مقال منى مقراني: صورة عمران المزيفة

حجم الخط
0

هذا ليس جديدا على بعض الطغاة والإنقلابيين (كالأسد والسيسي) من تزييف الحقائق وتلوينها باللون الذي يرغبون فيه من وردي فاتح وأخضر وأبيض ناصع لأعمالهم التي فاقت كل تصور في الهمجية والتنكيل بالشعب ولم يذكر لنا التاريخ مثالا عليها …ويلونون أعمال الشرفاء بالسواد الفاحم ويطرزونها بالأكاذيب المفضوحة وهي عكس ما يدلون به بالصوت والصورة…
لم نر حاكما إستقوى على شعبه بأعدائه دون حياء ولا أخلاق ولا مروءة إلاّ في سوريا، فأنّى لهذا الحاكم أن لا يكذب الكذب الفاضح… يتصور نفسه أنّه الوحيد الذي يملك المعلومة وتناسى أنّ العالم أصبح «بيتا ودكانا وخيمة «عود ثقاب» تضاء به . لقد شرعت بعض الشعوب في نفض الغبار من على جبتها فثارت في وجه بعض الحكّام فكانوا طغاة سياسيا ولكن لهم شيئا من الإنسانية والمروءة فمن من فرّ بجلده ومنهم قاوم لوحده حتى أتاه الأجل ومنهم من ستره المستشفى والخلاصة يبقى طاغ أفضل من طاغ ولو أنّهم كلهم طغاة…ولكن الأسد والسيسي ليسا من هؤلاء الطغاة ولا يستحقون هذه التسمية التي هي أشرف منهم ومن أعمالهم التي لم يمر يوم من تسلطهم على الشعب ولم يسيل دم الشعب إمّا في الساحات أو في السجون… ثمّ يأتي (الأسد ليقول: الصورة مفبركة وبملء شدقيه بها دون حياء ولا مروءة).
الأسد رفع شعارا ولا يتنازل عليه ( …) يريد دمار سوريا وخرابها حتى وإن كانت له بقية من العمر سوف ينسف ما تبقى منها تحت طائلة «محاربة الإرهاب» ليخلو الجو لأعداء الأمة بالمرح والتسلية على رفات الأبرياء ذات يوم عند زيارتهم لمواقع الخراب .
لقد قال مظفر النوّاب:
أقسمت بتاريخ الجوع ويوم السغبة
لن يبقى عربي واحد إن بقيت حالتنا هذي الحالة ـ بين حكومات الكسبة.
بولنوار قويدر-الجزائر

مقال منى مقراني: صورة عمران المزيفة

أنا ومن بعدي الطوفان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية