تعز ـ »القدس العربي» ووكالات: ذكرت مصادر أمنية أن 12 مسلحا قبليا أغلبهم من قبيلة وائلة بمحافظة صعدة، و5 جنود حكوميين قتلوا وأصيب أكثر من 15 آخرين من الطرفين، في هجوم مسلح استهدف نقطة أمنية عند المدخل الجنوبي لمدينة مأرب، شرقي اليمن، صباح أمس الثلاثاء.
وقالت اللجنة الأمنية ان اشتباكات بين قوات النقطة الأمنية في منطقة الفلج عند المدخل الجنوبي لمدينة مأرب أسفرت عن مقتل 12 قبليا من عصابة مسلحة، على رأسهم حمد بن محمد بن شاجع الوائلي، من قبيلة وائلة بمحافظة صعدة، وجرح منهم 8 آخرون وألقي القبض على ثلاثة آخرين منهم.
وأوضحت أن «هذه العصابة المسلحة باشرت جنود النقطة الأمنية بالرصاص، وتم التعامل معها فوراً، والقضاء على مخططها، فيما قتل خمسة من قوات الأمن، بينهم قائد النقطة، ملازم أول مقبل الرمادي»، وأصيب 6 جنود ومدني وفقا لرواية مصادر محلية.
وأكدت أن الاشتباكات التي اندلعت بين جنود قوات الأمن في نقطة الفلج عند مدخل مدينة مأرب كانت «مع عصابة مسلحة مرتبطة بتجارة المخدرات وتهريب السلاح». موضحة أن هذه العصابة المسلحة كانت على متن 5 سيارات دفع رباعي حديثة. وذكر مصدر محلي مسئول لـ(القدس العربي) أن «العصابة المسلحة التي يصل عدد أفرادها نحو 23 مسلحا وصلوا على متن 5 سيارات حديثة، أحدها نوع تويوتا بيك آب موديل 2018، إلى نقطة الفلج».
واوضح أنه «عندما طلب جنود النقطة من المسلحين القبليين الكشف عن هوياتهم والوجهة التي يرغبون الذهاب اليها رفضوا ذلك، وباشروا جنود النقطة الأمنية بإطلاق الرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل 5 جنود على الفور، بينهم قائد النقطة الأمنية، وإصابة 6 آخرين ومدني كان متواجدا في منطقة الاشتباكات وهو ما تم الرد المباشر عليه بحزم من قبل القوات الأمنية».
وأكد أنه بعد انتهاء الاشتباكات بين الجانبين والتأكد من هويات المسلحين القبليين، تبيّن وجود اربعة أشخاص بينهم على الأقل مطلوبيين للأجهزة الأمنية بتهم مرتبطة بعمليات تهريب سلاح ومخدرات.
وأضاف أن رئيس المجموعة المسلحة يعتقد انه نجل كبير مشايخ وائلة في محافظة صعدة، شمالي اليمن، الشيخ الراحل محمد بن شاجع، والذي كان وقبيلته من أشد الخصوم للمملكة العربية السعودية ولقي حتفه قبل نحو 12 عاما في حادث مروري غامض مع مواطن سعودي في طريق قبيلة وائلة.
وأشار إلى أن الرئيس الراحل علي عبدالله صالح استخدم ابن شاجع (ورقة ضغط) على السعودية لعدة سنوات لخلق قلاقل أمنية لها على الشريط الحدودي الجنوبي للسعودية، حيث ترتبط قبيلة وائلة اليمنية مع قبائل يام السعودية، بوشائج قبلية وعقائدية تاريخية، حيث تتبع القبيلتين عقيدة الطائفة الاسماعيلية.
إلى ذلك، قال العقيد تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف العربي، أمس الثلاثاء، إن التحالف يخوض حرباً ضد التنظيمات الإرهابية في اليمن.
وأضاف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن «التحالف يخوض حرباً ضد التنظيمات الإرهابية في اليمن كتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم داعش الإرهابي والميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران الذين تجمعهم الإيديولوجيا المتطرفة وعدم التعايش مع الآخر».
وأشار إلى أن التحالف «نفذ ولا يزال عمليات مشتركة مع الأشقاء والأصدقاء لتفكيك قدرات هذه التنظيمات من خلال العمليات الجوية ـ البحرية وعمليات القوات الخاصة المشتركة ضمن جهود التعاون الدولي للقضاء على الإرهاب والحفاظ على الأمن العالمي».
وجاء ذلك رداً على تحقيق نشرته وكالة «اسوشيتد برس»، بعنوان «حرب اليمن تربط الولايات المتحدة، والحلفاء والقاعدة»، واتهم التحقيق قوات التحالف بـ «إبرام اتفاقات سرية مع تنظيم القاعدة في اليمن».
ونفى المالكي تلك الاتهامات، معتبرا أن «ما جاء في التحقيق استنتاجات خاطئة تعبر عن رأي الوكالة، ولا تستند على أدلة أو حقائق مقنعة». وأردف «التحالف مستمر في جهوده وعملياته لمحاربة التنظيمات الإرهابية في اليمن ضمن الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب حول العالم، وسيستمر التعاون مع الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي في تبادل المعلومات وتنفيذ العمليات المشتركة بالداخل اليمني لمحاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، تنظيم داعش الإرهابي والميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران».
وقال تقرير الوكالة، إن الرياض وأبو ظبي»دفعتا الأموال لتنظيم القاعدة مقابل خروجه وعناصره من مناطق سيطروا عليها في اليمن، إضافة إلى تجنيد مسلحين من القاعدة ضمن قوات مدعومة من التحالف للقتال ضد الحوثيين».
ومنذ عام 2015 تقود السعودية تحالفا عربيا عسكريا ضد الحوثيين بعد سيطرتهم على صنعاء ومحافظات يمنية أخرى بقوة السلاح.