حزب «العدالة والتنمية» اعتمد في عمله ضمن تركيا على ان الشعب التركي منضبط وفخور بقوميته ومحب لبلده، كذلك اعتمد الحزب على أعضاء حكومة من ذوي الخبرات والصلاح والإخلاص للبلد وعلى ترسيخ الديمقراطية وتقليص دور الجيش في السياسة.
أدى هذا إلى ان قفزت تركيا اقتصاديا وسياسيا وعسكريا إلى مستوى عال من التقدم خلال عشر سنوات من هذا الحكم كما تحسنت علاقاتها مع دول العرب والمسلمين وصارت تركيا جاهزة لأن تتبوأ مكانة هامة في منطقة الشرق الأوسط.
لم يرق هذا لأعداء الإسلام فهم يريدون دولة يضطهد فيها الشعب المسلم ضعيفة وممزقة، فضغطوا على زر عبدالله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة، فأوعز لأعوانه لإثارة القلاقل في تركيا، وأثاروا اشاعات عن فساد في الحكم، ثم حرضوا الأكراد الذين كادوا أن يقتربوا من حل قضيتهم. وخدعوا الأتراك حول نكبة سوريا كما خدعوا قبلهم الشعب السوري بوعود المساعدة والخطوط الحمر لبشار الاسد،. بعد ذلك ورطوا تركيا بأن صارت العلاقة مع روسيا في الحضيض وأوعزوا لأعوانهم الإرهابيين من تنظيم الدولة والأحزاب الاخرى لقتل الأبرياء بالتفجيرات وإطلاق الرصاص لزعزعة البلد وخلق البلبلة لدى الشعب.
تدهور الاقتصاد التركي بنتيجة هذا المكر والكيد وحلت بتركيا أزمة حقيقية في خضم هذه المشكلات ولكن حقيقة الشعوب الصامدة تظهر في الأوقات العصيبة، فاستعمل حزب «العدالة والتنمية» شعاره المستمد من القرآن الكريم:
«فاستقم كما أمرت»
«لاتحزن أن الله معنا»
وأعاد ترتيب وضعه بوعي وحرص على بلده مستمدا قوته من شعبه وصحا من تصديقه لمن ادعوا أنهم حلفاء له واتخذ طريقا جديدا في حقل الألغام الذي نصبوه لتركيا.
ستعود تركيا إلى مكانتها كما ستنجو سوريا والعراق واليمن وليبيا من نكباتها ومن الهيمنة الأجنبية قريبا.
صابر منصور – كولومبيا
قفزات اقتصادية وسياسية