مقتل 4 من «الدولة» بينهم قيادي في الموصل وترجيحات بوجود البغدادي في الصحراء الغربية

حجم الخط
0

الأنبار ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل 4 عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية، بينهم قيادي، أمس الأحد، في عملية عسكرية نفذتها قوة مشتركة من التحالف الدولي وقوات البيشمركه جنوب شرق الموصل.
وقال سيروان بارزاني، قائد البيشمركه في محور كوير ـ مخمور، إن «قواتنا نفذت مع التحالف، عملية مشتركة، في جبل قره جوغ قرب قضاء مخمور (جنوب شرق الموصل)». وأضاف في تصريح صحافي، أن «مقاتلات التحالف الدولي قصفت مواقع التنظيم في العملية العسكرية» وأشار إلى أن «العملية أسفرت عن مقتل 4 من مسلحي التنظيم».
وأوضح، أن «من بين القتلى قيادي كبير في تنظيم الدولة يدعى عامر أبو عبيدة، وهو المسؤول المالي والدعم اللوجستي للتنظيم».
وتلاحق القوات العراقية المشتبه في صلتهم بـ«الدولة»، واعتقلت آلافًا منهم، منذ استعادة الموصل من التنظيم، صيف 2017. وأعلنت بغداد، في ديسمبر/ كانون أول الماضي، اكتمال استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها «الدولة»، منذ صيف 2014، والتي مثلت ثلث مساحة العراق. لكن التنظيم يمتلك خلايا نائمة في أرجاء العراق، وعاد إلى شن هجمات خاطفة، كما كان يفعل قبل 2014. في الموازاة، رجح مصدر أمني لـ«القدس العربي»، إن تواجد «زعيم تنظيم الدولة، أبو بكر البغدادي في منطقة الصحراء الغربية من العراق بعد خروجه من سوريا».
وقال إن « البغدادي انتقل إلى سوريا قبيل انتهاء معارك تحرير نينوى واستقر في منطقة قريبة من مدينة الرقة السورية لينتقل بعدها إلى مدينة القائم العراقية». وحسب المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، «جهاز الاستخبارات العراقي تصله معلومات عن أماكن تنقل البغدادي، ولكن دون تحديد موقعه بالضبط،»، مشيراً إلى أن زعيم «الدولة» «انتقل إلى سوريا مرة أخرى قبل تحرير مدينة القائم ليعود ثانية إلى المنطقة الغربية من العراق بعد اشتداد المعارك في سوريا وفقدان التنظيم أغلب المدن التي كان يسيطر عليها». وبين أن : «لا يمكن للبغدادي التنقل بحرية بين الدولتين كما كان سابقاً».
وكشف أن «الطيران الحربي العراقي وذلك التابع للتحالف الدولي، حاولا استهدافه أكثر من مرة، من دون التمكن من تحديد مكانه جيداً».
ووفق المصدر «تم استهداف مقرات وأوكار لقادة كبار في التنظيم كان يرجح وجود البغدادي معهم».
وطيران التحالف الدولي، طبقاً للمصدر ذاته، «قام بتحديد المنزل الذي يتواجد داخله البغدادي في الموصل، ووجه ضربة جوية، ليتبين فيما بعد أن المكان للتمويه». وبين أن «جهاز الاستخبارات العراقي أصبح لديه الدقة والخبرة في تحديد أهداف قادة التنظيم».
ولفت إلى أن «قتل البغدادي يعني إضعاف التنظيم معنويا وعسكريا، ولكن لايعني القضاء عليه بشكل تام». التنظيم، وفق المصدر «أصبح جماعات متفرقة لم تعد تعمل بخطط مركزية منظمة، بل عبارة عن عصابات منتشرة في الصحراء وبعض مناطق حمرين ومكحول وستكون هناك عمليات عسكرية تستهدف تلك الاوكار». وأوضح أن «هناك تنسيقا عاليا بين الجانبين العراقي والأمريكي في سبل مكافحة الإرهاب والقضاء عليه حتى بعد إنتهاء العمليات العسكرية ضد التنظيم».
وأعتبر أن «انتهاء التنظيم في سوريا ستكون له ايجابياته على الجانب العراقي لان من مصلحة العراق أن تكون حدوده مؤمنة ولا يتم اجتيازها من قبل الجماعات الإرهابية كما كان يحدث سابقاً».
في السياق، بدأت القوات العراقية، إنشاء «أكبر» خندق على الحدود مع سوريا، بهدف منع تسلل الإرهابيين والسيارات المفخخة إلى البلاد، وفق مصدر أمني. وقال النقيب في الشرطة العراقية أحمد الدليمي، إن «القوات العراقية باشرت بالمرحلة الأولى من إنشاء أكبر خندق بين الحدود العراقية مع سوريا (430 كم غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار/غرب)».
وأوضح أن «الخندق بعرض 3 أمتار وبعمق 6 أمتار وبجانبه ساتر ترابي وأسلاك شائكة على ثلاثة أبعاد (بشكل طولي وعرضي وعامودي)».
وأضاف أن المرحلة الأولى من الخندق «ستمتد على مسافة 20 كم، فيما سيقام كل كيلو متر برج محصن لغرض المراقبة والدفاع مع وجود كاميرات حرارية ومناظير ليلية عالية الدقة».
وحسب المصدر، تم تزويد قوات حرس الحدود العراقية بسيارات وأسلحة حديثة بهدف «حماية الحدود من تسلل الإرهابيين والسيارات المفخخة باتجاه المناطق الآمنة».
يذكر أن القوات العراقية حررت حدودها مع سوريا نهاية العام الماضي من تنظيم «الدولة»، والذي سيطر منذ عام 2014، على نحو ثلث مساحة العراق.
وتواصل تلك القوات عمل تحصينات لحدودها لمنع تسلل الإرهابيين من سوريا إلى داخل العراق، بما في ذلك من خلال حفر خنادق على الحدود لمنع عودة مسلحي التنظيم من سوريا. وفي بداية العام الجاري عملت تلك القوات على حفر خندق بعرض مترين وبعمق متر ونصف المتر لمنع عبور المفخخات وتسلل الانتحاريين إلى البلاد.

مقتل 4 من «الدولة» بينهم قيادي في الموصل وترجيحات بوجود البغدادي في الصحراء الغربية
إنشاء «أكبر» خندق على الحدود مع سوريا لمنع تسلل «الإرهابيين»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية