مقال سعيد يقطين: العطلة الثقافية

حجم الخط
0

■ العطلة الثقافية، أظن أنها نتيجة لمناهج التعليم في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة، ولذلك أظن المشكلة تشمل كل الدول الأعضاء في نظام الأمم المتحدة ولا تخص دولنا فقط، ولتوضيح ذلك بالسؤال المنطقي والموضوعي وبالتالي يكون علميا، ففي لغة القرآن، هناك فرق ما بين ، وما بين علم الكلام (الاسم الشيعي/الصوفي للفلسفة)، فلماذا تم تقسيم التعليم في النظام التعليمي البيروقراطي إلى علمي وأدبي؟
ولماذا يجب أن تكون القيادة والحكم والإدارة (في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة) مخصصة لخريجي القسم الأدبي (لغة الجسد) وليس العلمي (لغة الاستقراء والاستنباط)؟!
ولذلك قالوا (أسوأ العقول، هي من تحوّل الاختلاف إلى خلاف) وهذه هي مشكلة الفلسفة والتأويل بلا أسس لغوية أو معجمية تحت عنوان الحداثة في الإبداع، في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة ، التي ترفض الاعتراف بوجود أحد غير الـ أنا، وأبسط دليل عملي على ذلك من حياتنا اليومية ما حصل في مصر بعد 3/7/2013 أو ما حصل في العراق بعد 9/4/2003 ولذلك تجد العراق ومصر الآن متجهة نحو الإفلاس إن لم يكن الانهيار كما حصل في الاتحاد السوفييتي عام 1991.
الاقتصاد هو عماد أي دولة/شركة/أسرة، فعندما يكن جزء من هم أصحاب السلطة، هو تشويه سمعة الآخر بدل محاولة الاستفادة من الاختلاف بالتكامل لزيادة دخل الدولة من خلال تعدّد مصادر الدخل، ستهدر موارد الدولة الكبيرة كما هو حال العراق على الكراهية، فكيف سيكون الحال إذن مع موارد مصر؟ والسؤال الآن هل ستخاطر دول مجلس التعاون الخليجي بالإفلاس لحساب جنون وفساد من يحكم مصر وبقية دول الهلال الخصيب؟!
ولكن الخير في أمتي إلى يوم الدين، أمة محمد، والتي لا فرق فيها بين عربي وأعجمي وأبيض وأسود إلا بالتقوى، والتعامل داخل الدولة كما توضحه كامل سورة «الكافرون»، والتي بها المواطن عماد اقتصاد الدولة، ويجب أن يكون دخل المواطن من الوظيفة يكفي لإعالة اسرة بكرامة وإلا سيهاجر إلى دولة أخرى لتستفيد من طاقاته دولة أخرى لتغطية مصاريفها، ولكن الإشكالية عندما يتحول من ثقافة النحن التي تشمل الجميع، إلى ثقافة الأنا لدولة الحداثة في النظام البيروقراطي ولتذهب بقية الإنسانية إلى الجحيم، كما يتعامل العلماني والليبرالي في دولنا.
س. س عبدالله

مقال سعيد يقطين: العطلة الثقافية
علم اللغة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية