مقتل نحو 150 شخصا جنوب السودان والحكومة تلغي الاحتفال بذكرى الاستقلال

حجم الخط
2

جوبا ـ وكالات – «القدس العربي»: يسود التوتر شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان السبت في الذكرى الخامسة لاستقلال هذه الدولة الفتية بعد يومين من الاشتباكات التي أندلعت بين قوات الحكومة والمتمردين السابقين والتي يخشى ان تكون حصيلتها مرتفعة.
وأشارت تقارير إلى مقتل نحو 150 شخصا في اشتباكات في جوبا عاصمة جنوب السودان في الوقت الذي يبدو فيه أنها تنزلق إلى فوضى قبل يوم من احتفال أحدث دولة في العالم بمرور خمسة أعوام على الانفصال عن السودان أمس السبت، حسبما ذكرت اذاعة «تمازج».
واستقبلت مشرحة المستشفى التعليمي في جوبا – المستشفى الحكومي الرئيسي- أكثر من 90 جثمانا لجنود ومدنيين، حسبما قال طبيب يعمل هناك ولكنه لم يكشف عن اسمه. وأضاف أن أغلب الجثامين لرجال.
وقال راديو «تمازج» إن عدد الجثامين في المستشفى بلغ 109 وقال إن 37 شخصا آخر قتلوا أيضا، لتصبح الحصيلة 146 .
واندلعت مواجهات الجمعة في أثناء لقاء بين الرئيس سيلفا كير ونائبه زعيم التمرد السابق رياك مشار بين حراسهما في البداية واستمرت لنصف ساعة لكنها سرعان ما تطورت من اشتباك بالأسلحة الرشاشة إلى الأسلحة الثقيلة ما أثار مخاوف من حصيلة مرتفعة للقتلى والجرحى بعد اتساع نطاقها وسماع اطلاق النار والقصف المدفعي في مناطق مختلفة من العاصمة. وتوقف اطلاق النار مع هبوط الليل.
وأفادت وسائل إعلام محلية وبعثة الأمم المتحدة في البلاد بسماع دوي أعيرة نارية وقنابل يدوية وقذائف هاون .
وقال متحدث باسم الجيش ومتحدث باسم المتمردين إنه ليس بإمكانهما إعطاء حصيلة للقتلى والمصابين.
وقال جيرميه يانغ وهو عامل إغاثة لدى منظمة (وورلد فيجن في جوبا) «هناك أشخاص يسيرون في الشوارع ولكن المناخ يسوده التوتر ».
وأضاف «نحن قلقون للغاية نظرا لاحتمال تدهور الأوضاع».
وقال المتحدث باسم الجيش لول رواي كوانغ في وقت سابق «عاد الوضع إلى طبيعته». وذكرت صحيفة «سودان تريبيون» أن المتحدث باسم مشار، جيمس جاديت، قال إن القتال بدأ عندما فتحت قوات الأمن التابعة للرئيس كير النار على الحرس الشخصي الخاص بمشار.
وتصاعد صراع على السلطة بين كير ومشار إلى صراع مسلح في كانون أول/ديسمبر عام 2013، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص. وشكل الرجلان حكومة انتقالية في نيسان/أبريل الماضي. والغت الحكومة الاحتفال بذكرى الاستقلال السبت وقالت انها غير قادرة على تحمل تكاليفها.
وقال استاذ المدرسة بيتر ماوا البالغ من العمر اربعين عاما ان ذكرى الاستقلال تثير لديه «مشاعر متناقضة» بالاعتزاز والحزن بسبب استمرار العنف.
وقال «اعتقد ان لدينا سببا للاحتفال حتى وان لم نفعل ذلك سوى في بيوتنا»، موضحا انه ينوي البقاء في المنزل خشية اندلاع مواجهات جديدة.
وأضاف «لكن على أهالي جنوب السودان ان لا يفقدوا الأمل لان جنوب السودان سيكون بخير يوما ما».
وقال عامل المتجر جون مانوت (35 عاما) ان الاحتفال مهم رغم كل شيء «فهذا اليوم هو الذي جعل منا جنوب سودانيين. انه يذكرنا بنضالنا لنيل استقلالنا».
ولكن فترات الحرب والنزاع كانت أطول من فترات السلم في جنوب السودان منذ استقلاله في تموز/يوليو 2011.
وكان يفترض ان ينهي اتفاق السلام في صيف 2015 النزاع لكن المراقبين يقولون ان عملية السلام توقفت مع استمرار القتال رغم تشكيل حكومة وطنية.
وتعاني البلاد من أزمة إنسانية ومن أزمة اقتصادية مع انهيار العملة واستفحال التضخم في حين انهارت صناعة النفط ولحق الدمار بمراكز الولايات.

مقتل نحو 150 شخصا جنوب السودان والحكومة تلغي الاحتفال بذكرى الاستقلال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية