، في حديث أن المسلحين الحوثيين لجأوا إلى تلك الاستراتيجية العسكرية، من أجل إبطاء تقدم القوات الحكومية؛ حال شنت هجومًا للسيطرة على المدينة، وميناءها الاستراتيجي.
وأفاد المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، كونه غير مخوّل بالحديث للإعلام، إن الحوثيين نشروا العشرات من المسلحين بالقرب من تلك الخنادق والحواجز، لجر القوات الحكومية لخوض قتال شوارع.
وقال وزير الخارجية اليمني، خالد حسين اليماني، إن «الحوثيين قاموا بحفر الخنادق داخل المدينة، ما يشير إلى توجههم لخوض قتال شوارع في محاولة لاستدراج الجيش الوطني»، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».
وأضاف خلال لقائه مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق عمليات الإغاثة، مارك لوكوك، بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، إن الرئيس اليمني أكد مرارًا على أن القوات الحكومية لن تنجر لحرب شوارع.
ومنذ 13 يونيو/حزيران الماضي، تنفذ القوات الحكومية بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية، عملية عسكرية لتحرير «الحديدة»، ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من مسلحي الحوثيين.
ودخلت المعركة شهرها الثاني من التجميد بضغوط دولية، بعد أن وصلت إلى مطار «الحديدة» الدولي.
وغادر المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، العاصمة صنعاء، أمس الجمعة، متوجهًا إلى العاصمة الأردنية عمّان، ليختتم بذلك زيارة استمرت 3 أيام، عقد خلالها لقاء مع زعيم جماعة «الحوثيين»، وآخر مع قيادات حزب «المؤتمر» في صنعاء.
وحسب مراسلين، فإن المبعوث الأممي غادر المطار عند الساعة 15 بالتوقيت المحلي (12:00 تغ).
ولم يدل «غريفيث» بأي تصريح للصحافيين الذين تواجد عدد منهم في مطار صنعاء.
ومن المرجح أن يتجه غريفيث إلى العاصمة عمان (حيث مقر عمله)، حسبما تحدث مسؤول في مطار صنعاء.
والأربعاء، وصل المبعوث الأممي، صنعاء، في مساعٍ جديدة للأمم المتحدة من أجل استئناف المفاوضات لحل الأزمة في البلاد، ووقف التصعيد العسكري للقوات الحكومية وانسحاب الحوثيين من مدينة الحديدة، غربي اليمن.
والتقى غريفيث بزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، وقيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي كان يقوده الرئيس الراحل علي عبد الله صالح (جناح صنعاء).
ووفق بيان للمتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام، فإن الحوثي أكد خلال لقاءه بغريفيث على ضرورة توفر «الإرادة والمصداقية» لدى دول التحالف في التوجه نحو السلام، وأن ذلك أمرًا «لا بد منه لنجاح أي جولة مشاورات سياسية».
وأبدى الحوثي موقفه الإيجابي تجاه مساعي المبعوث الأممي والوصول لحل سلمي شامل، كما حمّل دول التحالف مسؤولية عرقلة المفاوضات ورفض الحلول السياسية الشاملة، وفق المتحدث باسم الجماعة، حسب الناطق الرسمي.
ويشترط التحالف العربي بقيادة السعودية والحكومة الشرعية، انسحاب الحوثيين من الحديدة بشكل عام كحل للدخول في أي مشاورات سياسية، ويتهم الجماعة بعرقلة تلك المشاورات، فيما تصر جماعة الحوثي على حلول شاملة للأزمة اليمنية دون تجزئتها.

مقاتلات التحالف العربي في اليمن تكثف غاراتها الجوية على مواقع متفرقة في محافظة الحديدة
غريفيث يغادر صنعاء بعد محادثات مع الحوثيين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية