لندن ـ «القدس العربي»: تبين من تقرير حقوقي جديد أن تسعة صحافيين لقوا حتفهم في سوريا خلال شهر حزيران/يونيو الماضي وحده، وهو ما يؤشر على ارتفاع حاد في وتيرة استهداف الإعلاميين، في الوقت الذي يستمر فيه الصراع في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب ما وثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» فان الشهر الماضي شهد مقتل تسعة صحافيين في سوريا، إضافة إلى تسجيل خمس عمليات خطف طالت صحافيين، فيما أصيب 13 صحافياً بجراح خلال تأدية أعمالهم، وهو ما يعني أن اجمالي الاعتداءات التي طالت الصحافيين بشخوصهم خلال الشهر الماضي بلغت 27 حالة اعتداء تم توثيقها من قبل الشبكة التي ربما لم تتمكن من توثيق العديد من الحالات الأخرى أو لم تعلم بها بسبب الظروف التي تعيشها البلاد.
وفي حال استمرت عمليات اغتيال وخطف واستهداف الصحافيين بهذه الوتيرة في سوريا فهذا يعني أنه يتم تسجيل حالة اعتداء واحدة تقريباً كل يوم في سوريا، وأن صحافياً واحداً يلقى حتفه هناك كل ثلاثة أيام، وهو ما يجعل من سوريا المكان الأسوأ والأخطر على الصحافيين ومهنتهم في العالم بأكمله.
وبحسب تقرير الشبكة فان القوات الحكومية قتلت 5 إعلاميين، بينهم واحد قضى بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، وتسببت بإصابة 11 آخرين واعتقلت صحافياً واحداً فقط، بينما قتل تنظيم الدولة أربعة إعلاميين، واختطفت فصائل المعارضة ثلاثة صحافيين، وتسببت بإصابة اثنين آخرين.
وقال التقرير إنه تم توثيق ثلاثة اعتداءات على الممتلكات الإعلامية كالمكاتب والصحف والمجلات من قبل جهات مختلفة أيضاً خلال شهر حزيران/يونيو الماضي.
وكانت «لجنة حماية الصحافيين» التي تتخذ من نيويورك مقراً لها قالت العام الماضي إن «سوريا هي أخطر مكان في العالم لعمل الصحافيين».
وقالت اللجنة في تقرير صدر منتصف العام 2014 إن 69 صحافياً على الأقل قتلوا كنتيجة مباشرة لتغطية الصراع السوري منذ أن بدأ في عام 2011، وأن معظم هؤلاء لقوا حتفهم في تبادل لإطلاق النار أو نتيجة تفجيرات، لكن ستة منهم على الأقل تأكد مقتلهم بصورة متعمدة.
وتظهر عمليات قتل الصحافيين أن العنف المستشري في سوريا ليس فقط ما يمثل خطورة بالغة على المراسلين والصحافيين، لكن أيضا طبيعة الصراع ذاته الذي يشهد تحولات في تحالفاته وأيديولوجياته.
وقالت اللجنة حينها إنه «من شبه المؤكد أن مقتل 69 صحافياً في سوريا هو أقل من الواقع بكثير، حيث أن أكثر من 80 صحافياً اختطفوا منذ عام 2011، وهناك نحو 20 مازالوا مفقودين».